rps20170209_104945

rps20170209_104933

rps20170209_104814

rps20170209_105024

rps20170209_104540

ازمور انفو24: تفعيلا للمذكرة الوزارية الصادرة في الثالث من يناير 2017 والتي تستند إلى الاتفاقية الإطار مع الوزارة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة بتاريخ 27 يونيو 2014 وترسيخا لقيم التسامح والانفتاح والتفاعل الإيجابي بين مختلف الحضارات والشعوب، وعملا على دعم الأنشطة التربوية وتشجيع التفوق والإبداع في صفوف التلميذات والتلاميذ في مجالي الكتابة والرسم، تقرر تنظيم مسابقة وطنية في مجالي الكتابة والرسم في موضوع الهجرة. وقد شارك تلاميذ الثانوية الإعدادية المصب في المسابقة في مجال الكتابة تحت إشراف الأستاذ عبد اللطيف البيدوري القيم على الخزانة والمنسق بين النوادي التربوية بالمؤسسة وفي مجال الرسم والتعبير التشكيلي تحت إشراف الأستاذ أنس البوعناني أستاذ مادة التربية التشكيلية والمشرف على نادي الفن التشكيلي بالمؤسسة، وأبدعوا بذلك نصوصا رائعة ولوحات فنية معبرة (أنظر الصور) حول موضوع الهجرة. وقد كانت إحدى المشاركات متميزة في المجالين ـ الكتابة والرسم ـ للتلميذة نزهة عدنان بن الحسن ـ ذات الأصول السورية ـ من قسم الثانية 2 وأبدعت نصا مؤثرا نورد مقتطفات من بعض فقراته : ″ في صبيحة يوم بارد من أيام يناير 2011 أغارت طائرات حربية تابعة للنظام السوري على مدينتنا درعة محدثة أصوات صاخبة، فقد ألقت هذه الطائرات صواريخ كبيرة قيل إنها كيماوية سامة وقاتلة، عشنا حالات رهيبة من الخوف والهلع وبعد يومين جاءنا خبر موت إبن عم أبي شاكر مقتولا على يد ما يسمونهم القناصة. الإستقرار في بلدك والاستمرار في مزاولة حياتك الأمنة الجميلة بين أفراد أسرتك شيء جميل ومن حق أي طفل ولك الهجرة فجأة وتغيير كل شيء أمر صعب وغير مألوف أن تتقبله وفي نفس الوقت لا مفر منه عندما ينعدم الأمان وينتشر الخوف والدمار من حولك، حيث تصبح حائرا بين قوات مستبدة ظالمة وبين جيش منفصل عن هذه القوات من جراء ما رأه من ظلم واستبداد وعندما تفوح رائحة الموت في الأزقة ويصبح منظر الجثث أمامك شيء مألوف لا يؤثر فيك من كثرة انتشار خبر الوفيات واستشهاد الشباب والأطفال وكبار السن... ...في أحد أيام شهر ماي سنة 2011 قررت أمي بالموافقة من أبي أن ندخل إلى بلدها المغرب كزيارة لا نعلم مدتها ولم نكن نتخيل أنها ستستمر كل هذه السنين بعيدا عن ابي، فبدأت أمي بمساعدة أبي بحزم حقائبنا فلم نأخذ معنا شيئا يذكر لأن الأوضاع كانت جد خطيرة ولكي لا يثير شكوك المسؤولين في المطار أننا ذاهبون ليس لزيارة بل فارون وخائفون مما يحدث في سوريا. انتهى كل شيء سريعا وجاء وقت السفر وودعنا أهلنا ورفاقنا بسرعة لم نكن نعرف شيئا فقط كنت أرى من حين لأخر أمي تمسح دموعا تنزل من عينيها وكذلك أبي. كان المطار يبعد مسافة 100 كيلمتر عن بيتنا وتعرضنا لتفتيش مكرر من قوات النظام وقاموا باستجواب أمي وأبي وسألوها عن سبب السفر وقالت بان جدتي طريحة الفراش ويجب علينا الذهاب لرؤيتها ثم العودة ونظروا في حقائبنا فلم يجدوا الكثير مما ساعد في إقناعهم بذلك، وبالفعل وصلنا إلى المطار وودعنا أبي،لن أنسى دموعه وكيف كان يضم كل واحد منا ويبكي، كنا هذه أول مرة نبتعد فيها عنه ودخلنا إلى مكان يقومون فيه بمنحك الموافقة لمغادرة أرض الوطن وهناك توترت أمي حين طرحوا عليها أسئلة عن لماذا وكيف ومتى و و ؟؟؟؟؟ !!!!! أمي كانت إمرأة صامدة وقوية ترد بكل ثقة ولم تتأثر بطريقتهم في طرح الأسئلة فشجاعتها توجت بحصولنا على موافقة الخروج وبعد مرور بضع دقائق كنا في الطائرة وكان ذلك أخر يوم نرى فيه وجه والدي لقد اشتقت إليه كثيرا وتمنيت لو كان معنا كي يكون بجانبنا لقد اشتقت لرائحة تراب وطني وأناسه الطيبين ولهجتهم الحلوة التي افتقدتها وتأقلمت هنا ببلدي الثاني المغرب فأمي منحتنا الجنسية المغربية مما جعلنا نحس باننا مواطنين مغاربة وهي الأن تعمل من أجلنا تحولت من ربة بيت فأصبحت الأن تعمل خارج البيت لتوفر ما نحتاج إليه. أحبها كثيرا وأقدرها، تحملت الكثير من أجلنا ولا زالت أتمنى أن أعوضها عن كل ما قاسته من أجلنا ونحن الأن نعيش مع هذه الأم المناضلة المجاهدة والتي لا يقل نضالها عن أبي الذي يناضل هو الأخر في تحمل الحرب ومعاناته بعيدا عن فلذات أكباده... إلى حدود اليوم لا ندري أنا وإخوتي وأمي هل نحن عدنا إلى المغرب بشكل نهائي وننتظر عودة أب لا ندري هل سيعود أم لا أو ننتظر عودتنا إلى مسقط رأسنا سوريا إلى أجل غير مسمى.....؟ ″