أزمور أنفو24: يشكل تواجد المختلين عقليا والمتشردين في شوارع المدن المغربية وساحاتها العمومية ومحطاتها الطرقية  بكثرة، ظاهرة مخلة بمظهر المدن المغربية، وخطرا على سلامة المواطنين ووصمة عار في جبين بلادنا وآفة ماسة بكرامة الإنسان بشكل عام.  فهم لم يتوقعوا يوما أن تقذف بهم الحياة خارجها، وأن تقطع صلتهم بالواقع.. ولم يخطر على بالهم أنهم سيتحولون في أحد الأيام إلى مواطنين لا يعرفون حقوقهم وواجباتهم، كل ما في الأمر أن ظروفا جعلتهم يعيشون دون إدراك ما حولهم، وأياد «بئيسة» لم ترعهم وقذفتهم إلى الشارع دون مراعاة لكرامتهم. إنهم المختلون عقليا .. يعيشون التشرد دون رحيم ولا رقيب، يأكلون مما تجود به أيدي المحسنين ومن فتات القمامة، يمارسون العنف والتخريب أحيانا كما يتعرض بعضهم إلى العنف والاغتصاب دون أن يذكروا شيئا وبنظرات ثاقبة تسعى لتجميع ملامح المكان حولها ، يتحركون بكيفية هستيرية دون تحديد وجهة الوصول. يرتدون ملابس متسخة وبأرجلهم الحافية ، يجوبون مختلف الأزقة و الأحياء بشكل روتيني شبه يومي ، هكذا تبدوا الصورة العامة للمتشردين و المختلين عقليا. هذه الظاهرة أصبحت تعرفها مدينة أزمور حيث شهدت خلال الاسابيع الأخيرة انتشار مهول لمجموعة جديدة  من المتشردين والمختلين عقليا المتخلى عنهم في مختلف شوارع وأزقة وأماكن عمومية بمدينةأزمور إذ لا يكاد يخلو مكان من ظهور متشردين ومختلين عقليا جددا ليسوا مألوفين بالمدينة حيث أصبح يتساءل عدد من المواطنين بمدينة أزمور عن الجهات الخفية التي تقف وراء إغراق مدينة أزمور العتيقة بهؤلاء الذين أكثرهم إما تخلت عنهم أسرهم أو مستشفيات الأمراض العقلية أو أنهم جاؤوا من مدن أخرى إلى مدينة أزمور ليبقى السؤال مطروح من أي جهة أو مكان يتوافد هؤلاء المتشردون والمختلون عقليا صوب مدينة أزمور ؟ من هم المسؤولين وراء ذلك وبالضبط مدينة أزمور وليس مدن أخرى؟ لماذا لم يتوفر لهؤلاء مراكز للايواء ؟ لماذا نعاملهم بهذه الطريقة؟ أليس هم مغاربة ولهم الحق في العيش والتطبيب والعلاج؟ أم هناك أشياء لا يعرفها سوى الذين يأتون بهم من كل فج عميق منقلين أو محملين في سيارات تقذف بهم فجر كل يوم على جنبات مدخل المدينة؟ وربما سيأتي دورهم هؤلاء و تقذف بهم الحياة خارجها ... أسئلة كثيرة يطرحها المواطن الأزموري تنتظر أكثر من جواب ؟