أزمور انفو24:

نظمت النقابات التعليمية الثلاث الجامعة الوطنية للتعليم الاتحاد المغربي للشغل - الجامعة الحرة للتعليم - الجامعة الوطنية لموظفي التعليم يوم الأحد 03 دجنبر2017 مسيرة احتجاجية حاشدة جابت شوارع العاصمة الرباط قبل أن تختتم فعاليتها قبالة البرلمان تحت شعار :

" الكرامة أولا "   

    كانت مسيرة احتجاجية شارك فيها من كل المناطق والجهات نساء ورجال التعليم ، عبروا من خلالها عن غضبهم الشديد من استمرار السياسات التعليمية المنتهجة من طرف الحكومات المتعاقبة، ونددوا بالاعتداءات المتكررة على المدرسات والمدرسين. وهي الاعتداءات المؤلمة التي تعتبر نتيجة موضوعية لخطاب رسمي لا يعمل إلا على إعانة نساء التعليم ورجاله، وتأليب المجتمع عليهم و تبخيس دورهم المجتمعي، وقمع احتجاجاتهم وتجاهل مطالبهم    كما أن الظاهرة المتمثلة في الاعتداء على المدرسات والمدرسين ليست منعزلة أو جزئية، بل تأتي في سياق واقع انعدام تكافؤ الفرص ووضع اللامساواة والفوارق الاجتماعية، وبالتالي فلا إصلاح للتعليم خارج الإصلاح الاجتماعي الشامل.

وقد أكد الكتاب العامون للنقابات المنظمة للمسيرة على العزم لمواصلة النضال لمواجهة جميع أشكال الاستخفاف أو التنكيل بالعاملين بقطاع التربية والتعليم، موجهين نداء إلى المجتمع لحثه على صيانة كرامة المدرس والمدرسة ورد الاعتبار لرسالته التربوية العظيمة والنبيلة، كما عبروا عن العزم على مواصلة النضال بكافة الأشكال لوضع حد للتجاهل المستفز لمطالب مختلف الفئات التعليمية وإصلاح أوضاعها المادية والاجتماعية والمهنية، على اعتبار أن لا إصلاح للمنظومة التربوية بدون الاهتمام بأوضاع العاملين بقطاع التربية والتعليم ... ورفع المشاركون في المسيرة شعارات مناهضة للحكومة و الوزارة الوصية من قبيل:

"  وعلاش جينا واحتجينا الكرامة اللي بغينا " "وهز قدم حط قدم الأقسام عامرة بالدم "

كما حملوا لافتات تدق ناقوس الخطر حول ما تتعرض له المنظومة التعليمية، داعين إلى فتح حوار حقيقي مع الشغيلة التعليمية، وإيقاف التوظيف بالتعاقد. وقال ميلود معصيد الكاتب الوطني للجامعة الوطنية للتعليم الاتحاد المغربي للشغل إن هذه المسيرة تأتي امتدادا للبرنامج النضالي الوحدوي الذي سطرته النقابات الثلاث من أجل دق ناقوس الخطر، وتحسيس الجميع بخطورة الأوضاع في المدرسة العمومية ، مضيفا أن النقابات تنتظر إشارة ايجابية من الوزارة لفتح حوار مسؤول وجريء من شأنه انقاد المدرسة العمومية خدمة لأبناء الشعب المغربي.

وللإشارة فجموعة من المؤسسات التعليمية العمومية عبر ربوع المملكة شهدت خلال الفترة الأخيرة مجموعة من وقائع تعنيف أساتذة من طرف تلاميذاتهم مما جعل الفرقاء الاجتماعيين يدقون ناقوس الخطر حول التحول الذي طبع علاقة المدرس بالمتعلم.