أزمور انفو 24 بقلم :سعيد خاتيري.
إن المتتبع للشأن الديني بالمدينة يلاحظ تراجع خطير على مستوى مقوم هام كان يميز المدينة عن باقي المدن المغربية ألا وهو تعدد المؤسسات الدينية من الزوايا التي تعتبر أكثر إلتصاقا بالواقع الاجتماعي للسكان حيت لعبت دورا مهما في فترة سابقة ارتفع فيها مستوى الوعي المحلي واصبح الازموريون نمودج إن لم نقل مدرسة في المجال الديني والصوفي والمديح والسماع عبر14 زاوية احتضنت حركة علمية واسعة، تمثلت في تلقين الطلبة حفظ القران وتزويدهم بالدروس في العلوم الدينية. وكانت هذه الزوايا كثيرة،
ومن أقدمها الزاوية الشعيبية (نسبة إلى أبي شعيب السارية)، والقادرية والعيساوية والحمدوشية والتهامية والناصرية والدرقاوية والمختارية و الزاوية الغازية والبدوية والكتانية والتيجانية وكلها كانت زوايا نشيطة في النصف الأول من القرن العشرين، وكانت تحتفل بذكرى المولد النبوي، وبإقامة صلاة التراويح في شهر رمضان وبالاحتفال بليلة القدر وبختم القرآن. وهي بدورها كانت مراكز دينية وعلمية واجتماعية، إذ كانت تؤوي طلبة العلم وتساعد المحتاجين، إلى غيرها من الوظائف وتبقى تجربة دار الضمانة بالقصبة شاهدة على التكوين والتاطير التربوي والديني في فترة من فترات ازمور..
اليوم العديد من تلك الزوايا مقفلة وبعضها لم يعد له وجود كالزاوية الناصرية التي تم هدمها ولازال مكانها فارغا بالمدينة القديمة نفس المصير عرفته الزاوية المختارية والزاوية التجانية الآيلة للسقوط بدرب المخزن وأصبحت تشكل اليوم خطرا على المارة.
يبقى للزوايا دور مهم وكبير خاصة في هده الفترة التي يعرف فيها المجال الديني اختلاطا وفوضى تحتاج للتاطير كما أن الجهات الوصية على الجانب الديني مفروض عليها التدخل لحماية هده المؤسسات الدينية من الانقراض والعمل على إحياءها ودعمها ماديا ومعنويا باعتبارها مكون أساسي من مكونات حضارة مدينة ازمور .