أزمور انفو 24 المتابعة:عدنان حاد. نشأة وظهور تيار تجريدي جديد ، كان ثمرة اجتماع فني بمتحف سيدي محمد بن عبد الله بالصويرة في إطارالنسخة الأولى من اللقاءات الدولية "السياحة والفنون" المنظمة من طرف الغرفة الفتية الدولية - فرع الصويرة – من خلال معرض " روحيات 1 " : الذي امتد من 24 مارس إلى 7 أبريل 2018 في أعقاب مبادرة من مجموعة البحث التشكيلي المحمدية / الدار البيضاء برحاب متحف محمد بن عبد الله بالصويرة. هذا الاتجاه المبتكر الذي أسسه مجموعة مكونة من ثلاثة فنانين تشكيليين وهم : د.منصف صدقي العلوي ، فنان تشكيلي، شاعر وأستاذ باحث في تاريخ الفن الحديث والسياحة الثقافية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، حاصل على شهادة الدكتوراه من جامعة بربينيان ( وهوأيضا منظّر المجموعة) ؛ لكبير سامبا ، فنان تشكيلي وخريج أكاديمية الفنون الجميلة ببازل ، وعطية الزهيري ، فنان تشكيلي ( تخصص الفنون التعبيرية) خريج كلية الفنون الجميلة بالقاهرة. الفنان منصف صدقي العلوي، المبادر بإنشاء هذا التيار التجريدي، كان منجذبا دائماً لهذا النوع من الفن والحرية الواعية التي نجدها في هذه الجمالية "الداخلية" حسب تعبيره. وهي حرية التخيل والتنفيذ والتفسير في كل عمل فني. التجريد الذي يسير جنبا إلى جنب مع شخصيته وإخلاصه الروحي الذي اكتشفناه من خلال مجموعته الأخيرة من القصائد بعنوان "الكشف الروحي"، والذي كان بيانا لهذه ''التجربة المبتكرة''. وقد قدمه بالموازاة مع أعماله التصويرية المجردة (بالثلاثي: الصلاة) برواق "الشجرة الزرقاء" في يناير2017. هذه المجموعة الفنية تجتمع على غاية مشتركة، وهي الجمالية وحرية التعبير، لا تفرض شيئًا، ولا تحظر أي شيء، ولا تستخدم أي قاعدة موروثة من تيارات الماضي للحصول على الجمال الذي تطمح إلى تحقيقه. وبذلك، فإنها تستخدم جميع الأدوات الممكنة التي هي في مكنة كل فنان لبناء عمل فني نقي، صادق وكامل. هؤلاء الفنانون يتساءلون من خلال أعمالهم عن موضوع السلام والمستقبل المشترك للبشرية. للوهلة الأولى، عندما نرى الألوان، نلمح ونستوحي وجود أسئلة روحية عن الطريق التي تفضي إلى عالم مسالم، عالم من المشاركة والحرية والأخوة. وفي انتظار أن يقوم هؤلاء الفنانون في المستقبل القريب بإنتاج أعمال قوية تكون صدى لهمنا الداخلي، وذلك بأن تعكس حقيقة هذا العالم المادي أو أن تستحضر بديلاً جميلا لعالم المستقبل ، وجب علينا الاستمرار في التمتع بهذه اللوحات التي قدموها لنا من أجل تقدير أفضل لحمولة فنهم. نأمل أن يحافظ هؤلاء الفنانون التشكيليون على نفس مبادئ اليوم الأول الذي شهد ولادة هذه الحركة الفنية، وأن يستمروا في نفس الطريق، بهدف الوصول إلى الجمال الروحي والتعبير عنه في مواضيع أعمالهم التي تكرم الفن على المستوى المحلي والعالمي.