ازمور انفو 24 المتابعة :عدنان حاد ****** تقع المحطة الطرقية لسيدي بنور بالقرب من السوق الأسبوعي على الجهة اليسرى من الطريق الرئيسية الرابطة بين الجديدة ومراكش في اتجاه هذه الأخيرة ، أنشئت سنة1994 م حيث تم الشروع في استعمالها رسميا بتاريخ 8يونيو 1994 الموافق ل 28 ذي الحجة 1414 بعدما تم الإعلان عن الشروع في استعمالها رسميا بالجريدة الرسمية عدد 4258 ، وهي اليوم تستقبل أزيد من 50 حافلة ، تمكن المواطنين من التوجه إلى المدن التالية : الجديدة – مراكش – اليوسفية – أسفي – الرباط البيضاء – القنيطرة – سلا – سطات – خريبكة – أكادير ... ومناطق أخرى كاثنين بوشان – ابن جرير – أربعاء أولاد عمران – العونات – بني هلال – أولاد فرج ... وغيرها من مناطق المملكة مما يجعلها تحتل مكانة مهمة بين المحطات الحديثة بالمغرب، تقدر مساحتها الإجمالية بحوالي900 متر مربع تضم العديد من المرافق والمحلات التجارية التي تضخ في ميزانية البلدية أموالا هامة إلى جانب تلك المحصلة من مرافق أخرى و بإنشاء المحطة الطرقية ، تكون مدينة سيدي بنور قد عرفت تغييرا وبشكل كبير فيما يخص قطاع النقل بعدما كان منحصرا في مكان خال بالقرب من مصلحة الوقاية المدنية ، حيث كانت تتجمع الحافلات والطاكسيات والشاحنات و العربات المجرورة ... هناك ، ومع مرور الأيام وزعت الطاكسيات الكبيرة على أربعة محطات بطريقة عشوائية لا تراعي جمالية المدينة محطات ضيقة تعيق حركة السير وتتسبب في حوادث السير ناهيك عن الإزعاج الذي تسببه للساكنة ، لقد كانت العشوائية ولازالت هي السمة الكبرى في تدبير شؤون هذا القطاع الحيوي ، المحطة الأولى توجد بالقرب من المسجد الكبير تضم الطاكسيات المتوجهة إلى البيضاء – الجديدة – زاوية سيدي إسماعيل وبني هلال ... المحطة الثانية بالقرب من تجزئة كمال تكون وجهتها إلى أربعاء وأحد العونات – خميس القصيبة ... والثالثة توجد بالقرب من محطة طوطال للبنزين تقل المسافرين إلى خميس الزمامرة واثنين الغربية ... أما الرابعة فهي بالقرب من المحطة الطرقية تكون وجهتها إلى مدينة مراكش وابن جرير ... المحطات الأربعة تقريبا والتي توجد وسط أحياء سكنية تجعل مدينة سيدي بنور منفتحة ومتصلة بجميع الخطوط الوطنية غير أن توزيعها بهذه الطريقة ، يجعلها نقطا مشوهة للمدينة في إشارة قوية إلى سوء التدبير وعدم الارتكاز على دراسة تقنية واستحضار المنظور المستقبلي لجمالية المدينة ، كما أنه يخلق العديد من المشاكل خصوصا في صفوف المسافرين ، فتوزيع الطاكسيات على أربعة أماكن تتصف بالضيق وانعدام النظام والتنظيم وأبسط المواصفات لموقف سيارات الأجرة ، متباعدة فيما بينها تجعلك مضطرا لركوب طاكسي صغير قصد الوصول إليها ، فزائر المدينة لا يمكنه معرفة المحطة التي يجب أن يتجه إليها ولا حتى أين تقع ؟ المحطة الطرقية ، وبالرغم من فضائها الذي قد يستوعب عددا مهما من الحافلات ، فالفوضى تطغى على كل تدابيرها ، ويتجسد ذّلك جليا في عدم احترام باب دخول وباب خروج الحافلات حيث غالبا ما يستعمل باب واحد للعمليتين معا زد على ذّلك عدم احترام الوقت المخصص لكل حافلة وما تعرفه الحالة الميكانيكية لبعض منها حيث تنعدم فيها شروط السلامة الضرورية ، أما من حيث المضاربات والمضايقات التي يتعرض لها المسافرون فحدث ولا حرج ، أسعار ملتهبة لا تخضع لأي قانون وكأن الأمر طاله نوع من التسيب و " السيبة " والمزاجية في غياب تام للمصالح والجهات المسؤولة الموكول لها مراقبة الأسعار وحماية المواطنين ، فدلك ينطبق تماما على أصحاب الطاكسيات الكبيرة الدين لا يراعون القوانين والسلامة الطرقية ولا يستحضرون الاحترام اللازم للركاب الدين قد يسمعون كلاما ساقطا رغم أنفهم والى موسيقى كلماتها كلها " عيب " ومخجلة ، السرعة شعارهم أينما حلوا وارتحلوا والربح السريع همهم في كل رحلة ضاربين عرض الحائط كل الحقوق المخولة للركاب في الدفاع عنها ، فكم من أرواح بريئة زهقت بسبب تهور سائقي الطاكسيات وكم من عائلة سمعت من السب والشتم ما لم يكن في حسبانها وكم من راكب وجد نفسه في الطريق بسبب عطب أو غيره لحق بالطاكسي . يتضح من خلال المدخول الشهري أهمية المحطة الطرقية لسيدي بنور ، غير أن هذه الأهمية تواجه بالإهمال واللامبالاة وسوء التسيير والتدبير ... أمور جعلت العناية بها منعدمة في وقت تتعرض فيه إلى التشويه والإتلاف وتراكم الأزبال بكل مكان ، المقاعد المخصصة للمسافرين أثناء انتظار الحافلات أصبح لونها أسودا بسبب الأوساخ والنفايات التي اجتاحتها ، روائح الغائط وغيره تملأ فضاءاتها ، يقول أحد المواطنين الذي صادفناه بالمحطة " هذه ليست محطة للحافلات بل هي محطة للمتسكعين والمختلين عقليا . بالفعل فالمحطة الطرقية تنعدم بها الإنارة العمومية فهي مضاءة نهارا ومظلمة ليلا ، سألنا إن كان هناك حارس أو ما شابه ذلك يقوم بعملية الحراسة فكان الرد بالنفي ، ولمعرفة مختلف الآراء التقت جريدة رسالة الامة بالعديد من المواطنين واستفسر تهم حول المحطة الطرقية والنقل بالمدينة بصفة عامة ، فكانت تصريحاتهم متباينة في هذا الجانب غير أنها كانت تحمل استياءهم سواء من حيث النظافة أو حول الموقع الذي توجد فيه المحطة أو على مستوى الفوضى التي تعرفها خصوصا أيام العطل والمناسبات ... حيث يصل ثمن التذاكر إلى مبلغ خيالي ولا من تدخل لحماية المسافرين ! فكونها بجانب السوق الأسبوعي فهذا بحد ذاته يخلق العديد من المشاكل سواء على مستوى السير أو على مستوى النظافة ، فهي تعرضت (أي المحطة ) وتتعرض للإهمال من طرف المسؤولين لدرجة يتخيل لك أنك وسط مكان لا يمت للمحطة الطرقية بمفهومها العام بصلة ، خلاصة القول فهي لا تخضع لمقاييس المحطة الطرقية ولا تحمل مواصفاتها إطلاقا ، وإلا فلماذا لا توجد بها إدارة كباقي المحطات ؟ ولا تخضع للمراقبة، فمن يحمي حقوق المسافرين في هذه الحالة ؟ ومن هنا نطرح عدة أسئلة حول غياب الإدارة والمراقبة والتنظيم والحرص على سلامة المواطنين ومسألة تفويت المحطة وباقي المحلات التجارية المتواجدة بها... ؟ كل ذلك يدل لا محالة على أن في الأمر خبر تتقاسمه عدة جهات موكول لها مراقبة ومتابعة ما يجري ويدور في المحطة الطرقية بما فيها السيد رئيس المجلس البلدي الذي يتحمل القسط الأوفر من المسؤولية باعتماد الميثاق الجماعي من خلال ماجاء به في الفصل الثاني منه حول اختصاصات رئيس المجلس الجماعي المادة 50 منه : " ... يمارس رئيس المجلس الجماعي اختصاصات الشرطة الإدارية في ميادين الوقاية الصحية والنظافة والسكينة العمومية وسلامة المرور وذلك عن طريق اتخاذ قرارات تنظيمية وبواسطة تدابير شرطة فردية هي الإذن أو الأمر أو المنع. ويقوم لاسيما بالصلاحيات التالية: ... يتخذ جميع التدابير الرامية إلى ضمان سلامة المرور في الطرق العمومية وتنظيفها وإنارتها, ورفع معرقلات السير عنها, وإتلاف أو إصلاح البنايات الآيلة للسقوط أو الخراب ومنع الناس من أن يعرضوا في النوافذ أو في الأقسام الأخرى من الصروح أو من أن يلقوا في الطرق العمومية أيا كان من الأشياء التي من شأن سقوطها أو رميها أن يشكل خطرا على المارة أو يسبب رائحة مضرة بالصحة, يساهم في مراقبة جودة المواد الغذائية والمشروبات والتوابل المعرضة للبيع أو للاستهلاك العمومي, يسهر على نظافة مجاري المياه والماء الصالح للشرب ويضمن حماية ومراقبة نقط الماء المخصصة للاستهلاك العمومي ومياه السباحة, .... ينظم ويراقب المحطات الطرقية ومحطات وقوف حافلات المسافرين وحافلات النقل العمومي وسيارات الأجرة عربات نقل البضائع وكذا جميع محطات وقوف العربات…, ".