أزمور انفو 24:

انه الغباء انها الانانية انه العجز يعني كوكتيل من العناصر الثلاث السابقة مركبة فتولدت عنها نتائج كارثية …. لنعرف اولا على مفاهيم المصطلحات الثلاث – الغباء هو عدم القدرة على قراءة صحيحة للواقع من خلال تفكيك وتركيب ثم الانجاز اي عدم القدرة على هضم دروس الماضي واستيعاب الحاضر واستشراف المستقبل وبالتالي التخطيط الجيد له – الانانية هي حب الذات واقتصار النظرة فقط على الانا و مصلحة الانا الانية اي اللحظة الراهنة وليكن بعد ذالك مايكون ومن ابناء الشرعيين لهاته الانا هي الغطرسة الى درجة الانتحار – العجز هو عدم القدرة على الاداء والتنفيذ الدقيق ويكون ذالك اما لعجز جسدي او لعجز فكري عندما يفتقد التكوين الفكري والخبرة والحنكة كثيرا ماتساءلت مع نفسي الى درجة العجز عن الفهم والاستيعاب وبالتالي القدرة على التفسير عندما اسمع النظام الجزائري ينشر بين رعيته مصطلحات العزة والكرامة والثورة والتحرر وكعبة الثوار وتحرير الشعوب وو مصطلحات كبيرة ضخمة في معانيها ولكن لاسند لها في الواقع فكل مصطلع نجد ان مايقابله ماساة او كارثة اوطامة كبرى – كعبة الثوار يقابلها بلد مرهونة بالكامل لفرنسا – التحرر والاحرار يقابله ديكتاتورية عسكرية مخابراتية ومؤخرا بوليسة البلد تحولت الى ثكنة مفتوحة تعيش على الفكر الواحد والنظرة الاحادية والرجل الواحد والحزب الواحد والنهج الواحد – العزة والكرامة والاحرار هل العزير الكريم والحر يعيش على مايفلحه غيره وما يصنعه غيره وما يبدعه غيره ان منع عنك طعامه وصناعته وابداعاته فعن اي كرامة وعزة وتحرر نتحدث…. اما القتلى والمختفون بالالاف السؤال يبقى هنا هل فعلا النظام الجزائري كان واعيا بالطريق الذي يسلكه ام لا ؟ اعتقد ان الاثنين صحيح انه واعي وغير واعي في نفس الوقت …كيف ذالك ؟ ذات مرة قال بوخربة (يجب ان نبني دولة لاتزول بزوال الرجال) فالرجل كان يعلم ان الجزائر دولة مستحدثة يمكن ان تزول من الخريطة في اي زمن او لحظة لانها لم يكن لها وجود كارض وكشعب هي تجميع للاثنين بفضل الاستعمار الفرنسي الذي ضم الارض والبشر من دول الجوار غصبا وقهرا فكيف سيحافظ عليها قادة الجزائر الى حدود هنا هم واعون بالواقع لكن كيف السبيل للحفاظ عليه وفرضه كمسلمة تبقى حتى ولو زال الرجال حسب فهمهم خيارات النظام الذي حكم الجزائر كانت فاشلة لانها كانت خيارات سهلة وتعتمد على المادة وريع النفط والغاز والعشوائية ورد الفعل وليس فيها اي تفكير عميق او تخطيط وكد يومي وسعي حثيث لتحيق ما طمحوا اليه فبوخروبة ضن ان قوة الجزائر وبقاءها يمكن ان يتحقق بشراء الصناعات الثقيلة واستيراد المعامل والمركبات الجاهزة مما سيمنحها القوة متشبها بستالين ونسي ان الاخير اقام فلاحة وصناعة اعتمد فيها اساسا على عقول وتكنولوجية سوفياتية محظة الذين خلفوا بوخروبة لم يحيدوا عن نهجه وان اختلفوا معه في الاسلوب نهجوا نفس المنطق شراء الدول الفقيرة بالمال وادعاء الثورية وتحرر الشعوب والوقوف الى جانبها وهيلمان المحافل الدولية لعلهم يخلقون لهم هالة وزعامة دبلوماسية من الوهم والسراب الذي لن يصمد امام لغة المصالح اما فترة بوتفليقة فكانت المرحلة الاغبى والاكثر كارثية عندما اعتقد النظام فيها ان جمع المال وتكديس السلاح الخردة يمكن ان يحولهم الى قوى اقليمة مهابة وبالتالي فرض الامر الواقع وهذا منتهى الغباء فهذا الطريق اسهل الطرق وايسرها لانهم لم يفطنوا ان قوة الشعوب في قوة ماتمتلكه من عقول وايد عاملة وثقافة وان قوة الدول تستند بالاساس على ما امتلكته من قوة اقتصادية نتيجة اداء شعبها واجتهاده وهكذا فلا اموالهم انفقوها على بناء اقتصاد متين فلاحة وصناعة وبنيات تحتية ولا هم بنوا الانسان وكونوه ولاهم اعدوا العدة لما بعد الريع اساس وجود الجزائر لسبب بسيط ان ذالك يتطلب جهد وعمل يومي وتضحيات من اجل الاجيال القادمة انه العجز وهنا تدخلت الانانية فكان النهب والسلب والفساد لضمان مستقبل الابناء والاحفاد و تامينهم كايسر السبل بدل التضحية لخلق وطن يامن فيه ابنائهم واحفادهم…اما الشعب ومستقبله فاخر الاهتمامات العجز…النظام الجزائري توفرت له كل الظروف المثالية لخلق دولة قوية حماس وعنفوان مابعد الاستقلال شعب النسبة الغالبة فيه الشباب موارد نفطية وغازية تدر اموال طائلة وسهلة التحصيل بلاكد ولاتعب ارض يمكن استثمارها واستصلاح اخرى لتوفير غذاء الشعب وجود بنية لاباس بها كقاعدة للانطلاق تركها لهم الاستعمار الفرنسي كلها كانت عناصر ايجابية ومشجعة لو توفرت لاي بلد اخر لاصبح من الدول الصاعدة على اقل تقدير لكن اعمى الله بصيرتهم وبصرهم فدمروا كل شيئ حولهم دمروا الارض مصدر غذائهم ودمروا موارد مالية وباطنية لن تتكرر والاسواء انهم دمروا الانسان نفسه جهلوه وعودوه على الريع والعطالة وضيعوا فرصا ثمينة لا تعوض ولن يشموا فرصا مثلها قط لقد انتحروا ولا مجال للعودة لقد عاش النظام الجزائري الغبي العاجز والاناني حد الغطرسة القاتلة يضع بين عينيه ولعقود المغرب واضعاف المغرب وتقسيم المغرب كهذف استراتيجي اساسي ليضمن بقاءه ووجوده لانه علم ان المغرب هو القوة القادمة لامحالة التي تشكل له تهديدا وجوديا والتي ايضا لها في رقبته حقوق يجب ان يعيدها فبدل تسوية اموره مع المغرب ركب راسه وتملكته غطرسته ففضل الهرب الى الامام طامعا في القدرة على تحطيم المغرب لكنه نسي ان استمراره في الصراع لن يدوم بجسد يعتمد على المقويات حتى انهك ذاته وماحوله بل سيفقد حتى نفسه وبقاءه كنظام وكدولة ماحلم به بوخروبة ببقاء الدولة حتى بعد زوال الرجال لم يدري انه بغباءه وانانيته وعجزه وغطرسته ومن تبعوه قد حكموا على حلمهم بالفناء والاجهاض قبل ان يولد

ابو نعمة نسيب – كريتيبا – البرازيل