أزمور انفو 24:سعيد خاتيري 

مند سنة 1992 وهي سنة إحداثها تبعا للتقسيم الاداري آنداك لم تستطع جماعة سيدي علي بن حمدوش ركوب قطار التنمية بل ظلت إلى يومنا هذا تابعة في كل شيء بالرغم من ارتفاع عدد سكانها الدي يقارب اليوم 40 الف نسمة اغلبهم يقطن بالمركز الدي اضحى اليوم بحاجة الى حلول حقيقية للمشاكل اليومية للساكنة حيت العشوائية والعبث في غياب تام للمبادرات الرامية الى التنمية.
إن الموقع الإستراتيجي المهم للجماعة على امتداد 15 كيلومتر على الساحل الأطلسي و15 كيلومتر على نهر أم الربيع يفرض على القائمين على الشأن المحلي استغلال هدا المقوم الطبيعي والانفتاح وتشجيع الاستتمار لجلب موارد يمكن استالالها لرفع التهميش الذي لحق المنطقة مند عقود جراء سوء التسيير وغياب حكامة محلية والتطاحنات السياسية عرفت معه الجماعة اهتزازات وتوقفات أدت الى تدمر الساكنة خاصة فئة الشباب التي عانت من الفراغ ومن انعدام مرافق تربوية كدار الشباب وملعب ومركب اجتماعي مما رفع نسبة الهدر المدرسي .
التعليم بدوره يحتضر فمدرسة سيدي علي الابتدائية فاقت الطاقة الاستيعابية حيت وصل عدد التلاميد الى مايناهز 1400 بداية هدا الموسم يقابله خصاص مهول في الأقسام وأصبح إحداث مدرسة ابتدائية جديدة ضرورة ملحة وكدلك إحداث ثانوية حيت يقطع المئات من أبناء المنطقة كيلومترات في اتجاه أزمور لمتابعة الدراسة مما يتقل كاهل الأولياء والآباء بالرغم من المجهودات الجبارة لجمعية النقل المدرسي.
كما أن إحداث دار الطالب أو قسم داخلي سيساهم من التخفيف من حدة الهدر .
مند إحداث مركز للدرك الملكي بجماعة أشتوكة أصبحت جماعة سيدي علي تابعة أمنيا لدرك أشتوكة بالرغم أن ساكنة ومشاكل سيدي علي أكبر واكثر من اشتوكة مما يدعون اليوم إلى المطالبة بضرورة التعجيل بإحداث مركز للدرك الملكي أو إحداث مقاطعة أمنية بالمنطقة بحكم القرب من مدينة أزمور.
الوضع الصحي يدعوا للشفقة حيت نجد مركز صحي وطبيبة واحدة وخدمات لاتعدوا ان تكون توجيهية مع غياب المعدات والأدويةوسيارة الإسعاف .
وقد اشتهرت الجماعة مند عقود بتواجد مستشفى سيدي العياشي للأمراض الصدرية بترابها والدي تم إغلاقه ليصبح مكان مهجورا .
ورغم توفر الجماعة على شريط ساحلي مهم ورائع فإنه لم يستغل بعد باستتناء شاطئ لالة عائشية البحرية المرتبط أساسا بالضريح وطقوسه في انتظار تحويله إلى مصطاف سياحي خاصة وأنه يقع عند ملتقى النهر والبحر.
وانت تتجول داخل المركز لابد أن تتساءل عن الفوضى المنتشرة أمام الإعدادية الوحيدة حيث تحول المكان الى سوق عشوائي غير منظم يقابله صمت الجماعة وعدم قدرتها على برمجة سوق نمودجي يضع حلا لهذه الظاهرة .
إذاكان التهميش التهميش والإقصاء مصير أحياء الجماعة فالأموات كذلك يعانون جراء عدم توفر المقبرة الوحيدة بالمركز على شروط موضوعية للدفن بالرغم من صغر وعائها العقاري فهي لم تستفد من الصيانة وتحتاج لتعلية الأسوار والربط بالماء ولولا مبادرات شباب المنطقة الدين يتطوعون لتنظيفها وحفر القبور وتزويدها بالماء لكانت الوضعية اكثر كارتية.
  أمام كل هذا الوضع على المسؤولين أن يدركوا بشكل جدي أن عدد السكان ارتفع وارتفعت معه الحاجيات الاساسية للعيش الكريم وأن المطالب والانتظارات لاتعدوا ان تكون حقوق بسيطة متمتلة في الأمن والتعليم والصحة وتقريب المرافق والخدمات .
نقطة أخيرة:
   الحديث عن جماعة سيدي علي بن حمدوش ارتبط دائما بالحكامة المحلية فليست هناك استراتيجية محلية للتنمية أو رؤية للمستقبل أما الحديت عن المخطط الجماعي للتنمية وبرنامج عمل الجماعة فذلك نقاش آخر مرتبط بكفاءة ومستوى المنتخبين وهذه من النتائج السلبية لنمط الاقتراع اللائحي.
كما أن المجتمع المدني المحلي (التمتيلية التشاركية) بعيد عن الشأن المحلي بفعل تخوف المنتخبين (التمتيلية الديموقراطية) مما فرق الهوة بين الطرفين كما الدعم الجماعي المخصص للمجتمع المدني يلفه الغموض والتكتم وليس له أثر على الواقع .
إضافة لهذا وكما أشرنا سابقا فالمنطقة التي تعرف نسبة مهولة من الفقر والهشاشة تحتاج لمشاريع وبرامج تعود بالنفع على الساكنة وهذا لن يتحقق مادامت اللجنة المحلية للتنمية المحلية فارغة من الكفاءات المحلية ومن المشاريع التي أصبحت ملحة هي:
دار الشباب ودار الثقافة وملعب رياضي وحديقة ومركز للدرك الملكي وبناء مدرسة ابتدائية وثانوية ودار الطالب ومركز بريدي.
   التنمية المحلية لايمكن أن تتحقق دون مقاربات تشاركية بشكل تعاوني يهدف إلى خدمة المواطن تماشيا مع روح الدستور وانسجاما مع خطابات صاحب الجلالة.