ازمور انفو24:

تتواجد قصبة بولعوان بالتراب الإقليمي لمدينة الجديدة،وتبعد عنها بحوالي 75كلم،فوق هضبة على وادي أم الربيع.
يعود تاريخ تشييدها -حسب بعض المؤرخين – ليعقوب المنصور الموحدي لتكون حلقة وصل بين مراكش والأوداية.ولكن المعروف لدى أغلبهم أنها بنيت في عهد السلطان العلوي المولى إسماعيل،الذي أعطى تعليماته آنذاك للباشا 《أبو عثمان سعيد الخياط》سنة 1710للإشراف على بنائها وتجهيزها لتكون حصنا ومنطلقا للحركات السلطانية ضدالقبائل المجاورةالمتمردة(دكالة_الشاوية).
تقبع هذه القلعة على ضفاف نهر أم الربيع الملتوي على جنباتها.فزادها هذا الإلتواء جمالا وبهاء.
القصبة البولعوانية محاطة بسور تتخلله خمسة أبراج،وبداخلهامجمع سكني كان فيما مضى إقامة للسلطان،إضافة إلى مسجد ومحلات تجارية وإسطبلات للخيول وكذا حمام ومراحيض.
ومازالت جدران القصبة تحمل في طياتها بعض النقوش والفسيفساء الزخرفية، والمنحوتات الجصية تميط اللثام عن خباياها التاريخية.
وقد صنفت القصبة تراثا وطنيا منذ سنة 1924،لكنها تعاني الاهمال والتهميش اللذين جعلاها خرابا ومكانا موحشا، ومرتعا تصول وتجول فيه المواشي بمختلف أنواعها.
فالزائر لقصبة بولعوان يرى صورة قلعة جاثمة على ربوة تبكي حالها…،صورة تنكأ جرحا لن يندمل…ولسان حالها يتذكر الأيام الخوالي ويردد قول الشاعر:
《من بات بعد في ملك يسربه…فإنما بات بالأحلام مغرورا》.
القصبة حاليا تبكي تاريخها،فلا أحد يولي لها اهتماما ،فهي تحتاج إلى الترميم وأعمال الصيانة لتعود كما كانت قلعة للشموخ والإباء،وصرحا تنهل منه الأجيال روح الأجداد وعنفوانهم…
جمعيات محلية وأخرى ذات الإختصاص والزائرون يأملون في أن تقوم السلطات المحلية والجهوية والمركزية بإعادة الإعتبار لهذه القلعة بصيانتها وترميمها وتأهيلها وتحويلها إلى منارة ووجهة سياحية تعود بالنفع على أبناء المنطقة خصوصا،وعلى تاريخنا حتى لا ينسى…..

أبو عبد الرحمان/حد السوالم