ازمورانفو24:

نعم وبكل تأكيد ، تعلن شوارع وأزقة المدن المغربية الكبرى لناظرها وللمتتبعين وللناس أجمعين ، عن إخفاق كبير وفشل ذريع في تدبير الشركات الأجنبية لنفايات المغاربة وفي مدهم بالماء الشروب وتوفير النقل لهم ، بمعنى عدم توفق هذه الشركات الدخيلة عن بيئة غريبة عنها في تقديم الخدمات اللازمة والملائمة في ظروف حسنة وجيدة ، على غرار ما تقوم به الشركات المغربية المحلية بالمدن الصغرى من تقديم هذه الخدمات في أحسن الظروف والأحوال .
لقد نجح التدبير المفوض بالمغرب بكل تأكيد ، لكن في شقه المتعاقد مع الشركات المغربية فقط ، بالإضافة إلى توفق المنتخبين على صعيد القرى والمراكز الحضرية الذين يدبرون المجال الحيوي المهم هذا بأنفسهم وبالوسائل المتاحة لجماعاتهم الترابية ، فيما أثبتت الشركات المحلية بالمدن الصغرى عن جذارتها في الاستجابة لمتطلبات المواطنين المغاربة وتدبير القطاع بنجاح ، نظرا لالتزامها أو تطبيقها لبنود العقد الذي يربطها بالمؤسسات المتعاقدة معها .
أما بخصوص منطق “رابح رابح” في هذا الصدد ، فيمكن اعتباره لصالح الشركات الأجنبية ، ويبقى المواطن المغربي خاسرا من ناحية سوء الخدمة المقدمة إليه ، ناهيك عن تهريب الأموال العمومية بوازع هذا الربح الذي تجنيه هذه الشركات الغربية ، إلى بلدانها الأصل عوض استثمارها بالمغرب ، كما تنص عليه العقود المبرمة ، رغم أن هذه النصوص في حاجة إلى مراجعتها وتحيينها وفق رؤية تتضمن تقييما للمخاطر ونتائج التجارب السابقة .