ازمورانفو24:

في خضم الجدل القائم بحد السوالم حول الروائح الكريهة المنبعثة من منشأتها، قامت شركة ” تكنوبير المغرب” لتذويب ومعالجة الإسفلت(الزفت)بحر هذا الأسبوع بتثبيت آليات ومعدات اقتنتها من دولة الصين الشعبية لصيانة وتدعيم نظام المعالجة لديها قصد القضاء على الإنبعاثات الخانقة التي تعاني منها الساكنة السالمية.
هذه الصيانة حضرها ممثلون عن البيئة والسلطات الإقليمية والمحلية وبعض المنتخبين ومندوبون عن الساكنة،فيما غاب النسيج الجمعوي المعروف ب”تنسيقية المجتمع المدني بالسوالم”؛الذي لم يُستدعَ”.
الوفد المدعو استمع لشروحات التقنيين الأجانب الذين ركَّبواهذه الآليات على مدار أسبوعين، وعملوا على تجريب مدى ملاءمتها للمعايير المحددة المتفق عليها باستعمال أجهزة حديثةلقياس درجة التلوث.
الوحدة الصناعية — بهذه الأنظمة الجديدة المعتمدة على الفلترة الكهربائيةو الفحم النشيط– تأمل في الحصول على ” صفر إنبعاث ” ،وبالتالي إحداث قطيعة مع الروائح الكريهة والخانقة من جهة،واحتجاجات الساكنة لها من جهة ثانية.
للإشارة،فتنسيقية المجتمع المدني بالسوالم التي لم تُستدعَ لهذا الحدث،كانت هي من قادت مختلف النضالات ضد انبعاثات الشركة ،من احتجاجات ووقفات ومراسلات ولقاءات مع المسؤولين ووسائل الإعلام …
وكان لها الفضل في التعريف بمشكل ‘الزفت”محليا وإقليما ووطنيا.وآخر نضالاتها كان مزمعا القيام به السبت 20أبريل2019 (عن طريق تنظيم مسيرة).إلا أن دعوة السيد الباشا لها وشرح مستجدات ما قامت به شركة تكنوبيرمن أعمال الصيانة،جعلها – من منطلق نواياها الحسنة ،وحوارها الجاد المثمر- تعلق المسيرة آملة في القضاء النهائي على هذه الروائح الكريهة والخانقة وللأبد.
فهل ستنعم مدينة حد السوالم بهواء نقي خال من الانبعاثات الخانقة بعد كل هذه المعاناة؟وإلى أي حد ستنجح شركة تكنوبير في الالتزام بتعهداتها أمام المسؤولين والسلطات والساكنة؟هذا ما سنلمسه في مقبل الأيام إن قدر الله البقاء.
أبو عبد الرحمان/حد السوالم