.
.
.

أي دور لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ في تجويد المدرسة العمومية.

abdou Kabriti1 أكتوبر 2019آخر تحديث : منذ شهرين
أي دور لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ في تجويد المدرسة العمومية.
رابط مختصر

images - اَزمور انفو 24

ازمورانفو24.بقلم: سعيد الخاتيري.

في 30 شتنبر من كل سنة يتم تخليد اليوم الوطني لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ ليطرح معه السؤال عن أدوار هذه الجمعيات و مدى مساهمتها في الرفع من جودة المدرسة العمومية.
وإدا كانت جمعيات الآباء جسر رابط بين الأسرة والمدرسة والمحيط من أجل تحسين وتنظيم مشاركة الأباء في التتبع والمواكبة ضمانا لحق التلميد المغربي في التعلم وسط ظروف تربوية جادة وهادفة ومنتجة.
وبالرغم من أهمية هده الأدوار المنوطة بهذه الجمعيات إلا أن الواقع يظهر بالملموس افتقاد أغلب الجمعيات للمصداقية انطلاقا من الديمقراطية الداخلية حيت تتم كولسة الجموع العامة دون إخبار الآباء( الأسرة) وبالتالي فهي لا تمتلهم وتضرب في العمق العلاقة بين الأسرة و المؤسسة.
وفي جولة بالعديد من المدارس العمومية نكتشف أن الكثير ممن يتسابقون على مكاتب جمعيات الأباء لاتربطهم أي علاقة بالمؤسسة سوى الرغبة في الركوب على مهام تربوية تشاركية لأهداف إما سياسية أو مرضية دون إعطاء إضافة للمدرسة التي تحتاج اليوم الى جمعيات حاملة لأفكار ومشاريع وقادرة على العطاء والمساهمة إلى جانب القطاع الوصي ومواكبة مستجدات العصر والبحت عن حلول للإكراهات والمعيقات .
وتبقى المسألة الخطيرة والمؤلمة وتحتاج إلى وقفة تأمل عندما نجد بعض رؤساء جمعيات الآباء أميون مستواهم أقل بكثير من مستوى التلاميد ، فكيف ستتطور المدرسة العمومية والشريك متخلف فكريا وتقنيا ؟
الشيء الدي يعمل من أزمة التربية والتكوين عوض المساهمة في الرفع من الجودة .
– تجارب ناجحة : مقابل الصورة السوداء لأغلب جمعيات الأباء نجد بعض التجارب الناجحة وهي قليلة والتي اعتمدت على الديمقراطية وإشراك الأباء في اختيار ممتليهم في الجمعيات ، إضافة إلى انفتاحها على المحيط ودعم جهود هيأة التدريس والإدارة والسهر على إعطاء الإضافة للمدرسة العمومية حيت أصبحت حاملة للمشاريع و مساهمة في جمالية وجودة المدرسة العمومية.
– الأنشطة الموازية : بالرغم من الأهمية القصوى للأنشطة الموازية في الرفع من جودة المدرسة ودورها الكبير في تأطير التلاميذ وصقل مواهبهم إضافة إلى دورها في ترسيخ قيم المواطنة والمشاركة باعتبارها متنفسا تربويا يحتاجه التلميذ بين الفينة و الأخرى . إلا أن هده الأنشطة منعدمة في الكثير من المدارس العمومية باستتناء مبادرات فردية لبعض أطر التدريس عبر ورشات فنية ومجهودات تحتاج الى دعم جمعيات الآباء الغائبة والتي يقتصر وجودها فقط عند الدخول المدرسي لاستخلاص واجب الجمعية.
عموما واقع المدرسة اليوم لايمكن اختزاله فقط في فشل المخططات والسياسة العمومية للتربية والتكوين ولكن كذلك إلى غياب جمعيات للأباء منتخبة ديمقراطيا ومؤهلة لتحمل مسؤولية الوصاية على أجيال المستقبل.
وبالرجوع إلى القانون الأساسي النمودجي المصادق عليه من طرف وزارة التربية والتعليم نجد أن جمعات الآباء تعمل على تحقيق أهذافها ب:
-الإعلام والتوثيق والنشر .
– تنظيم لقاءات إخبارية وحملات تحسيسية لفائدة آباء وأولياء التلاميذ بالمؤسسة.
– تنظيم دورات تكوينية لفائدة أعضائها.
– تنظيم ندوات ومحاضرات وتظاهرات ثقافية وفنية ورياضية لفائدة التلاميذ.
– التنسيق والتعاون مع نيابة وزارة التربية الوطنية.
– التنسيق والتعاون مع الجماعات المحلية والسلطات المحلية ومؤسسات المجتمع المدني والفاعلين الاقتصاديين في كل المجالات التي تهم مصلحة التلاميذ.
– التدخل لدى الجهات المختصة والمعنية محليا بما تقتضيه هذا القانون.
فهل الجمعيات الحالية قادرة على خدمة التلميد المغربي وتجويد المدرسة العمومية وبالتالي كسب التحديات وإنتاج أجيال متعلمة ومشبعة بالقيم ؟
أم أن الوضع سيستمر في التدهور وبالتالي فالمسؤولية جماعية بين الوزارة الوصية والجماعات الترابية وجمعيات الآباء الغائبة الحاضرة في رد الاعتبار للمدرسة العمومية المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!