أزمور انفو24: الحسين كبريتي.
تتزايد حدة التساؤلات داخل الأوساط المحلية بمدينة أزمور بشأن واقع عدد من المرافق العمومية، في ظل مؤشرات مقلقة تعكس تراجع مستوى العناية بالبنيات الإدارية، وعلى رأسها الملحقة الإدارية الثانية التي تحولت، وفق توصيف متابعين، إلى عنوان بارز للإهمال المؤسساتي.

فهذا المرفق، الذي يُفترض أن يشكل نقطة وصل يومية بين الإدارة والمواطن، بات يعيش وضعاً لا ينسجم مع أبسط معايير الخدمة العمومية، سواء من حيث جاهزية الفضاءات أو شروط استقبال المرتفقين. كما أن بيئة العمل داخله لا توفر الحد الأدنى من الكرامة المهنية للموظفين، ما يطرح إشكالاً حقيقياً حول جودة الخدمات المقدمة.
المعاينة الميدانية تكشف عن اختلالات بنيوية واضحة، تتجلى في تقادم البنية التحتية وغياب الصيانة الدورية، في مشهد يعيد إلى الأذهان مرافق مهجورة أكثر منه إدارة يفترض أن تواكب انتظارات المواطنين. وهو وضع يثير القلق، خاصة في ظل الأدوار الحيوية التي تضطلع بها مثل هذه الملحقات في تدبير الشأن الإداري اليومي.
ويرى فاعلون محليون أن استمرار هذا الوضع لا يمكن فصله عن غياب تصور متكامل لتأهيل المرافق العمومية بالمدينة، ما يضع علامات استفهام كبرى حول ترتيب الأولويات لدى الجهات المسؤولة، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.
إن ما تعيشه الملحقة الإدارية الثانية بأزمور اليوم لا يتعلق فقط ببناية متدهورة، بل يعكس، في عمقه، تحدياً حقيقياً يرتبط بمدى الالتزام بضمان كرامة المواطن وتحسين جودة الخدمات العمومية. فهل تتحرك الجهات المعنية لتدارك الوضع، أم سيظل هذا المرفق شاهداً على فجوة متسعة بين الخطاب والواقع؟
Source : https://azemmourinfo24.com/?p=54341








