خماسية الرجاء

2014-10-29T08:54:26+00:00
رياضيةوطنية
28 أكتوبر 2014آخر تحديث : الأربعاء 29 أكتوبر 2014 - 8:54 صباحًا
خماسية الرجاء

جمال اسطيفي “المساء” عدد 2513

أعاد حسنية أكادير فريق الرجاء البيضاوي إلى نقطة الصفر، بعد أن هزمه بخمسة أهداف لثلاثة يوم السبت الماضي، بملعب أدرار برسم الجولة السادسة من البطولة “الاحترافية” لكرة القدم.
لم يكن أشد المتشائمين من أنصار الفريق “الأخضر” يتوقع أن يخسر الرجاء بهذه الطريقة، خصوصا أن الفريق تقدم بهدفين مبكرين، وبدا أنه في طريق مفتوح لتحقيق فوز عريض، لكن الأمور سرعان ما انقلبت، ففريق الحسنية لم يستسلم ولم ينزل يديه، وتشبث بالأمل ونجح في تقليص الفارق ثم أدرك التعادل، قبل أن يتقدم في النتيجة، وينهي المباراة بحصة غير مسبوقة في تاريخ مواجهات الفريقين.
وإذا كان فريق الحسنية يستحق التحية على الأداء الذي قدمه، وعلى روح الانتصار التي تحلى بها لاعبوه، وخصوصا عودتهم في المباراة رغم أنهم كانوا متأخرين بهدفين، إلا أن ما وقع للرجاء يطرح الكثير من التساؤلات، لأن الأمر لا يتعلق بحادثة سير، مثلما وقع لريال مدريد هذا الموسم عندما كان متقدما بهدفين لصفر على ريال سوسيداد، و خسر بأربعة أهداف لاثنين، ولكن الأمر أكبر من ذلك بكثير، بل ويرقى إلى مستوى الأزمة والقصور في الرؤية.
ليست هذه المرة الأولى هذا الموسم التي يتلقى فيها الرجاء هزيمة بحصة عريضة، لقد خسر الفريق بثلاثية أمام الدفاع الجديدي، كما أن شباكه تلقت ثلاثة أهداف في مباراة الجيش الملكي في إياب ثمن نهائي كأس العرش، هذا مع العلم أنه في مباراة الجيش أكمل الفريق المباراة بتسعة لاعبين.
لقد اهتزت شباك الرجاء إلى حدود الجولة السادسة عشر مرات، وهو رقم كبير جدا بالنسبة للفريق “الأخضر”، فمثل هذا العدد من الأهداف يمكن أن يستقبله الرجاء في موسم واحد، وليس في ست جولات فقط.
إن من بين الأخطاء التي يدفع الرجاء ثمنها غاليا، هو التغييرات المتواصلة للمدربين، لقد تم التعاقد مع الجزائري عبد الحق بنشيخة وسط حالة من الجدل، لكن سرعان ما تم الاستغناء عنه بعد الإقصاء في كأس العرش، ليتم تعويضه بالبرتغالي جوزي روماو الذي فاز في مباراة أولمبيك آسفي بهدفين لصفر، ثم سرعان ما تذوق طعم هزيمة مرة أمام حسنية أكادير بخماسية، علما أن روماو لم يتردد عقب المباراة في التأكيد أنه في حاجة إلى بعض الوقت ليصلح الكثير من الأمور داخل الفريق.
ألم يكن من الأفضل أن تعرف الإدارة التقنية للرجاء الاستقرار حتى يعمل الطاقم التقني في هدوء، ويحس بأنه محمي من طرف المكتب المسير، بدل أن يجد نفسه خارج الفريق مع أول هزيمة.
عندما تصبح تغييرات المدربين في أي فريق كبيرة جدا، فليس لذلك إلا معنى واحد هو أن الفريق يدار من خارج المكتب المسير، وأن الأخير يرضخ بسرعة للضغوط، في محاولة منه لرمي المسؤولية بعيدا عنه.
إن الرجاء إذا كان اليوم يسير في منحى تنازلي، فإنه بلاشك يدفع ثمن أخطاء التدبير، وثمن غياب رؤية واضحة لما يجب أن يكون عليه الفريق، فالمدرب ليس كل شيء، إنه مجرد حلقة في سلسلة طويلة جدا.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!