عيد الاضحى و تدهور بعض الانشطةالتقليدية المرتبطة به

azemmourinfo24
2019-08-16T09:51:43+01:00
أزموراقلام حرةعالم المرأة
azemmourinfo2416 أغسطس 2019آخر تحديث : الجمعة 16 أغسطس 2019 - 9:51 صباحًا
عيد الاضحى و تدهور بعض الانشطةالتقليدية المرتبطة به

ازمور انفو24: عبدالله اسبيطي.

 

من كان يظن ان ظاهرة رمي جلد وصوف ( لبطانة) أضحيات العيد ضمن النفايات ستحدث يوما ما كما هو عليه الامر حاليا.
كلنا نتذكر انه عند اختيار وشراء أضحية عيد الأضحى كان يتم خلالها التركيز بالدرجة الاولى على السمنة وعلى ما يغطيها من الصوف من حيث اللون غالبا الاسود والابيض ومدى كثافتها وطولها. وعند النحر ثم (السلخ) غالبا ماكان صاحب الأضحية يقف الى جانب الجزار ويحثه على تفادي ما من شانه ان يمزق جلد الاضحية نظرا لما لذلك من اهمية .. ومن مظاهر هذه الاهمية التي كانت لكل من جلد الاضحية وصوفها:
فبمجرد مرور يومين على العيد حتى تجد ضفة ام الربيع اليسرى من المجزرة القديمة بطريق سيدي واعدود الى القنطرة القديمة غاصة بالرجال والنساء وهم يقومون بتنقية جلود أضحياتهم بمياه وادي ام الربيع العذبة انذاك وغسلها ببعض الأعشاب بدل الصابون تدعى ب: تاغاسولت و تيغشت، وبعد ذلك توجه هذه الجلود ( لبطانات) إما لإستعمالها كسجادات ( هيضورات) او الغزل والنسج او لأغراض اخرى.
+++ بالنسبة للصوف مثلا:
1– خلال انعقاد السوق الاسبوعي يوم الثلاثاء كانت توجد قاعة ( رحبة) خاصة تعرف إقبالا كبيرا لبيع وشراء الصوف سواء كانت خامة اومحولة الى مايسمى ب : الطعمة او مغزولة.ونفس الرواج كان يحدث كذلك بسوق الغزل يومي الأربعاء والسبت والذي كان ينعقد في بادئ الامر بالمكان الذي توجد به حاليا قيسارية الكتان.
2– اغلب النساء سواء بأزمور اوالبوادي المحيطة بها كانت تحتفظ بصوف اضحية العيد وتوليها اهمية كبيرة لنسج الأغطية ( اللعبانات او الغطيات ) او الجلاليب والسلاهيم بكل انواعها : درعية– اقريصة— حربولي– اسدى في اسدي او ممزوج بالحرير….. او الحياك الخاصة بالنساء…. والعديد من الدور اذا دخلها المرء لابد وان يجد ربة البيت او إحدى بناتها منشغلة إما بالخياطة او الطرز او النسج…. بل يكاد يشبه ذلك البيت بمعمل يدوي تتواجد به كل ادوات النسج :
القرشال. ++الخلخال ++ المغزل ++ الصنگط ولمغيزلة ++ الناعورة ++ لمكبة ++ المنجج اي المنسج والذي يتكون هو الاخر من: لوقاقف أولخشب( إثنان)++ اركايز ++ العضضات ++ القصب ++ لمشط من الحديد ++ النيرة ++ راس الصابرة… ..
العديد من هؤلاء النساء ( الحادگات كما كان يطلق عليهن) كانوا يمارسن هذا النشاط لضمان عيشهن وتربية ابناءهن وبناتهن وتغطية مصاريف دراستهم بكل كرامة…
+++ بالنسبة للجلد:
1— العديد من النساء القرويات كانت تحتفظ ايضا بالجلد لتحويله الى ما يسمى ب : الشكوى على شكل قربة ماء تستعمل لتحويل الحليب الى لبن واستخراج الزبدة منه.
2—- بعض العاءلات بمدينة ازمور خصوصا بحي الحفرة وبالقرب من ضريح مولاي بوشعيب ودرب الجديد كانت تتهافت على شراء الجلود لإستعمالها في انتاج الطعريجة التي كانت تغزو معظم اسواق المغرب خاصة اواخر شهر ذي الحجة وبداية شهر محرم الى حلول يوم عاشوراء. وتتخذ الطعريجة عدة اشكال واسماء:
اصبيع+++ افريقش++ لعزيبية ++ اشويخية ++ لگوال++ الطعريجة++ الدربوكة والهراز والطر والبندير….
كما نذكر ان جلد وصوف( لبطانة) الأضحية كان يخصص كمساعدات وتضامن مع بعض المناطق التي كانت قد تعرضت لكوارث طبيعية مثل الفياضانات والزلازل مثل زلزال مدينة الاصنام الجزاءرية…
غير ان المنافسة من لدن المنسوجات الصناعية كانت وراء تدهور صناعة النسيج التقليدية المغربية وبالتالي الاستغناء عن موادها الاولية ومن بينها جلود وصوف الاغنام التي اضحت اليوم مكدسة في مطارح النفايات المنزلية .

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!