البئر جديد … باشوية ومفوضية الأمن “الوجه والقناع”

جهوية
abdou Kabriti14 مايو 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
البئر جديد … باشوية ومفوضية الأمن “الوجه والقناع”
رابط مختصر

هشام افتاح

    تعيش مدينة البئرالجديد، على إيقاع صراع خفيٍّ بين الباشوية ومفوضية الأمن، أدى إلى تجميد التعاون المشترك بما فيها حتى التدخلات التي لا تقبل التأجيل الخاصة بقانون حالة الطوارئ، كما يرتبط الصراع بين الطرفين بخلافات لها علاقة بالاختصاصات، فمنذ أن تم إعلان بلدية المدينة وليس عمالة (…) لم يُسجل إنجاز أي مشروع سوى التجزئات السكنية وبناء المساجد وتبليط بعض الأحياء وإنشاء ملعب للتنس وقاعة مغطاة ومركب سوسيو رياضي (المدرسة الخاصة بأمر عاملي)، وبناية جديدة للدرك الملكي هذه المشاريع لا علاقة لها مع تشغيل الشباب العاطل الذي أصبح بين نارين نار الباشوية ونار مفوضية الأمن، والنار المشتعلة بين الرئيس والمعارضة وجمعيات المجتمع المدني الذي مازال ينتظر دوره ليقول كلمته في حين أخد المشعل أشخاص من ذوي السوابق العدلية همهم هو الإستفادة بما يجود به من يريد أن يكتب تعاليق (ضد) أو فيديوهات مسجلة على المباشر، إذا هي حرب مشتعلة بين الباشوية ومفوضية الأمن .

    لقد كُتب على مدينة البئر جديد، أن تتأجل المشاريع التنموية لإنقاذ الشباب العاطل بسبب الصراع الخفي حول الاختصاصات هذا الصراع يعلمه  العميد المركزي بالمنطقة الأمنية الجديدة الذي كان يشغل منصب رئيس مفوضية البئر جديد كما يعلمه محمد عامر المتقاعد ويعلمه كل من تدرج على رئاسة المفوضية، صراع الإخوة الأعداء بدء منذ أن حل باشا المدينة السابق نور الدين الشوحافي، الذي تم تعيينه باشا مدينة “سيدي بيبي”، ليحل محله الباشا سلامة (الهارب من المهمة) والذي تم تعيينه بإحدى الدوائر الحضرية بمدينة الجديدة ليخلفه الباشا الحالي الذي كان من المفروض أن يُغير من تعامل مؤسسة تابعة لوزارة الداخلية ومفوضية الأمن التابعة لوزراة الداخلية، لما فيه خير البلاد والعباد . 

    فما ميز مرحلة الباشا نور الدين الشوحافي السابق، هو ذاك الصراع الخفي و الظاهر مع رئيس البلدية السابق والمعارضة ومفوضية الأمن وبعض الفاعلين الجمعويين بالمدينة، هذا الصراع كذلك امتد إلى مشاكل الجمعيات لعل أكبر تجلي لذلك هو ملف المعطلين حيث لا زال امتياز المحلات التي تم بناؤها في عهد الرئيس السابق (مولود السقوقع) والذي حصل عليه الشباب المعطل بنضالاتهم، مجمدا بسبب كثرة المتدخلين وعدم جدية كل الأطراف في إيجاد حل لهذا المشكل وهذا ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول الجهات المستفيدة من الوضع، هذه بعض من الملفات المطروحة على مكتب الباشا الجديد المدعو لإيجاد أرضية توافقية ونهج مقاربة تشاركية مع باقي الأطراف الفاعلة من أجل خلق تنمية حقيقية بالمدينة، وليس فتح أبواب الخلافات والصراعات الخالية من الوطنية وحب المملكة المغربية .

    لقد عرفت مدينة البئر جديد، فرض حالة الطوارئ الصحية بتنظيم دوريات مختلطة كانت تجوب الشوارع وأحيائها المختلفة، لتنزيل التدابير الإحترازية للحد من انتشار العدوى “كوفيد 19” وثمنت الساكنة المجهودات التي بذلتها وتبذلها السلطات بتلاوينها، سواء خلال تطبيقها التدابير الإستباقية أو مراقبتها لأسعار المواد الغذائية وتوفرها أو من خلال جولاتها المتكررة لبعض المحلات التجارية للوقوف عن قرب على مدى احترام المواطن للشروط الصحية واحترام البائع للأثمنة العادية، فهل تدخل السيد الباشا في الحالات الإجتماعية العديدة فيما بين الأسر، أو بين الكاري والمكتري، أو حتى في نقل بعض المستخدمين أو العابرين إلى مدنهم بعد توقف خدمات النقل بين المدن ؟

    كان حرص كل من وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، وعبد اللطيف الحموشي المدير العام للأمن الوطني ومراقبة التراب الوطني، على الوقوف على سير الترتيبات الأمنية لمحاربة انتشار وباء الفيروس المستجد “كوفيد 19” بل كان المدير العام يقوم بزيارات تفقدية بالزي الرسمي إلى السدود القضائية، وهو الشيء الذي أثلج صدر المتتبعين، لماذا لم يقم باشا مدينة البئر جديد بصفته ممثل عامل إقليم الجديدة على المدينة، بزيارة تفقدية للسدود القضائية ؟ لماذا لم يقم الباشا بواجبه وهو يرى ويسمع فيديوهات على المباشر تتناقلها صفحات فايسبوكية لمجموعة من المواطنين المتضررين من عدم حصولهم على قفة رمضان ؟ ومن استفاد ب159 قفة الحصة التي حصلت عليها مدينة  بئرالجديد من عمالة الإقليم ؟ من له المصلحة في عدم وصول القفة الرمضانية لمستحقيها ؟ من له المصلحة في نشر البلبلة والتفرقة بين الباشوية ومفوضية الأمن ؟ ومن أعطى الأوامر لتصوير فيديو يوثق سيدة وهي تدعي أن الأمن غير موجود في البئر جديد ؟ إذا لم يكن الأمن موجودا فمن يا ترى من الواجب عليه أن يكتب للعمالة بأن الأمن غير موجود … ؟ أنت الباشا وليس الفايسبوكيون أو المرأة التي كانت تصيح أمام عون السلطة الذي كان يكتفي بتوثيق ما تقوله المرأة عوض الإتصال بسيارة الإسعاف والأمن .

    من له المصلحة لتعريض سمعة مفوضية الأمن من أجل النيل من أفرادها ؟

    يجب على المديرية العامة للأمن الوطني الخروج بتوضيح حول ما نسب إلى مفوضية الأمن بالبئر جديد، وفتح تحقيق معمق لمعرفة كيف تمت عملية نشر المباشر ومن له المصلحة في تشويه مؤسسة أمنية خاضت وتخوض من أجل المواطنين حربا دروسا، وهذا بشهادة العدو قبل الصديق، ختاما نريد أن نوضح شيئا مهما جدا .. كمواطنين نقدر عاليا المجهودات التي يقوم بها رجال الأمن الوطني والدرك الملكي والقوات المساعدة والدفاع الوطني والسلطة المحلية في هذه الظروف الصعبة … وبعض الإنزلاقات لا يمكن أن نتخذها قاعدة بالتأكيد، كما نهيب بهم جميعا إلى انتهاج الصرامة في تطبيق قانون الحجر الصحي على الجميع دون استثناء 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!