يوما بعد يوم.الفرن التقليدي يقاوم الاندثار

منوعات
abdou Kabriti14 سبتمبر 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
يوما بعد يوم.الفرن التقليدي يقاوم الاندثار
رابط مختصر

المصطفى دراكي/حد السوالم
من منا لايعرف الخباز،ذاك الشخص الذي يسهر على تحضير الخبز ليلا ونحن نيام،لنستيقظ صباحا على رائحة مصنوعاته برائحتها الشهية…من منا لايعرف خبّاز الحي الذي يواجه النيران المتئدة صيفا وشتاء لننعم بخبز وحلويات فائقة اللذة…ومن منا لايعرف مساعده الساهر على تجهيز حطب الفرن وترتيب حاملات العجين ترتيبا محكما،ليقابلنا بابتسامته العريضة وهو يضع أمامنا” الوصلة” بخبزها الساخن الشهي.
في غمرة الحياة المتشعبة بكل تلاوين الزمن وضغوطات العمل،وفي ظل خروج المرأة للعمل لتساند رفيق دربها على تكاليف ومصاريف عش الزوجية،باتت مثل هذه الحرف تندثر، بل وتنقرض في بعض الحواضر والمدن المغربية لتعوَّض بالفرن العصري،الذي وإن كان يمدنا بما نحتاجه،إلا أننا طمسنا من موروثنا عادات وتقاليد مرتبطة بالخبز البلدي،من شراء الحبوب وطحنها مرورا بتحضير العجين وتهييئه،وصولا إلى الخباز صاحب الفرن ومتعة تذوق قطعة خبز ملفوف بقطعة قماش محفوظة في ذاكرة مساعد الخباز.
خلاصة القول،أننا بدأنا ننعي الكثير من الحرف والمهن التي كانت إلى وقت قريب تشكل لبنة من لبنات حياتنا الثقافيةالبسيطة المفعمة بالقناعة والمتعة في اوساط فئاتنا العمرية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!