مشروع احتلال مدينة الجديدة من طرف المحتل الفرنسي في 26 شتنبر 1907 ولد ميتا.

2016-04-26T16:46:20+01:00
جهوية
26 أبريل 2016آخر تحديث : الثلاثاء 26 أبريل 2016 - 4:46 مساءً
مشروع احتلال مدينة الجديدة من طرف المحتل الفرنسي في 26 شتنبر 1907 ولد ميتا.

images

ازمور انفو24: عبدالواحد سعادي

كلفت الأوساط الاستعمارية لجنة خاصة لإعداد مشروع لاحتلال مدينة الجديدة، وقد ترأس اللجنة القنصل الفرنسي d’hytesa وتم إنجاز الخطة بتاريخ 26 شتنبر 1907، ويمكن تلخيصها في النقط الاتية:

1- تعرض المشروع لوصف المدينة فذكر أن عدد سكانها يبلغ حوالي 20000 نسمة بينهم جالية يهودية هامة ،وعدد من القناصل الأوربيين.

2- نبهت الخطة من الناحية العسكرية إلى ضرورة احتلال نقطتين مرتفعتين عن المدينة إحداهما إلى المغرب هي سيدي بوافي ،والثانية هي كدية بن إدريس وهذه النقطة تتحكم في الطرق المؤدية إلى مراكش وآزمور وإلى الآبار المجاورة والضرورية للتزويد بالماء.

3- قدرت الخطة عدد القوات اللازمة لاحتلال المدينة بحوالي 1500 جندي .وقد كانت التقارير الفرنسية تؤكد على أن 500 جندي كافية لاحتلال مرسى الجديدة والدفاع عنه ضد القبائل ،لكن فشل القوات الفرنسية في التغلب على المجاهدين بالشاوية ،بالرغم من عددها كان يفوق 12000 جندي،فإن اللجنة الفرنسية اقترحت 1500 جندي ،وحتى هذا التقدير ربطته بتوقع أن يحدث الاحتلال فجأة وان القبائل في رد فعلها يمكنها أن تدفع للمدينة حوالي 1500 فارس ،وان المدفعية يمكنها رد المهاجمين.

ويظهر أن هذا التقرير كان متعمدا، لأننا نعلم أن الحرب الاستعماري بفرنسا ظل دائما يموه على الفرنسيين ويخفي الحقائق ويقلل من مقاومة المغاربة حتى يتغلب على تردد الحكومة الفرنسية ويضعف موقف المعارضة النشيطة التي كان يتزعمها “جان جوريس” في البرلمان الفرنسي.

لم يشر المشروع إلى إمكانية توسيع الاحتلال ،لأن الحكومة الفرنسية كانت ولا زالت مقيدة بالمعاهدات الدولية ،ولازالت تبحث عن تفاهم مع السلطان الجديد مولاي عبد الحفيظ ،ثم إن الاستعماريين كانوا في الحقيقة يمهدون لبدء التدخل في دكالة ،وبعد ذلك ستتطور الأحداث ،مثلما تطورت بالشاوية ،لأن المغاربة في دكالة لم يسكتوا عن الاحتلال ،فيزداد في عدد القوات باستمرار.

والواقع أن الأسطول الفرنسي الراسية قبالة الجديدة ،حاولت إثارة القبائل بتعمد تنظيم عمليات رمي للأهداف، ثم استغلال أي تحرك للقبائل بتعمد تنظيم عمليات رمي للأهداف ،ثم استغلال أي تحرك للقبائل المجاورة للمدينة في الشروع في قنبلتها، لكن تخوف الحكومة الفرنسية من توسيع الصراع مع المغاربة دفعها إلى اتخاذ موقف محايد في الظاهر بين عبدالحفيظ وعبدالعزيز ،خاصة لما تمكن الحفيظيون من السيطرة على الوضع بدكالة وتم تهريب جزء من الأسلحة إلى مراكش ليلة 16 -17 شتنبر 1908.

إن سيطرة اتباع مولاي عبدالحفيظ ،وقوة القائد امحمد التريعي على الخصوص على بادية الجديدة وبيع أهل مدينة آزمور لسلطان الجهاد مولاي عبد الحفيظ قد وضع حدت من الناحية الرسمية لكل مغامرة عسكرية فرنسية بدكالة ،عكس ما وقع لمدينة الدارالبيضاء وقبائل الشاوية التي استسلمت باكرا ولهذا يمكن القول إن مشروع احتلال الجديدة قد ولد ميتا.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!