البنزرتي والرجاء

2013-12-05T23:39:23+00:00
رياضية
5 ديسمبر 2013آخر تحديث : الخميس 5 ديسمبر 2013 - 11:39 مساءً
البنزرتي والرجاء

المتابعة. جمال اصطيفي
أخيرا.. أنهى الرجاء البيضاوي مسلسل الشد والجذب بخصوص خليفة المدرب امحمد فاخر، وهو يتعاقد مع المدرب التونسي فوزي البنزرتي الذي سيتولى قيادة الفريق بموجب عقد يمتد لعام ونصف العام.
منذ إقالة امحمد فاخر، دخل الفريق مرحلة من الاضطراب، خصوصا أن التعاقد مع التونسي نبيل معلول لم يكن يسيرا، فالأخير ورغم أنه أعطى موافقته المبدئية على الالتحاق بالرجاء تراجع في آخر لحظة، وفضل أن يتابع كأس العالم للأندية من استوديوهات “الجزيرة الرياضية”، بدل أن يعيش صخبها من المستطيل الأخضر.
اليوم، بات البنزرتي مدربا للرجاء، ومع متمنياتنا له بالتوفيق في مهامه، وفي أن يضع الفريق “الأخضر” على السكة الصحيحة، ويصالحه مع النتائج، ويقدم الأداء الذي ينتظره منه جمهور الرجاء الواسع، فإن الكثير من التساؤلات تطرح بخصوص معايير اختيار البنزرتي، وإذا ما كان المكتب المسير الذي وجد نفسه يدبر مرحلة ما بعد فاخر، قد وقع في “فخ” التسرع.
بلا شك فإن سجل البنزرتي حافل بالألقاب المحلية، مع الفرق التونسية، كما أنه حصل على لقبي كأس إفريقيا للأندية البطلة سنة 1994 وكأس الاتحاد الإفريقي، لكن إذا كان البنزرتي نجح في تحقيق نتائج إيجابية مع الفرق التونسية، فإن تجاربه خارج تونس لم تكلل بالنجاح، فمع منتخب ليبيا لم يحقق نتائج باهرة، أما مع الشارقة الإماراتي، فإن حضوره كان باهتا، إذ لم يستمر مع الفريق إلا سبعة أشهر، قبل أن يغادره على وقع الخلافات مع مسؤولي الفريق.
أما في السنوات الأخيرة، فإن اسم البنزرتي توارى إلى الخلف، فالرجل خاض تجارب متقطعة مع النادي الإفريقي، الذي قاده لشهرين فقط، ثم مع اتحاد المنستير.
أكثر من ذلك، فإن البنزرتي الذي كان مرشحا قبل سنوات أن يقود المغرب التطواني بعد أن اتفق مع مسؤوليه على كل شيء، ثم غير الوجهة في آخر لحظة، ودخل في أزمة مع الفريق التطواني، هو من نوعية المدربين المزاجيين، إذ في كثير من المرات ترك الفريق الذي يدربه في منتصف الطريق وغادره، هذا دون الحديث عن أن للرجل طقوسا خاصة في حياته تجعله شديد الارتباط بجذوره وأصدقائه، وتدفعه إلى العودة سريعا إلى تونس.
السؤال الذي يطرح اليوم، هو هل سيكون بمقدور البنزرتي ذو 63 سنة أن يغير من طباعه، ويلتصق بكرسي قيادة الرجاء؟ أم أن من شب على شيء شاب عليه، وهل سيغير عادته التي التصقت به، والتي تدفعه إلى ترك الفرق في منتصف الطريق؟ هذا مع أننا يجب أن نضع في الاعتبار أن مجموعة من الفرق التونسية تعيس فراغا في إدارتها التقنية، لكنها فضلت عدم التعاقد مع البنزرتي الذي اضطر لقيادة فريق المنستير الذي يصارع من أجل تجنب النزول.
بالتوفيق للرجاء ومدربها البنزرتي.
صحيفة “المساء”

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!