من يتحكم في مديريات الأخبار في قنوات القطب العمومي بالمغرب ..؟ !

2014-01-02T15:16:21+00:00
وطنية
2 يناير 2014آخر تحديث : الخميس 2 يناير 2014 - 3:16 مساءً
من يتحكم في مديريات الأخبار في قنوات القطب العمومي بالمغرب ..؟ !

الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة

أخيرا، انكشف الغطاء عن الجهة، التي تتحكم في الوحدات التلفزيونية المكلفة بتغطية الندوات و الحفلات و البرامج الحوارية، سواء في القناة الأولى أو الثانية، و اتضح المسكوت عنه، من قبل المديرين العامين، حول من يملك مفاتيح تمرير القرار لتغطية أي نشاط، و على عهدة المدير العام للقطب الإعلامي، السيد فيصل العرايشي، تبين للأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، من يمنعها من الحق في تغطية أنشطتها، و في هذا الإطار، يحق لنا التساؤل، عن الجهات التي تقف خلف مديرة الأخبار في القناة الأولى والثانية …؟ و هل المديرتين تتجاوز صلاحياتهما سلطة المديرين العامين للقناتين …؟ و هل في القوانين المنظمة لهذين القناتين، ما يتيح لرئيس مصلحة، التحكم في البرامج و أداء جميع المصالح، و اتخاذ القرارات، التي تنسجم مع مزاجه الخاص …؟ و الأخطر، أن تكون سلطة هذا القرار في يد الجنس اللطيف …؟ ! و ماذا تمثل المرأة فعلا، في هذه القنوات، حتى أصبحت في هذه المواقع السيادية في قنواتنا التلفزية …؟

لسنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، ضد ارتقاء الموقع والسلطة بالنسبة للمرأة، التي نتمنى فعلا أن تكون على قدم المساواة مع أخيها و شريكها الرجل، في جميع المواقع الإنتاجية والخدماتية و التدبيرية .. لكن، أن تتحول إلى الحاكمة بأمرها، دون حسيب أو رقيب، وأن تتصرف و فق إرادتها و مزاجها، سواء كانت حرة في ذلك، أو تمارس السلطة نيابة عن جهات أخرى، فهذا ما لا نقبله في الأمانة العامة للنقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، و سنكون ضده بقوة … و خصوصا، إذا ما تبين بأن هناك خلفيات و لوبيات تعمل وراء المرأة لتسند قراراتها المخالفة للقانون و الدستور في الوطن.

من تكون مديرة الأخبار في الشركة الوطنية للإذاعة و التلفزة (القناة الأولى)، التي قال عنها المدير العام للقطب العمومي، أنها المسؤولة في الترخيص بتغطية جميع الأنشطة و البرامج .. و بالتالي، أنه لا أحد يتدخل في قراراتها، حتى و إن كانت مخالفة للقانون …؟ و نفس الأمر، بالنسبة لمديرة الأخبار في قناة عين السبع، التي وصل نفوذها إلى درجة التحكم في تغطية أنشطة الحكومة، ناهيك عن السلطات الأخرى في البرمجة و القرارات المرتبطة بمصالح الموظفين …؟ ! و للمديرتين الحق في التصرف المطلق في القناتين، ما دامت أوضاعهما قد وصلت إلى ما هي عليه من تراجع، و تأخر نسبة متابعة المغاربة لبرامجهما، بالإضافة إلى العجز المالي، الذي وصل إلى مستوى قد يهدد استمرارهما في المستقبل.

و لنا في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، أن نساءل الوزير الوصي على الإعلام العمومي، الذي يدخل في اختصاصه التدبيري، عن الحالة التي وصلت إليها أوضاع القناتين، و ما هي التدابير والإجراءات، التي سيتخذها لفرملة هذه الممارسات السلوكية داخل القناتين، بماذا يفكر مع مستشاريه و العاملين في مصالح وزارته لوضع نهاية للأزمة، التي يعيشها الإعلام العمومي، الخاضع لسلطة وزارته …؟ وماذا ينتظر للتدخل الاستعجالي لإنقاذ إعلامنا مما هو عليه من احتضار على جميع المستويات …؟ طبعا، و قبل أن يقولها الوزير في جوابه، نعرف أن لا حق له في التدخل في تسيير القناتين مباشرة، لأنهما تحت سلطة المجالس الإدارية، التي يؤطرها المساهمون في ميزانيتهما، الذين يملكون سلطة القرار النهائي فيهما، ولا نريد له أن يجد نفسه في أزمة لا حاجة له فيها، في ظل الوضعية الراهنة، التي لا يميل ميزان القوى لصالحه، خاصة أن آثار أزمة دفاتر التحملات مازالت تداعياتها قائمة .. وعليه، تظل مسؤولية المديرين العامين واضحة في معالجة هذه الظواهر، التي أصبحت تهدد مصداقية التدبير الإداري و المالي، لهذه المقاولات، التي تتجه إلى الاستقلال والعمل الحر في تدبير الأنشطة الخدماتية المسؤولة عنها، وعليهما تقع مسؤولية تجاوزات السيدتين المالكتين لزمام أمور مديرتي أخبار القناتين، التي يتحدث عنهما الجميع اليوم.

ختاما، نؤكد في النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، أن ما أصبح عليه واقع القناة الأولى و الثانية لم يعد مقبولا، و أن المسؤولية تقتضي تدخل الأطراف المعنية، لإنقاذ هذا الإعلام من الدونية، التي أصبح عليها في الظرف الراهن … و ليعلم كل المسؤولين، أن الرأي العام الوطني، يستنكر و يحتج على ما يخطط لهذا الإعلام من قبل اللوبيات المناهضة للإصلاح و التغيير، الذي يعيشه المغرب اليوم، و أننا في النقابة، على استعداد للوقوف ضد كل من يعملون على تسريع وتيرة الإفلاس، و مخالفة قوانين الوطن في تدبير هذا المرفق العمومي،

و بمناسبة الحديث عن إجراءات المنع، التي تطال أنشطة النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، نقول مباشرة للمديرتين، أن قراراتهما لن تحول دون استمرار وجودنا في الساحة، و لن تقلل من وزننا في المشهد النقابي والسياسي الوطني، وستواجه النقابة، خصومها أين ما كانوا، وأن هذه الممارسات اللاقانونية ضد النقابة المستقلة للصحافيين المغاربة، مآلها الفشل في الحاضر والمستقبل، لأنها تكشف عن العداء الصريح لمن يخالف سياسة الأمر الواقع، التي يحاول ممولوها و منظروها فرضها على أمة الإعلاميين و الصحافيين، سواء في التلفزيون، أو في غيره من وسائل الإعلام بكل ما هو متاح أمامهم في السر و العلن.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!