أزمور انفو24:
تعيش مدينة أزمور على وقع تصاعد لافت في مظاهر الفوضى المرورية المرتبطة بالدراجات النارية، في ظاهرة باتت تؤرق الساكنة وتثير مخاوف حقيقية بشأن السلامة الطرقية وهيبة القانون داخل المجال الحضري.
ففي عدد من الشوارع الرئيسية والأحياء السكنية، تحوّلت الدراجات النارية إلى مصدر قلق يومي، بفعل السرعات المفرطة، والحركات الاستعراضية الخطيرة، واستعمال عوادم معدّلة تُصدر ضجيجًا مزعجًا، فضلًا عن غياب وسائل السلامة الأساسية كارتداء الخوذ الواقية. مشاهد تتكرر خصوصًا خلال فترات المساء وعطلة نهاية الأسبوع، حيث يجد المواطنون أنفسهم أمام سباقات عشوائية تهدد أمنهم وراحة أسرهم.
عدد من السكان عبّروا عن استيائهم مما وصفوه بـ”التراخي في المراقبة”، مؤكدين أن بعض النقط المعروفة بتجمع أصحاب الدراجات لا تعرف حضورًا أمنيًا منتظمًا، ما يمنح المخالفين جرأة أكبر على الاستمرار في سلوكياتهم دون خوف من المساءلة. ويرى متتبعون أن الحملات الظرفية، رغم أهميتها، تظل غير كافية ما لم تندرج ضمن خطة دائمة تشمل المراقبة الصارمة، وحجز الدراجات المخالفة، وتطبيق العقوبات المنصوص عليها قانونًا.
في المقابل، يشدد فاعلون جمعويون على أن المعالجة لا ينبغي أن تقتصر على الجانب الزجري فقط، بل تستدعي أيضًا مقاربة تحسيسية تستهدف فئة الشباب، عبر حملات توعية بخطورة السياقة الاستعراضية، وإشراك الأسر والمؤسسات التعليمية في ترسيخ ثقافة احترام قانون السير.
وتزداد خطورة الوضع حين يتعلق الأمر بمدينة ذات طابع تاريخي وسياحي مثل أزمور، التي تسعى إلى استعادة إشعاعها الثقافي وجذب الزوار. فاستمرار هذه المظاهر يسيء إلى صورتها ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز جاذبيتها.
بين مطلب التدخل الأمني الحازم، والحاجة إلى عمل تربوي وتوعوي طويل النفس، تبقى سلامة المواطنين أولوية لا تحتمل التأجيل، في انتظار إجراءات ملموسة تعيد الانضباط إلى شوارع المدينة وتحفظ حق الجميع في فضاء آمن ومنظم.
Source : https://azemmourinfo24.com/?p=54194









