أزمور انفو24: الحسين كبريتي.
بعد مرور أكثر من أربع سنوات على بداية الولاية الجماعية، يزداد سؤال واحد إلحاحًا بين ساكنة مدينة أزمور: ماذا قدم المجلس الجماعي للمدينة؟ سؤال بسيط في صياغته، لكنه ثقيل في معناه، لأن الجواب الذي يلمسه المواطن على أرض الواقع يكاد يكون واحدًا: لا شيء يذكر.
فمنذ انتخاب المجلس الحالي، رفعت شعارات كثيرة وتحدثت الأغلبية المسيرة عن برامج طموحة ومشاريع تنموية كبرى من شأنها إخراج أزمور من حالة الجمود التي تعيشها منذ سنوات. غير أن الزمن مرّ سريعًا، ومعه مرت الدورات والاجتماعات والبلاغات، بينما بقيت المشاريع الكبرى مجرد وعود على الورق.
الشارع الأزموري اليوم لا يسأل عن الخلافات السياسية داخل المجلس، ولا عن التبريرات الإدارية أو الصراعات الخفية بين المنتخبين. المواطن يريد شيئًا واحدًا فقط: مشاريع حقيقية تغير وجه المدينة، وتحسن ظروف العيش، وتفتح آفاقًا للشباب الذين فقد كثير منهم الأمل في واقع محلي لا يتحرك.
الأكثر إثارة للاستغراب أن المعارضة بدورها لم تنجح في لعب الدور الذي ينتظره منها المواطن. فبدل أن تكون قوة اقتراح وضغط حقيقية داخل المجلس، تبدو في كثير من الأحيان غائبة أو مكتفية بانتقادات محدودة لا ترقى إلى مستوى التحديات التي تواجه المدينة.
والنتيجة أن أزمور اليوم تبدو وكأنها مدينة تسير بلا بوصلة واضحة. لا مشاريع تنموية كبرى، ولا رؤية اقتصادية قادرة على استثمار مؤهلات المدينة التاريخية والسياحية، ولا حتى دينامية سياسية تعطي الانطباع بأن الشأن المحلي يُدار بروح المبادرة والمسؤولية.
أربع سنوات مرت، وهي مدة كافية لتقييم الحصيلة بوضوح وبدون مجاملات. وإذا كان العمل السياسي يقاس بالنتائج، فإن ساكنة أزمور من حقها أن تتساءل بجرأة: أين هي المشاريع التي وُعدنا بها؟ وأين هو التغيير الذي انتظرته المدينة؟
إن أزمور ليست مدينة عادية في الجغرافيا أو التاريخ، لكنها اليوم تبدو وكأنها تدفع ثمن صمت سياسي وغياب رؤية واضحة. وبين أغلبية تدبر بلا إنجازات ومعارضة لا تضغط بما يكفي، يبقى المواطن الأزموري هو الخاسر الأكبر.
وربما حان الوقت لطرح السؤال بصراحة أكبر: هل تحتاج أزمور إلى تغيير في الأشخاص فقط، أم إلى تغيير حقيقي في طريقة تدبير الشأن المحلي؟
Source : https://azemmourinfo24.com/?p=54281











