
أزمور انفو24: عبداللطيف البيدوري
بعد سنوات من الترافع والمطالبات المتواصلة من أجل تعزيز العرض الجامعي بمدينة أزمور، بدأت هذه المطالب تأخذ طريقها نحو التجسيد، من خلال التوقيع على اتفاقية شراكة إطار بين جامعة شعيب الدكالي والجماعة الترابية لأزمور، بتأشيرة السيد عامل إقليم الجديدة.
وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية خاصة، باعتبارها تشكل إطاراً عاماً لتنظيم مختلف أوجه التعاون بين جامعة شعيب الدكالي والجماعة الترابية لأزمور، وفتح المجال أمام تنزيل مشاريع جامعية من شأنها أن تعزز حضور التعليم العالي بالمدينة وتخدم محيطها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي.
وتنص الاتفاقية على أن يعمل الطرفان على تسخير الإمكانيات البشرية والمادية المتاحة لهما لدعم المبادرات المرتبطة بالتربية والتكوين والبحث العلمي، بما يمكن أن تكون له انعكاسات إيجابية على التنمية المحلية والجهوية والوطنية.
والأهم في هذا الاتفاق هو التوجه نحو إحداث مؤسسات ومركبات جامعية بالجماعة الترابية لأزمور، وهو ما يمثل انتقالاً من مرحلة المطالبة والترافع إلى مرحلة إعداد الإطار المؤسساتي والقانوني لتنزيل المشروع.
وفي هذا السياق، التزمت الجماعة الترابية لأزمور بتفويت عقار جماعي تبلغ مساحته ستة هكتارات لفائدة المشروع الجامعي، مقابل التزام جامعة شعيب الدكالي بالعمل على إحداث مؤسستين جامعيتين بأزمور.
ويأتي هذا المشروع في سياق توسع جامعة شعيب الدكالي وتطور خريطتها الجامعية؛ فالجامعة، التي تأسست سنة 1985 بمدينة الجديدة، بدأت بمؤسستين جامعيتين، بينما أصبحت تضم حالياً عدة مؤسسات وتعمل على تطوير عرضها الأكاديمي والعلمي.
أزمور.. من الترافع إلى الجامعة
ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للمدينة وللإقليم، خصوصاً من خلال تقريب التعليم العالي من الطلبة، وخلق فضاء جديد للتكوين والبحث العلمي، وربط الجامعة بالحاجيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمنطقة.
كما أن تخصيص وعاء عقاري بمساحة ستة هكتارات يفتح المجال أمام تصور جامعي متكامل، قادر على استيعاب مؤسسات ومرافق وتجهيزات مرتبطة بالتكوين والبحث والابتكار.
وبذلك، فإن اتفاقية الشراكة لا تمثل مجرد وثيقة إدارية، بل تشكل لبنة أساسية في مسار بناء حضور جامعي بأزمور، بعد ترافع مستمر شاركت فيه عدة جهات، ومن بينها الحضور والتتبع داخل المجلس الإداري لجامعة شعيب الدكالي.
ويبقى التحدي المقبل هو الانتقال من الاتفاقية إلى التنفيذ الفعلي، عبر تحديد طبيعة المؤسستين الجامعيتين، وبرمجة الدراسات والتهيئة والبناء، وتوفير الموارد البشرية واللوجستية اللازمة، حتى يتحول حلم أزمور بجامعة ومؤسسات للتعليم العالي إلى واقع يستفيد منه أبناء المدينة والمنطقة.
أزمور اليوم لا تطالب فقط بحقها في الجامعة، بل تضع الأساس المؤسساتي والعقاري لاحتضانها.
Source : https://azemmourinfo24.com/?p=54696











