أزمور انفو24:
الجديدة – بعد يومين من الارتباك الذي طبع عملية تدبير النفايات، عادت صباح اليوم عجلة جمع الأزبال إلى الدوران، عقب استئناف مطرح النفايات المراقب بدوار سعد الدراع، بجماعة مولاي عبد الله، استقبال شاحنات النظافة التابعة لثماني جماعات.
عودة الحركة إلى المطرح جاءت بعد تعليق 16 عاملاً لإضرابهم بشكل مؤقت، وهو الإضراب الذي كان قد أدى إلى توقف عمليات تفريغ النفايات، ووضع منظومة تدبير الأزبال أمام اختبار حقيقي، بعدما تراكمت الحمولات وتعطلت حركة عدد من الشاحنات.
وكان العمال المحتجون قد رفعوا مطالب مرتبطة أساساً بوضعيتهم المهنية، مؤكدين، وفق المعطيات المتوفرة، أنهم اشتغلوا طيلة تسعة أشهر دون عقود عمل، ودون الاستفادة من التغطية الصحية AMO أو التسجيل في نظام الضمان الاجتماعي CNSS، وهو ما دفعهم إلى اللجوء إلى الاحتجاج للمطالبة بتسوية وضعيتهم.
وبحسب المعطيات الجديدة، فقد قرر العمال تعليق الإضراب مؤقتاً، بعد تلقيهم وعوداً من الشركة المشغلة بالعمل على تسوية وضعيتهم القانونية والاستجابة لمطالبهم، الأمر الذي سمح باستعادة النشاط بالمطرح وعودة الشاحنات إلى تفريغ حمولاتها.
غير أن عودة الحركة لا تعني بالضرورة نهاية الأزمة، إذ يبقى السؤال الأبرز مطروحاً حول مدى قدرة الشركة على تحويل هذه الوعود إلى إجراءات فعلية، خصوصاً أن العمال سبق أن اضطروا إلى الاحتجاج بسبب وضعية مهنية يعتبرونها غير مقبولة.
وفي مشهد آخر يعكس حجم الإشكالات المرتبطة بالمطرح، تبدو الطريق المؤدية إليه في وضعية متدهورة، وسط انتشار تسربات عصارة النفايات «الليكسيڤيا»، التي باتت تشكل مصدر إزعاج ومخاوف بالنسبة للعمال وسائقي الشاحنات ومستعملي الطريق.
وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة أسئلة أوسع حول ظروف العمل داخل المطرح، ومدى احترام شروط السلامة والصحة المهنية، فضلاً عن كيفية التعامل مع تسربات عصارة النفايات وآثارها المحتملة على البيئة ومحيط المطرح.
وبينما عادت الشاحنات إلى العمل وانفرجت أزمة الأزبال مؤقتاً، يبقى ملف العمال الـ16 مفتوحاً على أكثر من احتمال: فإما أن تلتزم الشركة بتعهداتها وتضع حداً نهائياً للملف، أو أن يتحول تعليق الإضراب إلى مجرد هدنة قصيرة، تعيد أزمة النفايات إلى الواجهة من جديد.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، تترقب ساكنة الجديدة والجماعات المعنية مآل هذا الملف، خصوصاً أن تدبير النفايات لا يحتمل حلولاً مؤقتة أو ترقيعية، بقدر ما يحتاج إلى معالجة جدية تضمن استمرارية الخدمة وتحترم في الوقت نفسه الحقوق المهنية والاجتماعية للعمال.
Source : https://azemmourinfo24.com/?p=54704











