أزمور انفو24: الحسين كبريتي.
في الوقت الذي تتسابق فيه المدن المغربية إلى توسيع حدائقها ومساحاتها الخضراء لتحسين جودة الحياة، تعيش مدينة أزمور واقعا مقلقا يتمثل في غياب شبه تام للفضاءات الخضراء، الأمر الذي يطرح تساؤلات حقيقية حول دور مجلس جماعة أزمور في تدبير المجال الحضري وتحسين البيئة المحلية.
فالمواطن الأزموري اليوم يفتقد لأبسط مقومات العيش في مدينة متوازنة بيئيا. أحياء مكتظة بالإسمنت، غياب حدائق عمومية مجهزة، ومساحات فارغة تحولت إلى نقاط سوداء بدل أن تكون متنفسا للعائلات والأطفال. في مدينة لها تاريخ عريق وموقع مميز، يبدو أن التخطيط البيئي غائب عن أولويات التدبير المحلي.
ويؤكد عدد من السكان أن أطفالهم لا يجدون فضاءات آمنة للعب، فيما يضطر كبار السن لقطع مسافات طويلة بحثا عن مكان بسيط للجلوس أو التنفس في فضاء طبيعي. هذا الواقع يطرح سؤالا مباشرا: لماذا لم تبادر الجماعة إلى خلق حدائق حضرية أو تأهيل الأراضي المتوفرة وتحويلها إلى فضاءات خضراء؟
المساحات الخضراء لم تعد ترفا عمرانيا، بل أصبحت ضرورة صحية وبيئية. فهي تساهم في تحسين جودة الهواء، وتخفيف درجات الحرارة، وخلق فضاءات اجتماعية وثقافية داخل المدن. غير أن ما تعيشه أزمور يعكس خللا واضحا في التخطيط الحضري وغياب رؤية بيئية طويلة المدى.
الرأي العام المحلي ينتظر من مجلس جماعة أزمور إجابات واضحة:
أين هي المشاريع البيئية؟
وأين هي برامج التشجير؟
ولماذا لا يتم استغلال الأراضي غير المبنية لإحداث حدائق عمومية؟
إن مدينة بتاريخ أزمور لا تستحق أن تختنق بالإسمنت، ولا أن يبقى سكانها محرومين من حق بسيط: فضاء أخضر يخفف عنهم ضغط الحياة اليومية.
ويبقى الأمل معقودا على تحرك فعلي ومسؤول من طرف المجلس الجماعي، لأن مستقبل المدينة البيئي ليس مجرد ملف إداري، بل هو حق أساسي للمواطن وواجب على من انتخبهم لتدبير شؤون المدينة.
Source : https://azemmourinfo24.com/?p=54284












