أزمور انفو24:بقلم الاستاذ عمر .م
بالتزامن مع الاستعدادات لتخليد الذكرى الحادية والعشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تتجدد النقاشات حول حصيلة هذا الورش الملكي بإقليم الجديدة ومدى تحقيقه للأهداف التي رسمها له صاحب الجلالة الملك محمد السادس منذ انطلاقته سنة 2005، والمتمثلة أساساً في محاربة الفقر والهشاشة والإقصاء الاجتماعي وتعزيز التنمية المستدامة.
ويرى عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن المحلي أن التحضيرات المرتبطة بهذه المناسبة غالباً ما تركز على الجوانب الاحتفالية والعروض التقديمية، من خلال اختيار بعض المستفيدين من مشاريع المبادرة لتقديم تجاربهم، في حين تبقى الحاجة قائمة إلى تقييم موضوعي وشامل لمدى انعكاس هذه المشاريع على الواقع الاجتماعي والاقتصادي للفئات المستهدفة.
وفي هذا السياق، تثار تساؤلات بشأن طبيعة المشاريع المبرمجة بالإقليم ومدى مساهمتها في تأهيل المواطن للاندماج الاقتصادي وتحمل مسؤولية الإنتاج والمبادرة، بدل الاقتصار على بعض المشاريع ذات الطابع البنيوي التي لم تحقق، بحسب منتقدين، النتائج المرجوة على أرض الواقع.
كما يشير متابعون إلى وجود تحديات مرتبطة بحكامة تدبير عدد من البرامج الاجتماعية، من بينها محدودية الانفتاح على بعض المبادرات الجمعوية، واعتماد شراكات مع هيئات وجمعيات لا تنسجم دائماً مع الفلسفة الأصلية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية القائمة على النجاعة والاستهداف وتحقيق الأثر الاجتماعي المستدام.
ومن بين المؤشرات التي تستدعي التقييم، بحسب المصادر ذاتها، تراجع عدد المستفيدين من خدمات بعض المراكز الاجتماعية بالإقليم مقارنة بسنوات سابقة، فضلاً عن توقف أو إغلاق عدد منها. ويعزو المتتبعون هذا الوضع إلى ضعف المواكبة من طرف بعض الشركاء والمتدخلين، خاصة في قطاعات التعاون الوطني والصحة والتعليم والجماعات الترابية، وهي قطاعات استفادت من اعتمادات مهمة في إطار برامج المبادرة.
وفي مقابل ذلك، يطرح عدد من المهتمين سؤالاً محورياً يتعلق بحجم القيمة المضافة التي حققتها هذه الشراكات لفائدة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نفسها، ومدى مساهمتها في تعزيز مؤشرات التنمية البشرية وتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي أُحدثت من أجلها.
ويبقى الاحتفاء بذكرى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مناسبة ليس فقط لاستعراض المنجزات، بل أيضاً لفتح نقاش مسؤول حول الإكراهات والتحديات القائمة، وتقييم السياسات والبرامج المنجزة، بما يضمن تعزيز الحكامة وتحقيق أثر تنموي ملموس ينعكس إيجاباً على حياة المواطنين.
Source : https://azemmourinfo24.com/?p=54427











