أزمور انفو24:بيان الجمعية
طالبت الجمعية الوطنية للدفاع عن حقوق الإنسان بالمغرب، فرع أزمور، بفتح تحقيق قضائي شامل ونزيه ومستقل في ظروف وملابسات وفاة الشاب أيوب، المنحدر من حي القصبة بمدينة أزمور، وذلك بعد ثلاثة أيام من تعرضه لاعتداء جسدي بشاطئ الحوزية، في واقعة أثارت موجة من التساؤلات، على خلفية التصريحات والمعطيات التي أدلت بها عائلة الضحية بشأن ظروف الاعتداء والجهات المنسوب إليها التورط فيه.
وعبرت الجمعية عن بالغ حزنها وأسفها إزاء هذه النهاية المأساوية، مستنكرة كل أشكال العنف والتجاوزات التي من شأنها المساس بالحق في الحياة والسلامة الجسدية والكرامة الإنسانية، ومؤكدة أن الادعاءات التي أوردتها أسرة الراحل بشأن تعرض ابنها لاعتداء من طرف عناصر أمنية تابعة لمفوضية الشرطة بأزمور تستوجب التعامل معها بمنتهى الجدية والمسؤولية، بعيداً عن أي تبرير مسبق أو أحكام قبل استكمال التحقيقات.
واعتبرت الجمعية أن وفاة مواطن في ظروف تثير العديد من علامات الاستفهام ليست مجرد واقعة عابرة يمكن تجاوزها بالصمت، بل قضية حقوقية وإنسانية تستوجب الكشف عن كافة ملابساتها، وتحديد الأسباب الحقيقية للوفاة، وترتيب المسؤوليات القانونية والمؤسساتية بناء على نتائج تحقيق موضوعي ونزيه.
وفي هذا السياق، دعت الجمعية إلى توضيح ظروف تواجد العناصر الأمنية التي وردت في تصريحات عائلة الضحية بمكان الواقعة، وطبيعة المهمة التي كانت تقوم بها، والأساس القانوني لتدخلها، مع احترام الاختصاصات الترابية والقانونية للجهات الأمنية المعنية.
كما طالبت بالكشف عن نتائج التشريح الطبي والتقارير الطبية ذات الصلة، وتحديد العلاقة المحتملة بين الإصابات التي تعرض لها الضحية ووفاته، اعتماداً على الخبرة الطبية والعلمية المختصة، إلى جانب تمكين أسرته من الاطلاع على مستجدات البحث وفق الضوابط القانونية، وضمان حقها في معرفة الحقيقة والولوج إلى العدالة.
وشددت الجمعية على ضرورة ترتيب الجزاءات القانونية اللازمة في حق كل من ثبت تورطه في أي تجاوز أو إخلال بالواجب المهني والقانوني، دون تمييز أو اعتبار للصفة أو الموقع، محذرة في الوقت ذاته من أي محاولة للتأثير على مجريات التحقيق أو توجيه الرأي العام نحو أحكام مسبقة قبل ظهور النتائج الرسمية للأبحاث.
وأكدت الجمعية أن حماية المؤسسات لا تكون بالتستر على الأخطاء أو التجاوزات المحتملة، وإنما بتكريس الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن المطالبة بكشف الحقيقة وإنصاف الضحية لا تشكل استهدافاً للمؤسسات الأمنية، بل هي دفاع عن مشروعيتها وتعزيز لثقة المواطنين فيها.
وختمت الجمعية موقفها بالتأكيد على أن الحق في الحياة حق أصيل، وأن كرامة المواطن وسلامته الجسدية لا تقبلان المساومة أو التساهل، مشددة على أنه لا حصانة لأي شخص أمام القانون، ولا ينبغي أن تتحول الصفة الوظيفية إلى وسيلة للإفلات من المساءلة، كما لا يجوز أن تتحول المطالبة بالعدالة إلى إدانة مسبقة لأي طرف قبل استكمال التحقيقات وكشف الحقيقة.
**فبين حق أسرة الضحية في معرفة الحقيقة، وضرورة احترام قرينة البراءة، يبقى التحقيق القضائي الجاد والمستقل السبيل الوحيد لكشف ملابسات هذه الفاجعة وتحديد المسؤوليات وإنصاف الضحية.**
Source : https://azemmourinfo24.com/?p=54770












