الأمن من المرتكزات الأساسية لتثبيت الأمن والاستقرار وإشاعة الأجواء لبسط سلطة القانون

2013-10-09T22:55:30+01:00
2013-10-10T09:08:49+01:00
أزمورجهويةوطنية
9 أكتوبر 2013آخر تحديث : منذ 7 سنوات
الأمن من المرتكزات الأساسية لتثبيت الأمن والاستقرار وإشاعة الأجواء لبسط سلطة القانون
رابط مختصر



تعتبر القوات الأمنية من المرتكزات الأساسية لتثبيت الأمن والاستقرار وإشاعة الأجواء لبسط سلطة القانون والتصدي للزمر الإجرامية التي تحاول الاعتداء على حياة المواطنين والعبث براحتهم والتجاوز على حقوقهم وممتلكاتهم وخصوصياتهم الحياتية وحرياتهم الشخصية ويصعب تصور نهوض هذه القوات بمهامها الوطنية والإنسانية ما لم تكسب ثقة المواطنين وإدامة جسور التواصل والود معهم وإقناعهم بمهنيتهم وأنهم يقفوا على مسافة واحدة من الجميع بصرف النظر عن الدين أو القومية أو الطائفة التي ينتسبون إليها ، وليس من السهل بلوغ هذه الحالة ما لم تثبت قوات الأمن بمواقف فعلية وعملية مترجمة على أرضية الواقع ، وأنهم يتعاملون على وفق مبدأ المواطنة ومتعالين عن انتماءاتهم الدينية او القومية أو المذهبية ، وان خدمة المواطنين هو الهاجس الذي يحكم أولويات تفكيرهم.

 

 والتضحيات الجسيمة التي قدمتها القوات الأمنية تستحق من المواطنين التقدير والعرفان ، وما ينعمون به من أمن وان كان غير مطلق فانه يسجل ايجابيا لهذه القوات التي تتصاعد قدراتها وإمكاناتها مع مرور الزمن لمسك الملف الأمني بقوة وإلغاء الحالة غير الطبيعية نهائيا التي تسيء إلى حاضر ومستقبل البلاد وحتى يبقى هؤلاء الذين هم مشاريع استشهاد لغرض تثبيت الأمن والطمأنينة والدفاع عن المواطنين يتعين عليهم العزوف عم كل ما يسيء إلى سمعتهم ويوتر العلاقات مع مواطنيهم ويقيم جدارا من التباعد والضغينة معهم وان يترفعوا عن الإساءة لمواطنيهم والصادر عن الليل منهم عند محاولاتهم تطبيق القوانين إثناء عمليات التحري والتفتيش .
وإذا كان احد يعزي هذا إلى ضغط العامل النفسي وبخاصة أثناء الحوادث وخرق القوانين ، فان هذا لا يبرر أن يخرج رجل الأمن عن طوره ويتطاول على المواطنين بما يتسبب بإحداث فجوة بينهما يملأها الحقد والكراهية وانعدام الثقة والنظر إلى رجل الأمن على انه خصم وليس صديقاً ما يحرم رجال الأمن مساعدة المواطنين في الإخبار عن بؤر الجريمة وحاضنتها .
وان من الأمور التي يحرمها القانون ويعاقب عليها هو توجيه التهمة إلى الطائفة او المكون الاجتماعي الذي ينتسب إليه المدان او المشتبه به واستخدام لغة التهديد والوعيد بشكل عشوائي وجماعي يدلل على جهل وسذاجة الناطقين بها ويصبحون في عداد غير الكفوئين لتولي هكذا مهام أمنية وهذه التصرفات والممارسات لا تقل خطورة على النسيج الاجتماعي عن الإرهاب إن لم تكن تزيد وتسهم في تدمير مقومات الوحدة الوطنية وتتسبب في انعزال هؤلاء وإحجامهم عن المشاركة في معالجة هموم وطنهم وما يتعرض له من مخاطر إن لم يتحولوا إلى أعداء .
وهنا لابد من التنبيه إلى ضرورة البت بقضايا المحجوزين والموقوفين الذين لم تثبت إدانتهم بأدلة وبراهين قاطعة ولم يشكلوا خطرا على السلام الأهلي ، وقد يكونوا ضحايا الدعاوى الكيدية بإطلاق سراحهم ورد الاعتبار لهم وإعادة حقوقهم التي تقرها القوانين والتعليمات النافذة لتأكيد حيادية السلطات الحكومية وتعاملها مع المواطنين دون تمييز او فوارق وسيادة مبدأ المواطنة والقيادات الأمنية مطالبة بنشر ثقافة التعامل مع المواطنين بالحسنى والرقة والود بين منتسبيها لتبقى جسور التواصل بين الطرفين مفتوحة بما يخدم الشعب والوطن ومستقبلهما.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!