تحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين: هل تعود حليمة لعادتها القديمة؟

2013-12-08T22:29:35+00:00
أزمور
8 ديسمبر 2013آخر تحديث : الأحد 8 ديسمبر 2013 - 10:29 مساءً
تحرير الملك العمومي من الباعة المتجولين: هل تعود حليمة لعادتها القديمة؟

استبشرت ساكنة مدينة أزمور خيرا بعد التغييرات التي قامت بها وزارة الداخلية في تعيين قائدين شابين بمدينة أزمور بعد تفشي ظاهرة الباعة المتجولين بالمدينة حيث أصبحت تتنامى بشكل مريب  في الآونة الأخيرة ،وأصبحت تغزو كل شوارعنا كنبات الفطر .فلا تكاد  تجد شارعا  يخلو من باعة متجولين يعرضون سلعا من مختلف الأنواع على الأرصفة وحتى في قارعة الطريق. وفور شروعهم بالعمل بمدينة أزمور بادر القائدان الى تحرير شارع محمد الخامس من هذه الآفة والتي عرفت ارتياحا لدى الساكنة وحتى زائري المدينة ، لكن بقي شارع العيون على حاله وبقيت طريق مولاي بوشعيب مليئة بالباعة ودرب القشلة، و بقي استغلال الملك العمومي على حاله بتجزئة سيدي يحيى وقسارية أسوار المدينة  دون أن تعير السلطة المحلية أي اهتمام لهذه النقط التي تعتبر بدورها نقطا رئيسية حيث أصبحت تتساهل مع الباعة المتجولين وتغض الطرف عن أنشطتهم التجارية الغير المنظمة، وتتقاعس في تحريك المساطر القانونية المعمول بها في هذا الإطار.

06112013768

حيث بدأ هؤلاء الباعةبالزحف تدريجيا لاحتلال شارع محمد الخامس  في غياب شبه كلي للقوات المساعدة والسلطة المحلية وممثليها .

 

لكن لتحليل هذه الظاهرة علينا الوقوف على الأسباب والظروف المحيطة  بها. فكل أسرة مغربية لا تخلو من فرد أو عدة أفراد عاطلين عن العمل وأحيانا كثيرة تجد  فردا واحدا هو الذي يعول الأسرة  كلها والبقية كلها عاطلة عن العمل.وأمام هذه الوضعية المتردية تتأزم نفسية العاطل فيعتكف في البيت ويصبح في عزلة، مما يخلق مضايقات لأسرته فتلومه على مكوثه في البيت  طوال اليوم وتقول له كما يقال لجميع العاطلين القاعدين في البيوت: ” سير بيع غير النعناع وما تبقاش بارك في الدار مع لعيالات” أو “سير دير غير كروسة بيع فيها اللي كان وترزق الله”.

 ومن هؤلاء شباب في مقتبل العمر هجروا بواديهم وقراهم بحثا عن عمل في المدينة ، وآخرون حصلوا على شواهد عليا، فخاب أملهم في الحصول على وظيفة شريفة ، فضاقت عليهم الأرض بما رحبت وتعذر عليهم توفير لقمة العيش وتاهت بهم السبل فامتهنوا هذه المهنة في انتظار مخرج من البطالة.وكتحصيل حاصل يمكن اعتبار البطالة هي السبب الرئيسي في تنامي ظاهرة الباعة المتجولين وبهذا يمكن القول: تمخضت البطالة فأنجبت باعة متجولين.

ليبقى السؤال مطروح هل بادر المجلس البلدي في إيجاد أسواق نموذجية لهؤلاء الباعة ؟ أم همه الشاغل هو توزيع المنح على الجمعيات بشكل عشوائي، همه الوحيد هو الأفاق المستقبلية للحملة الانتخابية؟

1339417420501-300x224111

9isariya

ما هو دور السلطة المحلية بالمدينة ؟ لماذا تتقاعس في تحريك المساطر القانونية المعمول بها وتقوم بحملة شاسعة لإخلاء كل الملك العمومي؟

أم كانت بداية من أجل معرفة المنطقة؟

أسئلة كثيرة يطرحها المتتبع في الشأن المحلي تنتظر أكثر من جواب.

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!