الإقصاء و التهميش واقع منطقة أولاد زيدان إقليم برشيد في ظل غياب الإستراتيجية التنموية الحقيقية.

2017-07-30T14:25:33+01:00
جهويةسياسةمنوعات
30 يوليو 2017آخر تحديث : الأحد 30 يوليو 2017 - 2:25 مساءً
الإقصاء و التهميش واقع منطقة أولاد زيدان إقليم برشيد في ظل غياب الإستراتيجية التنموية الحقيقية.

ازمور انفو24 المتابعة :مصطفى طه جبان.

أولاد زيدان، قرية تابعة ترابيا لإقليم برشيد، ضمن جهة الدار البيضاء سطات، عدد سكانها يتجاوز 8400 نسمة.
أزيد من ساعة و نصف، هي المدة الزمنية التي تلزمك من اجل الوصول إلى هذه المنطقة، انطلاقا من إقليم برشيد مرورا بمدينة الكارة.
جريدة ازمور انفو 24، اخترقت تراب جماعة أولاد زيدان، و من خلال جولتي ألزمتني هذه القرية، التي تحمل من المشاكل، ما جعلني استغرب لحالها حيث الإحساس العميق بالإقصاء و الغبن و الفقر، يشكوا سكانها مما اعتبروه الحيف و التهميش، بالرغم ما تتوفر عليه، من مؤهلات فلاحية و طبيعية هائلة.
ظروف الهشاشة و البطالة، هي السمة الغالبة على المنطقة، و حسب فاعل جمعوي الذي تحدث للجريدة، أكد أن جماعة أولاد زيدان، رغم شاسعة أراضيها و الخيرات التي حباها الله، إلا أنها تعاني في صمت بسبب غياب التخطيط التنموي المعقود و تكريس الإقصاء المقصود، بالإضافة إلى التهميش، واقع لا مفر منه و لا يزال يلاحقها، بسبب نقص حاد في البنيات التحتية من مسالك و طرق و شبكة الماء الصالح للشرب، و غياب تام للمقومات الأساسية الاجتماعية و الاقتصادية و الرياضية و الثقافية و الصحية و التربوية.
الساكنة المحلية، إن غالبية تجارتها هي بيع المواشي، و كل ما يجنى من خيرات الأرض من قمح و خضروات و فواكه، غير أن الرأي العام المحلي، لا يستفيد من مشاريع تنموية مدرة للدخل.
الفاعل الجمعوي صرح، أن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، غائبة بسبب وجود مجلس جماعي يغرد خارج السرب، و كذلك السياسة التي ينهجها، و هو ما تعتبره الساكنة المحلية، عائقا أمام تحقيق التنمية المحلية و العدالة المجالية، و تغرق جماعة أولاد زيدان في التهميش و البطالة و الفقر.
أفادت مصادر مطلعة لجريدة ازمور انفو 24، أن المنطقة تفتقر لمشاريع و استثمارات وطنية و أجنبية، من خلال إنشاء وحدات صناعية، لخلق مناصب شغل مباشرة و غير مباشرة، لشباب القرية.
نفس المصادر أكدت، أن فترة الانتخابات الجماعية و التشريعية، أبناء المنطقة، يتم استغلالهم من طرف المنتخبين، من اجل كسب و ربح الأصوات، مستغلين أمية و جهل سكان أولاد زيدان، و بعد فوزهم، تبقى المنطقة على حالتها القديمة و وضعها المزري.
الشارع المحلي، يطالب بضرورة تحرك المجلس الجماعي الحالي، الذي يغض في سبات عميق، من اجل محاولة تأهيل أولاد زيدان، و توفير البنيات التحتية الضرورية، و التفكير في شبابها، الذي إما يهاجر صوب المدن الكبرى للعمل أو ينحرفون، بعدما يضيعون بسبب البطالة القاتلة، و غياب دور الشباب، و النوادي الرياضية.
و لا يمكن لعجلة منطقة أولاد زيدان أن تتحرك، إلا بوجود إرادة حقيقية، مبنية على قناعات و أسس فاعلة، لدى جميع المتدخلين، من سلطة محلية و فاعلين اقتصاديين و أحزاب سياسية و فعاليات المجتمع المدني، لترسيخ الثقة لدى المواطن، بعيدا عن كل التداعيات الايديولوجية و الصراعات السياسية المجانية، التي لا تخدم مصلحة المنطقة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!