المستوصفات الصحية بإقليم سيدي بنور تحتاج لمن ينقدها

2017-10-22T00:11:43+01:00
الصحةجهويةمنوعات
22 أكتوبر 2017آخر تحديث : الأحد 22 أكتوبر 2017 - 12:11 صباحًا
المستوصفات الصحية بإقليم سيدي بنور تحتاج لمن ينقدها

أزمور انفو 24 المتابعة: عدنان حاد

تحرص منظمة الصحة على تحقيق الصحة للجميع حيث تم إنشاء المراكز الصحية الجماعية أو القروية لتعميم للرعاية الصحية على جميع المواطنات والمواطنين، لذلك ومن اجل الاهتمام بصحة ساكنة العالم القروي تم إحداث مجموعة من المراكز الصحية عبر القرى والجماعات القروية، الأمر الذي حدث بإقليم  سيدي بنور كغيره من أقاليم المملكة، نظرا لما تسديه من خدمات طبية وقائية و علاجية للمرضى والمصابين من أبناء المنطقة التي تعد منطقة فلاحية بامتياز.  لقد عاشت ومازالت ساكنة العالم القروي سيدي بنور، أزمات ومشاكل صحية بعضها يتسم بالخطورة لم تجد معها من ينقذها أو يساعدها على الأقل في محاربة ومكافحة الأمراض المزمنة وحالات التسمم واللسعات السامة… فبالرغم من تواجد بعض المراكز الصحية القروية أو الجماعية، إلا أنها تكون في غالب الأحيان وبالعديد من المناطق بالإقليم شبه عديمة الفائدة إن لم نقل عديمة الفائدة فعلا، حيث لايزال المريض أو المصاب أو السيدة المقبلة على الوضع ملزمين بالتنقل نحو المستشفيات والمصحات بالمدينة، متحملين متاعب السفر وأنين المرض يرافقهم طوال مدة تنقلهم، نظرا لغياب الفحص الطبي اليومي الناجم عن غياب بعض الأطباء والممرضين المستمر و غير المبرر عن بعض المراكز الصحية، وفي أخرى نجد الممرض قد تحول إلى ما يشبه حارسا للبناية دون إسداء أية خدمة صحية تذكر نظرا لغياب التجهيزات والأدوات والأدوية الضرورية، مما يجعله بناية بدون فائدة بينما نجد بعضا منها قد تحول إلى مكان مناسب للمتسكعين والمدمنين وقطاع الطرق. بل بعضها تحول إلى ما يشبه «زريبة» تأوي الأغنام نهارا وقطاع الطرق و المنحرفين ليلا. في جولة للجريدة رسالة الامة بالمنطقة تم الوقوف على أوضاع بعض المراكز الصحية الجماعية والقروية وسلوك بعض المسؤولين ممن أدوا القسم لأجل تقديم خدماتهم للمواطنين و السهر على صحتهم وارتسامات بعض الساكنة حول ما تسديه تلك المرافق من خدمات…. حيث وجدنا بعض المراكز الصحية لا تحمل من الصحة سوى الاسم المكتوب على اليافطة المعلقة على بابها الرئيسي، أزبال وأوساخ منتشرة وتآكل وتصدع الجدران مع الافتقار إلى أبسط التجهيزات والأدوات الضرورية قصد إعطاء أبسط العلاجات.
تتميز بعض المراكز الصحية ، سواء منها الجماعية أو القروية بمناطق  سيدي بنور، بالغياب المستمر للطبيب أو الطبيبة، منهم من يقطن  بسيدي بنور ومنهم من يقطنون بمدينة الجديدة وغيرها من المدن البعيدة عن مقرات عملهم، أضف إلى ذلك الإغلاق المبكر لمعظمها حيث وجدنا أبواب بعضها قد أغلقت في حدود الساعة الواحدة زوالا ليفتح باب التسيب و إهمال مصالح المواطنين على مصراعيه، مواقف مؤثرة بالفعل لا يمكن إلا استنكارها وفضحها حتى تتحرك وزارة الصحة ومعها الجهاز الجهوي والإقليمي قصد تصحيح الأوضاع بما يخدم الصالح العام . قلة الموارد البشرية في ما يخص الممرضات والممرضين يعد عائقا أساسيا في جعل هذه المراكز تستقبل وبشكل منتظم أبناء المنطقة المصابين، والذين هم في حاجة ماسة إلى العلاج والتوعية، بينما نجد بعض المراكز تتوفر على تجهيزات متطورة وعلى الأدوية الضرورية لكن دون تفعيل لها، ومع الأسف لم تقم هذه المراكز بالدور المطلوب منها، حيث ما زالت تراوح مكانها بسبب ضعف الخدمات المقدمة من طرفها والغيابات المستمرة للأطباء والممرضين فيها بسبب ضعف الرقابة والمتابعة لهذه المراكز من قبل وزارة الصحة مع غياب التطوير وعدم وجود الأطباء المتخصصين والإمكانات الطبية المتواضعة ، حيث المختبرات البدائية وعدم وجود الكثير من الأجهزة الطبية كجهاز الأشعة وغيره من المعدات الطبية الأخرى اللازمة للعلاج والتشخيص، وإن وجدت بعض الأجهزة الطبية ذات الجودة المتواضعة، فإنها لا تفعل بشكل جيد ولا تجد من يجيد استخدامها من قبل الممرضين أيضا، حيث تبقى هذه الأجهزة صامته أو شبه معطلة رهينة بما سيصنعه بها الزمن لتتحول الى متلاشيات ، ويكتفي طبيب المركز بمعاينة المريض وتقديم الدواء المعروف سلفا: حبة صباح ، وحبة مساء و ستشفى غدا بإذن الله. وأحيانا إذا كان السيد الطبيب مشغولا أو في عجلة من أمره يقوم بتحويل المريض للمستشفيات الأخرى أو الى احدى المصحات الخصوصية؟ ولتدارك هذه النقائص، على وزارة الصحة القيام بجهود مضاعفة، لنشر الوعي الصحي بين أفراد المجتمع لمعرفة الخطوات الصحيحة لتلقي العلاج وبيان أهمية زيارة المراكز الصحية كخطوة أولى قبل التوجه للمستشفيات، وخاصة في الحالات التي يمكن علاجها في تلك المراكز الصحية، هذا بالإضافة إلى ما يجب أن تقوم به من تطوير لتلك المراكز ودعمها بالأطر الطبية المؤهلة والأجهزة الطبية اللازمة، وكذلك المتابعة المستمرة لتلك المراكز وما يقدم فيها من خدمات علاجيه لتنال ثقة ورضا المرضى والزوار، وتساهم في التنمية البشرية بالعالم القروي، والسهر على سلامة صحتهم.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!