بين القهر و إثبات الوجود و الاستلام لظروف الحياة الصعبة و قساوة المجتمع يتخبط كبار السن و المتقاعدون

18 يناير 2014آخر تحديث : السبت 18 يناير 2014 - 11:53 مساءً
بين القهر و إثبات الوجود و الاستلام لظروف الحياة الصعبة و قساوة المجتمع  يتخبط كبار السن و المتقاعدون

كبار السن و المتقاعدون بين القهر و إثبات الوجود و الاستلام لظروف الحياة الصعبة و قساوة المجتمع


Régime de base et complémentaire n’en font plus qu’un. Douze taux de cotisation possibles au lieu de huit. Le salaire n’est plus plafonné.
Versements supplémentaires, rachats des périodes de non cotisation et option de retraite à 55 ans sans anticipation permettent d’augmenter votre pension jusqu’à près de 40%.

 انجاز و تحرير: عبد العظيم حمزاوي

هده مناسبة بهيجة…و محزنة في آن و احد و بادئ ذي بدأ  نعبر لهذه الفئة التي يقام لها و يقعد  عن العرفان  و بالجميل و بالجهود التي بدلوها  في سبيل النهوض بمستوى المجتمع المغربي و في المساهمة الفعالة في تأسيس دعائم الدولة المغربية الحديثة . فللمتقاعدين الفضل الكبير في كل  ما نحن فيه اليوم ، لقد  ضحوا  بالغالي و النفيس و عملوا و تفانوا في خدمة هدا الوطن و في تحرير الصحراء المغربية . فباسم الجميع نقول لهم شكرا على كل ما قدمتم و سنعمل على إكمال مشواركم و نعدكم أننا سنكون خير خلف لخير سلف

 

 retraite6  tour-du-probleme-01 caricature

 

لم يعرف “أبو  عبد الله” الذي دخل عقده السابع من العمر، كيف اشتعل رأسه شيبا على حين غرة وهو يقاسي من الظروف المعيشية الصعبة التي أثقلت كاهله ولم تسمح له أن يقضي السنوات المتبقية من عمره شأنه شأن أقرانه الذين يعيشون أجواء الراحة مع أبنائهم الذين رفعوا عنهم كاهل العمل والمسؤولية.

 retraités 2

وجد “أبو عبد الله” نفسه مسؤولا بالرغم من كبر سنه، عن أسرة تتكون من 6 أولاد وزوجة. ومما زاد من حجم معاناته إن الله ابتلاه بابن مقعد، ثم زاده ابتلاء بعد ذلك بأن يتوفى زوج أبنته، ليكون اثر ذلك مسؤولا عن توفير مستلزمات المعيشة لكل هؤلاء.

 retraités 3

“71 عاما” من العمر، قضى “أبو محمد” الثلثين الكبيرين منه بالعمل الشاق و الخبز الحافي، في بحر الصيف اللاهب وبرد الشتاء القارص، يبدأ يومه بعد أداء فريضة صلاة الصبح الذي اعتاد على إن يؤديه في وقته، ويستمر مسلسل كده ومعاناته حتى مساء اليوم، ليزيد عمله من المعاناة التي تأبى أن تترك “أبا  عبد الله”، معاناة عندما أوجزها فقال إنها معاناة  أمراض السكر وارتفاع ضغط الدم والتهاب المفاصل ضعف البصر.

retraite-maroc 5

وبالرغم من معاناة “أبي عبد الله” المعيشية والصحية آو الجسدية كما يسميها، إلا انه لم يحمّل أي جهة أو مسؤول أية مسؤولية، مكتفيا بالقول إن متطلبات حياته مع أسرته المعيشية فاقت جهده ومقدرته على توفيرها، لذا وجد نفسه مضطرا على عمله في “الموقف” في أوراش البناء وخاصة إن راتبه التقاعدي لم يعد يفي لتوفير مستلزمات الحياة.

 les retraités1

أما الرجل السبعيني “أبو  أحمد” فأنه منذ زمن  الرصاص إبان الظلم  و عدم المساواة، وحتى الآن لم يفارق “أركينة” المكان المتواضع الخاص به قرب زاوية الزنقة التي يقطن بها الذي اتخذه للمتاجرة ببعض الحاجيات البسيطة جدا.

 Un vieux papa Marocain assis devant son épicerie

يقول “أبو أحمد” إنه لم يبرح مكانه طيلة تلك الفترة لا في الصيف ولا في الشتاء، وهو يعاني من صعوبة ظروف معيشته بالرغم من كبر سنه، التي لم تعد تعينه على العمل مثل السابق.

مضيفا انه استبشر خيرا بعهد صاحب الجلالة محمد السادس نصره الله و حفظه من كل مكروه، وكان كله أمل إن يكون مشمولا بقانون شبكة الرعاية الاجتماعية و الصحية ليحصل على راتب متواضع إن لم يكفيه ليترك عمله في هذه “أركينة” بشكل نهائي فانه يساعده على سد بعض من مستلزمات معيشة أسرته.

 viellesse

فيما تجلس “أم  الضاوية” بالرغم من دخولها العقد السادس، في الشارع مفترشة أرضية السوق، لتتخذ من “الرصيف” وسيلة لبيع بعض البسكويت وما شابه، لتعين بذلك نفسها مع ابنة أختها التي تبنتها  التي  ابتلاها الله بالمرض فأصبحت مقعدة.

 

ويكاد يكون عدم الشمول بقانون شبكة الرعاية الاجتماعية، هو القاسم المشترك بين “أم الضاوية” و”أبو أحمد” مما جعلها مضطرة على هذا العمل الذي لا تجني منه من إرباح سوى مبلغ زهيد، لا يتكافأ مع المعاناة التي تواجهها “أم خيري” بسبب حر الصيف وشمسه الملتهبة وبرد الشتاء ومطره.

ونرى إن في عمل كبار السن ثمة سلبية وايجابية في الوقت نفسه. مصنفين إن هذه الآثار السلبية والايجابية تعتمد على المسن نفسه.

و إذا كان المسن مضطرا على الخروج إلى العمل قد يؤدي ذلك إلى زيادة حالات الانفعال النفسي في تعاملاته اليومية مع أسرته والمجتمع وقد يقود الكآبة إلى مصاحبته أثناء تأديته عمله و اليأس أيضا  لا يفرقه.

و  أما النوع الثاني من الآثار فهو الايجابي، فعمل المسن في هذه الحالة قد يسهم بصورة ايجابية عندما يعاني من الوحدة والعزلة النفسية وبعض من صور التهميش النسبي من أسرته أو المجتمع.

 و أيضا إن الإحساس الأخير يقود المسن إلى محاولة إثبات وجوده وانه ما زال مؤثرا بحيث يحتاجه الآخرون كما هو بحاجة إليهم وليس عالة على الأسرة أو المجتمع، وهذا الإحساس أو الدافع يعتبر نقطة ايجابية جدا تجعل من المسن مصرا على العمل بل انه يبدع فيه كما نشاهد ذلك في كثير من الصور والمشاهد التي شاهدناها.

 

 retraite vu par hassan II

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!