دور المرشد والمرشدة في حفظ الثوابت الدينية

azemmourinfo24
شؤون دينية
azemmourinfo2427 نوفمبر 2023آخر تحديث : الإثنين 27 نوفمبر 2023 - 9:41 مساءً
دور المرشد والمرشدة في حفظ الثوابت الدينية

ازمور انفو 24:بوشعيب جوال باحث

حاصل على شهادة الدكتوراه في الشريعة والقانون وقضايا المجتمع.

تعد الثوابت الدينية من أهم ركائز المجتمعات المسلمة، فهي التي تحافظ على هويتها وثقافتها وتحميها من الانحراف، ولكي تبقى هذه الثوابت محفوظة، لا بد من وجود مرشدين ومرشدات يهتمون بتعليمها ونشرها بين الناس، فالمرشد والمرشدة هما شخصان مؤهلان علمياً وتربوياً، يمتلكان القدرة على تعليم الدين وتوجيه الناس إلى الحق والصواب وهما يختلفان عن الإمام، أو المفتي فدور الإمام هو أداء الشعائر الدينية، أما دور المفتي فهو إصدار الفتاوى الدينية.

إذن فما هي أهمية المرشد والمرشدة؟ وما دورهما في حفظ الثوابت الدينية؟

وما هي صفاتهما؟

تلكم هي جملة من التساؤلات التي يمكن الإجابة عليها من خلال هذا المقال المتواضع.

تتجلى أهمية المرشد والمرشدة في إلقاء دروس الوعظ والإرشاد قصد تبليغ أحكام الشريعة الإسلامية والمساهمة في التكوين المستمر للأئمة وباقي القيمين الدينيين. والمساهمة أيضا في الحفاظ على الوحدة الدينية للمجتمع وتماسكه ضمن ثوابت الأمة

ويكمن دور المرشد والمرشدة في حفظ الثوابت الدينية من خلال ما يلي:

أولا: تعليم الدين.

يحرص المرشد والمرشدة على تعليم الدين الصحيح للناس، وذلك من خلال إلقاء الدروس والمحاضرات الدينية، وكتابة الكتب والمقالات الدينية، وتنظيم الندوات والملتقيات الدينية.

ثانيا: توجيه الناس إلى الحق والصواب.

يساعد المرشد والمرشدة الناس على فهم الدين الصحيح، وتوجيههم إلى الحق والصواب، وذلك من خلال الإجابة على أسئلتهم الدينية، وحل مشكلاتهم الدينية، وتقديم النصح والإرشاد لهم.

ثالثا: نشر العلم الشرعي.

يساهم المرشد والمرشدة في نشر العلم الشرعي بين الناس، وذلك من خلال إلقاء دروس وعظية إرشادية تأطيرية، وإقامة دورات تكوينية، وتقديم الدعم المادي والمعنوي للأئمة، والانفتاح على العالم الخارجي كالمؤسسات السجنية والتعليمية بهدف معالجة كل الاختلالات والاضطرابات النفسية والقضاء عليها.

رابعا: توعية الناس بأهمية الثوابت الدينية

يقوم المرشد والمرشدة بتوعية الناس بأهمية الثوابت الدينية، وذلك من خلال إلقاء الدروس والمحاضرات الدينية في إطار مبدأ الوسطية والاعتدال والتسامح والتكافل والتعايش والتضامن بهدف حماية هذه الثوابت والمحافظة عليها.

خامسا: مكافحة الأفكار الهدامة

يسعى المرشد والمرشدة إلى مكافحة الأفكار الهدامة التي تهدد الثوابت الدينية، وذلك من خلال نشر العلم الشرعي الصحيح، ومواجهة الأفكار المنحرفة بالحجة والبرهان.

سادسا: تشجيع الناس على الالتزام بالثوابت الدينية

يشجع المرشد والمرشدة الناس على الالتزام بالثوابت الدينية، وذلك من خلال تقديم النصح والإرشاد لهم، وحل مشكلاتهم الدينية.

لكي يكون المرشد والمرشدة قادرين على القيام بدورهم في حفظ الثوابت الدينية، لا بد من توفر فيهما مجموعة من الصفات والتي يمكن حصرها فيما يلي:

أولا: العلم الشرعي.

يجب أن يكون المرشد والمرشدة على دراية واسعة بالعلوم الشرعية، وذلك حتى يكونوا قادرين على تعليم الناس الدين الصحيح.

ثانيا: الأخلاق الحميدة

يجب أن يتحلى المرشد والمرشدة بالأخلاق الحميدة، وذلك حتى يكونوا قدوة حسنة للناس مع التحلي بالصبر والايمان والجدية والإخلاص والصدق، حيث تساعده هذه المبادئ على ضبط شهواته وهواه ومطامع نفسه، وتسمو به فوق الماديّات المحسوسة، فيرتفع إلى درجات رفيعة من الإنسانية، والأخلاق الحسنة تكسِب الفرد جزاء حسنا في الحياة الآخرة، ويتمثل هذا الجزاء بالأجر الكريم، وبالثواب الحسن من رضا الله تعالى، والقبول منه، والفوز بجنته.

ثالثا: القدرة على الإقناع.

يجب أن يكون المرشد والمرشدة قادرين على إقناع الناس بالحجج والبراهين، وذلك حتى يكونوا قادرين على مكافحة الأفكار الهدامة التي تؤثر سلبا على المجتمع.

خاتمة

وخلاصة القول فإن المرشد والمرشدة يقومان بدور أساسي في حفظ الثوابت الدينية، لذلك لا بد من الاهتمام بإعدادهم وتأهيلهم علمياً وتربوياً، وذلك حتى يكونوا قادرين على أداء مهمتهم على أكمل وجه.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!