التعريف بموضوع القضية: الشان المحلي في الصحافة الوطنية والجهوية بجهة دكالة عبدة

2014-05-26T11:36:38+01:00
أزمورإقتصاديةفسحة الأدب
25 مايو 2014آخر تحديث : الإثنين 26 مايو 2014 - 11:36 صباحًا
التعريف بموضوع القضية:  الشان المحلي في الصحافة الوطنية والجهوية بجهة دكالة عبدة

ازمور انفو24 المتابعة: د. أحمد كبريتي

يكتسي الموضوع المطروح للمعالجة ،اهمية ومشروعية دراسة كقضية ، من كون الصحافة كسلطة رابعة،يمكن ان تلعب عدة ادوار على الصعيد الوطني او الجهوي او المحلي .

ان الصحافة تعتبر قناة يصال وجهات نظرها ، وكذا وجهات مختلف الفرقاء الموجودين بالجهة سواء كانوا ممثلين للادارة ،او للراي العام الشعبي….

ان الصحافة : قناة لايصال وجهات النظر هذه للقارئ ، او الى غيره من الجهات المسؤولة مساهمة منها في الكشف عن الحقيقة.

ان الصحافة المهتمة بالشان المحلي تعتبر كذلك اداة فعالة يمكن ان تنخرط في تحقيق التنمية الشمولية التي تمس مختلف الميادين اقتصادية او اجتماعية او ثقافية.

ويتاتى ذلك للصحافة من خلال تسليطها الاضواء على المؤهلات التي تزخر بها الجهة،سواء كانت ذات طابع طبيعي او اقتصادي او ثقافي او سياسي ..كما يمكن للصحافة ان تساهم على مستوى الحلول، وذلك من خلال اقتراح سبل تدبير مختلف الموارد بشكل معقلن، انطلاقا من الاختيارات السياسية او الحزبية التي تغلف توجهات كل صحيفة بطبيعة الحال.

الامر الذي قد يؤدي الى تضارب عدة مواقف صحفية حول قضية جهوية في آن واحد، مما يتطلب من القارئ بدل مجهود للتمعن والتمحيص ، للبحث عن الحقيقة….

ان الصحافة المتطرفة للشان المحلي تقوم بدور هام في دعم الديمقراطية المحلية، من خلال الكشف عن مواقف مختلفة الفرقاء المحليين حول تدبير الشان المحلي ، وهي مواقف تنم في غالب الاحيان عن تعارض ، يقتضي توضيحات امام الراي العام المحلي او الجهوي ،فتكون الصحافة الجهوية او المحلية ،وحتى الوطنية منها، ذات الاهتمامات الجهوية .من اهم القنوات التي تسمح بعرض مختلف تكل المواقف على الراي العام المحلي.

ان الصحافة التي تهتم بتدبير الشان المحلي هي كذلك قناة لفضح كل اشكال التدبير المختل ،سواء على صعيد الجهة او على صعيد الدوائر الجماعية، حضرية كانت ام قروية. فالصحافة يمكن ان تتقصى عناصر هذا الاختلال ، وتحديد اسبابه وابعاده وانعكساته، ومن خلال ذلك المساعدة على تلمس الحلول الممكنة له.

مدى قدرة هذه الصحافة على الانخراط في التطور التكنولوجي الذي عرفه قطاع الاعلام والاتصال بكل تخصصاته ، من اجل تطوير منتوجها الصحفي لجعله قادرا على ربح رهان المنافسة، وبالتالي الوصول الى القارئ.

مدى قابلية السوق المحلي والجهوي بجهة دكالة عبدة لاستهلاك هذا المنتوج الصحفي المحلي، الموجه خصيصا لقراء محليين ……

على ضوء مستوى العيش السائد : كم نسبة المقتنين لجريدة محلية او ذات اهتمام بشؤون الجهة، من مجموع السكان بالجهة،

وعلى ضوء تدني رقعة القراءة بجهة دكالة عبدة ، في ظل ارتفاع نسبة الامية بها ، وفي ظل الطابع القروي الذي يغلب على ساكنتها.

مدى القدرة التنافسية للمنتوج الصحفي المقدم على الصعيد الجهوي ،او المحلي ،في ظل وجود مئات العناوين الوطنية والأجنبية التي تغرق السوق …. في ظل هذا الوضع ، اية قدرات أمام الصحف المحلية للدخول في رهان المنافسة ، وهي شروط مناسبة؟

مدى توفر العناوين الصحفية المحلية أو الجهوية ، وحتى  تلك الوطنية منها، التي تتوفر على ملاحق جهوية،تتطرق من خلالها للشان الجهوي. ما مدى توفر مختلف هذه العناوين على موارد بشرية مؤهلة لانجاز الفعل الصحافي  المطلوب؟ من صحفيين محترفين او مراسلين حاصلين على تكوين صحفي او اعلامي خاص يسمح لهم بانجاز الفعل الصحافي بكل احترافية ترى هل يتوفر مختلف هؤلاء العاملين في الصحافة الجهوية على خلفيات علمية، في ميدان الاعلام والاتصال؟…

على ضوء ما سبقت اشارته من نقط ، تطرح عدة اسئلة نفسها عند معالجة القضية موضوع المقاربة والدرس يمكن اجمالها فيما يلي:

1 هل تتوفر جهة دكالة عبدة على هيئة صحفية ،من صحفيين محترفين او مراسلين متخصصين ،قادرين على معالجة مختلف القضايا المطروحة بكل احترافية؟

ان هذا التساؤل ينال مشروعيته اذا علمنا ان محور الدارالبيضاء ،الرباط يعرف تمركز اغلب الجسم الصحفي المهني المغربي بنسبة 1 ,62 % من الصحفيين في الرباط و 2 ,33 % من الصحفيين بالدارالبيضاء لتبقى نسبة 4,7 % فقط من تغطي باقي التراب الوطني – المرجع الدورية المغربية لبحوث الاتصال: العدد 14 مارس 2002 ص38 –

2 هل تتوفر جهة دكالة عبدة على صحافة جهوية او محلية ،مهتمة بالشان المحلي، قادرة على ايصال انشغالات المواطنين، والراي العام الى القارئ ،وعبره الى الجهات المسؤولة؟…

3 ما مدى حضور الشان المحلي الخاص بجهة دكالة عبدة في الصحافة الوطنية التي تخصص بعض ملحقاتها لهذا الموضوع؟

4 اي شان محلي ينال السبق في مختلف المنتوجات الصحفية، سواء كان مصدرها وطنيا او جهويا او محليا ؟… اية قضايا تحضى بنصيب الاسد في مختلف هذه المعالجات الصحفية؟…

5 اية مقاربة لهذا الشان المحلي من قبل الصحافة؟.. هل تحضر المعالجة الصحفية العلمية الدقيقة ،ام يقتصر الامر على قراءة سطحية للموضوع المطروح او القضية المشارة؟..

II مبررات اختيار موضوع القضية:

انطلاقا مما سبق طرحه في التقديم العام للقضية، يمكن حصر عدة مبررات كانت وراء اخيار هذا الموضوع / القضية:

–         اهمية الصحافة كسلطة رابعة،وازنة ،مؤثرة في تدبير الشان المحلي والعام على السواء.

–         اهمية الدور الذي يقوم به الاعلام في التنمية الاقتصادية والثقافية والاجتماعية سواء على الصعيد الوطني او المحلي.

–         اهمية الصحافة في الكشف عن الاختلالات التي تمس التدبير العام والمحلي لشؤون الجهة، من اجل تدارك الموقف،وتصحيح الوضع…

–         تنوير الراي العام بالجهة، من خلال الكشف عن القضايا والاحداث التي تهم المحيط الجهوي او الاقليمي او المحلس، لجعل هذا الراي العام متتبعا فاعلا لما يدور في هذا المحيط، قادرا على اتخاذ المواقف المناسبة في الوقت المناسب لتصحيح كل اعوجاج…

–         اهمية الصحافة في بناء المجتمع الحداثي القادر على الانخراط بكل ايجابية في سيرورة التغيير..

–         اهمية الصحافة في تطهير دواليب الادارة من كل الشوائب التي تعرقل تدبير الشان المحلي، سواء كانت ذات بعد بشري – عدم كفاءة بعض الاطر والموارد البشرية…- او ذات بعد قانوني يتعلق بتعقد المساطر والاجراءات الادارية..او ذات بعد مادي يهك غياب الامكاناتالمادية..

–         دور الصحافة في توجيه الراي العام،للاهتمام بالقضايا ذات السبق،واتخاذ مواقف ايجابية منها سعيا وراء خلق التوافق والانسجام/املا في خلق اجماع حول القضايا المطروحة ومن تم المساهمة كلية في معالجتها..

III بعض الكفايات والقدرات التي يمكن تنميتها لدى المتعلم من خلال الاشغال على القضية:

انطلاقا من القيم التي تم اعلانها كمرتكزات ثابتة في الميثاق الوطني للتربية والتوين والمتمثلة في:

–         قيم الهوية الحضارية ومبادئها الاخلاقية والثقافية.

–         قيم الواطنة.

–         قيم حقوق الانسان ومبادئها الكونية.

–         قيم العقيدة الاسلامية.

ويمكن حصر عدة كفايات يتم بناؤها في اطار تنفيذ منهاج مادة الشان المحلي عامة، ومعالجة قضاياه بصفة خاصة وهي اما:

–         كفايات مرتبطة بتنمية الذات

–         كفايات قابلة للاستثمار في التحول الاجتماعي

–         كفايات قابلة للتصريف في القطاعات الاقتصادية والاجتماعية

على ضوء ذلك يمكن للكفايات التربوية ان تتمحور، في ظل معاجة قضايا الشان المحلي حول بعد استراتيجي او تواصلي او منهجي او ثقافي او تكنولوجي…

الكفايات الاستراتيجية:

مقاربتها اثناء معالجة القضية تمكن من :

–         معرفة المتعلم لذاته والتعبيير عنها، عن رغباته واحتياجاته كفرد في طور النشأة والنمو…

–         تموقع المتعلم في المكان: المحيط الذي ينتمي اليه سواء كان جهة او اقليميا او جماعة، محيط هو جزء من محيط وطني منفتح على العام..

–         تموقع المتعلم بالنسبة للاخر: زملاء الفصل،الصحفي، القارئ للصحف كمحيط ضيق سيتعامل معه التلميذ اثناء مقاربة او القضايا والاحداث الجهوية كمحيط اوسع، يسعى التعلم الى الانفتاح عليها عبر الدراسة والتحليل..

–         تعديل الاتجاهات والسلوكات الفردية للمتعلم وفق ما يفرضه تطور معرفته، وما يتطلبه تطور محيطه الجهوي او المحلي…

الكفايات التواصلية: ييمكن تحقيقها لحظة مقاربة القضية قيد الدرس، على ضوء:

–         تمكن المتعلم من التواصل داخل محيط مؤسسته التعليمية ،مع زملاء الفصل ،سواء كانوا موزعين الى مجموعات عمل، او مجتمعين – جمعة الفصل كله-

–         تمكن المتعلم من الواصل خارج محيط مؤسسته التعليمية|، من خلال انفتاحه على عدة فعاليات صحفية محلية او وطنية.

–         اتقان مختلف اشكال التعبير الشفهي المعتمدة اثناء معالجة الشان المحلي: القدرة على اجراء استجواب صحفي، انجاز عرض، القاء تقرير، مناقشة موجهة او مفتوحة…

الكفايات المنهجية: مقاربتها على ضوء معالجتها القضية يمكن ان تتحقق من خلال اكتساب المتعلم لعدة قدرات منهجية مثل:

–         منهجية للتفكير وتطوير المتعلم لمدارجة العقلية من خلال طرحه لقضية الصحافة الجهوية واهتماماتها بالشان المحلي وسبل مقاربة هذه القضية ، من خلال التفكير في تصميم لها واقتراح انشطة صفية، او خارجه، عبر تسطير انشطة لاصفية قبلية كانت او بعدية.

–         منهجية لتنظيم ذاته ،وقته، وفق ما يقتضيه ذلك من تضحيات فردية ،وتنسيق بين افراد المجموعة |،وضبط المهام والوقت من اجل انجاز النشاط المطلوب،

الكفايات الثقافية: ان دراسة القضية المطروحة هي فرصة لاجل:

–         تنمية الرصيد الثقافي للمتعلم حول الصحافة،ودورها كسلطة رابعة مؤثرة في الشأن العام والمحلي على السواء.

–         توسيع رؤياه وتصوراته للقضايا المميزة لمحيطه الجهوي والمحلي،والتي هي موضع دراسة وتحليل من قبل الصحافة بمختلف مشاربها…

–         ترسخ هوية المتعلم كمواطن مغربي، منفتح على محيط جهوي وكفرد ملزم بالانسجام مع ذاته ومع هذا المحيط.

الكفايات التكنولوجية: تنميتها تعتمد اساسا على تحقيق عدة قدرات مثل:

–         التمكن من تقنيات التحليل ومعايير مراقبة الجودة من خلال ضبط المتعلم لمكونات انتاجاته الحاملة للمعرفة : ملف، عرض، استبيان، واخضاعها لشبكات مراقبة الجودة لتحديد درجة جودتها – انظر شبكة تقويم العرض او الملف الصحفي-

–         التمكن من وسائل العمل اللازمة لتطوير تلك المنتجات

–         استدماج اخلاقيات المهن كاخلاقيات الصحافة بارتباط مع منظومة القيم الحضارية والدينية وقيم حقوق الانسان والمواطن…

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!