622_dyn_1426372014

مجموعة من الاعلاميين بالجديدة

تناقلت مجموعة من صفحات التواصل الاجتماعي والهواتف المحمولة، خلال الأيام الماضية، صورا مؤلمة لضحية جريمة الذبح يرجح أنها التقطت من داخل مستودع الأموات بمستشفى الجديدة.

ولم تقف العملية عند هذا الحد، بل عمدت جهات أخرى الى تسريب صور الجاني مباشرة بعد عملية القبض عليه من طرف عناصر الشرطة بالجديدة تلتها بعد ذلك صورة أخرى للجاني أيضا أثناء عملية اعادة تمثيل الجريمة، مما أثار الكثير من الشكوك حول الجهات المسربة والغاية منها خاصة وأن ملف التحقيق مازال جاريا مع 3 متهمين، كما تقتضيه سرية البحث حسب المادة 15 من قانون المسطرة الجنائية.

 هذا واستغرب الرأي العام تسريب صورة مؤلمة للمرحوم “حمو الودناسي” قالت بعض صفحات التواصل الاجتماعي أنها التقطت من داخل مستودع الأموات بمستشفى الجديدة.

وفي سياق متصل علمت مصادرنا أن بعض الجمعيات الحقوقية قد دخلت على الخط وتستعد للمطالبة بفتح تحقيق حول الجهات التي سربت هذه الصورة والتي أثارت الكثير من الاستياء لدى عائلة الضحية وهي التي مازالت لم تستفق بعد من هول الصدمة، علما أن مستودع الأموات يخضع لإجراءات أمنية مشددة ولا يلجه الا رجال الأمن والوقاية المدينة وبعض الأطر الطبية.

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي قد نشرت يوم الثلاثاء الماضي، صورة للجاني، قالت أنها تمت مباشرة بعد عملية اعتقاله من طرف الشرطة القضائية بالجديدة، قبل تسليمه الى عناصر الدرك الملكي. وهو ما أثار الكثير من التساؤل حول الطريقة التي سمحت بها عناصر الشرطة القضائية لشخص ما بالتقاط صورة الجاني، الذي كان لحظة توقيفه “مشتبها فيه” ولم يكن مدانا بعد، ليتم تسريبها في وقت لاحق على شبكة الانترنت، هذا في الوقت الذي كان فيه الدرك قد استمع لعشرات المشتبه فيهم في هذا الملف.

ولم يقف الأمر عند هذا الحد، ففي الوقت الذي قامت فيه عناصر الدرك الملكي بمنع وسائل الإعلام والمواطنين، من حضور عملية إعادة تمثيل الجريمة قرب غابة الحوزية، التي جرت صباح يوم الأربعاء، عمدت جهات معروفة الى تسريب صورة جديدة وبجودة عالية (الصورة المرفقة) عبر صفحات التواصل الاجتماعي والى بعض المواقع “المحظوظة”، في تحد سافر لقرار منع التصوير وضربا لسرية البحث حسب ما تقتضيه مقتضيات القانون.

وتظهر الصورة التي تم تداولها على نطاق واسع على شبكة الانترنت، صورة للجاني محاطا بثلاثة دركيين دون ان يعمد مسربها الى حجب وجوه العناصر الدركية، وتضم الصورة أيضا أيادي فتاة تحمل هاتفا نقالا على يمين الشخص الذي قام بالتقاط الصورة بواسطة هاتفه المحمول.

وقد رجحت مصادر عليمة أن الشخص الذي كان مرافقا لهاته الفتاة على يسار الصورة، هو من سربها إلى وسائل الاعلام في تحد سافر لقرار منع التصوير.

وما زالت التساؤلات مستمرة حول الجهة المسربة لهذه الصورة والغاية من ورائها، و التي تضرب في عمقها المسطرة القانونية لسرية البحث والتأثير على مجريات التحقيق عبر خلق البلبلة في الوسط الاعلامي، علما أن المتهمين كانوا مازالو لم يمثلوا بعد أمام النيابة العامة لتقرر في مصيرهم النهائي.