و تعود تفاصيل ارتكاب سفاح سبت سايس إلى أن المتهم كانت تراوده شكوك حول خيانة زوجته له، فعاد من السوق الأسبوعي لسبت سايس يوم 23 أبريل 2016 ، بعد أن باع حمارة كانت في ملكيته واقتنى جميع حاجياته للأسبوع الموالي ، فازدادت شكوكه لما لم يجد الزوجة بالمنزل ، فحمل سكينا كان قد حشده بالسوق الأسبوعي لسبت سايس بالجديدة ، ولما صادف الزوجة فجأة عائدة وسط الطريق أثناء بحثه عنها ، وجه لها ضربة قوية فأجهز عليها، فخرجت أختها لاستطلاع الأمر فأجهز عليها هي الأخرى، ثم واصل هيجانه بذبح والدة زوجته ووالديه اللذان تدخلا لثنيه عن أفعاله الإجرامية تضيف يومية المساء.
ثم واصل مسلسله الإجرامي بعد أن انتقل إلى المنزل المجاور الذي تسكنه عائلة أخيه ، فذبح زوجة أخيه وبنت أخيه، وفي الطريق صادف خال زوجته فقتله ثم تجول بسكين قرب المسجد الذي كان يشتغل به مؤذنا وإماما خلال فترة شبابه ، وذبح اثنين من جيرانه ليصل عدد القتلى عشرة، وبرر الجاني قتل والديه لأنهما كانا يشجعان أخاه الأصغر على الخيانة،
و قد ارتفع عدد القتلى 12 قتيلا لكون زوجته كانت حاملا في شهرها الثاني، وأن امرأة من قريبات الضحايا وتحت ضغط الفاجعة أجهضت مولودا، ما يرفع عدد ضحايا مجزرة السبت الأسود إلى 12 ، فضلا عن أن المجزرة خلفت معضلة اجتماعية بدوار القدامرة، على خلفية عدد الأيتام الذين وجدوا أنفسهم في ظرف نصف ساعة عمر المجزرة بدون معيل.