أزمور انفو24:

تفعيلا لمضامين الرسالة السامية التي وجهها الملك محمد السادس نصره الله وأيده، إلى المشاركين في “اليوم الوطني حول التعليم الأولي”، المنظم الأربعاء 18 يوليوز 2018، تحت الرعاية الملكية السامية بالصخيرات، وسعيا منها إلى تعميم التعليم الأولي بإقليم الجديدة، عقدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالجديدة، الخميس 26 يوليوز 2018، لقاءا تنسيقيا حول إعداد مشروع خطة إقليمية من أجل تنزيل البرنامج الوطني للتعليم الأولي، على مستوى إقليم الجديدة.
اللقاء الموسع الذي جرت أشغاله تحت رئاسة المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، جمع مختلف المتدخلين في مجال التعليم الأولي، ممثلين في مصلحة الشؤون التربوية (مكتب التعليم الأولي، ومكتب موارد التعليم الأولي)، ومصلحة الشؤون القانونية والشراكة والتواصل (مكتب الشراكة، ومكتب التواصل)، ومصلحة التخطيط، ومصلحة البناءات والتجهيز، وكذا، مصلحة التكوينات لدى القسم الاجتماعي بعمالة إقليم الجديدة.
هذا، وانبثق عن هذا اللقاء إحداث خلية إقليمية، عهد إليها بالسهر على تشخيص الوضعية الراهنة للتعليم الأولي بإقليم الجديدة، على مختلف المستويات (الشراكات – التكوينات – موارد التعليم الأولي – الحاجيات من هذا النوع من التعليم بالإقليم- الأقسام المعدة للتعليم الأولي، في إطار الرؤية الاستراتيجية 2015 – 2030..).
وقد قرر المتدخلون عقد لقاء، الخميس 2 غشت 2018، من أجل تشخص وضعية التعليم الأولي بإقليم الجديدة، بشكل أدق، سيليه عقد لقاء في ال27 من غشت، بغاية الإعلان عن الإجراءات الألوية الخاصة بتنزيل الخطة التي ستعتمدها الخلية الإقليمية المحدثة، المكلفة بالتعليم الأولي بإقليم الجديدة.
إلى ذلك، فإن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة، تسعى إلى تعميم التعليم الأولي بإقليم الجديدة، بنسبة 67%، في أفق سنة 2021، بغية مواكبة المعدل الجهوي والوطني فيما يخص تعميم هذا النوع من التعليم.
إلى ذلك، فإن الملك محمد السادس نصره الله وأيده، يولي عناية خاصة لإصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، التي تعتبر القضية الوطنية الثانية، بعد الوحدة الترابية. ومما جاء في مضامين الرسالة السامية التي وجهها جلالته إلى المشاركين في “اليوم الوطني حول التعليم الأولي”، المنظم بالصخيرات:
” (..) وهي مناسبة أيضا لتأكيد حرصنا على إنجاح هذا الإصلاح، عموما والنهوض خصوصا بأوضاع الطفولة في ارتباطها بالتعليم المبكر، لما له من انعكاسات إيجابية على الفرد والأسرة والمجتمع داعين إلى التعاطي مع هذا الورش الإصلاحي المصيري، وفق مقاربة طموحة وجريئة تضع المصلحة العامة فوق أي اعتبار، وذلك من منظور متكامل، يزاوج بين الكم والكيف، بما يساهم في تكريس وتعميم تعليم أولي منفتح يتميز بالفعالية والجودة. (..)لا تخفى عليكم أهمية التعليم الأولي في إصلاح المنظومة التربوية، باعتباره القاعدة الصلبة التي ينبغي أن ينطلق منها أي إصلاح، بالنظر لما يخوله للأطفال من اكتساب مهارات وملكات نفسية ومعرفية، تمكنهم من الولوج السلس للدراسة، والنجاح في مسارهم التعليمي، وبالتالي التقليص من التكرار والهدر المدرسي. كما أن هذا التعليم لا يكرس فقط حق الطفل في الحصول على تعليم جيد من منطلق تفعيل مبدأ تكافؤ الفرص، وإنما يؤكد مبدأ الاستثمار الأمثل للموارد البشرية، باعتباره ضرورة ملحة للرفع من أداء المدرسة المغربية (..)”.