أزمور أنفو 24 : أبو الهيثم.

أتار موضوع طلب انتقال تلميذة المستوى الخامس من مجموعة مدارس سيدي امحمد موسى إلى مركزية إثنين اشتوكة نقاشا تربويا عميقا وآراء متباينة بين كل من المديرة الجديدة لمجموعة مدارس إثنين اشتوكة ، الحديثة العهد بمجال الإدارة التربوية ، وقيدوم تلاميذ وأساتذة مركزية إثنين اشتوكة ، وهو أستاذ متقاعد اليوم ، قضى زهاء أربعة عقود في مهنة التدريس وزاول النشاط الجمعوي التربوي بالمنطقة في محاربة الأمية ومكافحة الهدر المدرسي وكان كاتبا محليا للعصبة المغربية لمحاربة الأمية التي أسسها المغفور له محمد الخامس طيب الله تراه .
هذه الطفلة البريئة المعوزة من أم تشتغل بمنازل الجيران وأب مريض عاطل عن العمل ، ولظروفها الصعبة والمعقدة ونظرا لرفض المديرة المذكورة استقبالها بمركزية اشتوكة لغرض تخفيف شيئ من عبء التنقل عليها بعيدا عن ” كهف” والديها الفقيرين باتجاه مدرسة سيدي محمد موسى ، كان رد المديرة على والدها “مصطفى” الملقب ب “بيرار” المعروف عند ساكنة اشتوكة بفقره المدقع وقلة اليد والحيلة ، مما دفع بهذا الأخير إلى أستاذنا المتقاعد كي يقدم حسنة لإبنته المسكينة المغلوبة.

إلا أن المديرة الجديدة القاطنة بعروسة المحيط الأطلسي مدينة مزاكان المريحة والجميلة ربما لم تعش وتلمس عن قرب معاناة الفقراء المعوزين وظروف فلذات أكبادهم، ، فقررت انفراديا دون استشارة مجلس التدبير ولا جمعية الآباء اللذان لا وجود لهما بالمؤسسة المعنية، قررت عدم استقبال أو تسجيل التلاميذ الوافذين من تراب جماعة اشتوكة بالمجموعة التابعة لنفوذها ، واستقبال الوافدين من بعيد فقط !!!

لذا ومن على هذا المنبر الصحفي والتزاما منا كإعلاميين بمواجهة ومحاربة كافة الأساليب المؤدية للهدر المدرسي ، نوجه الخطاب للسيد المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالجديدة المعروف بأخلاقه الحميدة وحسه الوطني والتربوي المشهود له بالحزم والصرامة ، إنصاف هذه التلميذة في وضعية صعبة حتى يظهر البسمة على محيا والديها المعوزين كما تتطلبه أعراف وأعراق التربية والتضامن والإحسان للفقراء.

أما من ناحية تجربة المديرة الحديثة العهد بالإدارة وباشتوكة ، فقد تبين لأستاذنا الجمعوي المتقاعد أنها ليست مرنة ولا متمرسة أو لها خبرة كافية في ميدان التربية بالوسط القروي ، وهي في حاجة إلى توجيهات ونصائح المدير الإقليمي كي تنجح في مهامها الجديدة المسندة إليها.