ازمورانفو24:

تعتبر امتحانات الباكالوريا في شقيها الجهوي والوطني، استحقاقا وطنيا حظي باهتمام بالغ وعناية خاصة لدى السلطات التربوية المركزية والجهوية والإقليمية، ممثلة في وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء–سطاـت، والمديرية الإقليمية لوزارة التعليم بالجديدة. اهتمام يستشف بالواضح والملموس من خلال الإجراءات والتدابير التي تم اعتمادها مركزيا وجهويا وإقليميا، وكذا، تلك المصاحبة لهذه المحطة الوطنية، منذ انطلاقة الموسم الدراسي 2018 – 2019، والتي تستمر إلى غاية الإعلان عن نتائجها، شهري يونيو ويوليوز 2019.
هذا، وقد بلغ عدد المترشحين والمترشحات لامتحانات الباكالوريا، برسم دورة يونيو 2019، ما مجموعه 8587 مترشحا ومترشحة، بنسبة زيادة 1% مقارنة مع السنة الماضية. وبلغت نسبة الإناث 0,5 %، فيما بلغ عدد المترشحين الأحرار 1502، بنسبة 17.49% من مجموع المترشحين. حيث بلغت نسبة الترشح بالتعليم العمومي 70.49، مقابل 12.2 % في التعليم الخصوصي، و17.49 % بالنسبة للأحرار.
ومواصلة لتفعيل آليات تأمين الإجراء والتقيد بحكامة التقويم، وضمان موثوقية ومصداقية النتائج، وتكافئ الفرص، انخرطت مصالح المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة في هذه السياقات، منذ وقت مبكر من السنة الدراسية 2018-2019.
وقد نظمت المديرية الإقليمية وصالحها حملات للتعبئة والتحسيس على المستويين الإقليمي والمحلي، لمحاربة ظاهرة الغش، والتعريف بالإجراءات القانونية المواكبة، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الإقليمية المختصة. وهو ما توخت منه المديرية الإقليمية ترسيخ مبدأ تكافئ الفرص، وصون مصداقية الشهادات الوطنية لدى التلاميذ، وتحسيسهم بروح القانون رقم: 02.13، المتعلق بزجر الغش في الامتحانات المدرسية.
كما نظمت المديرية حملات للدعم التربوي، في عدة مؤسسات تعليمية، قبيل اجتياز الامتحانات، بغية مساعدة التلاميذ المتعثرين.. كالتجربة المتميزة والرائدة على الصعيد الوطني، والتي احتضنتها الثانوية-التأهيلية محمد الرافعي بعاصمة دكالة، شهر أبريل 2019، تزامنا مع العطلة المدرسية. حيث تطوع الأستاذ عثمان بلبركة، وزوجته الأستاذة لبنى زعمان، وهما تلميذان سابقان لدى المؤسسة التربوية ذاتها، وأعطيا في الفترات الصباحية والمسائية، دروسا مكثفة للدعم والتقوية في المواد العلمية (علوم الفيزياء – الرياضيات..)، لفائدة أزيد من 500 تلميذ وتلميذة من مختلف المؤسسات التعليمية بمدينة الجديدة، والجماعات الترابية الخاضعة لنفوذ المديرية الإقليمية للتعليم.
وبالمناسبة، فقد جرى الامتحان الجهوي، يومي السبت والاثنين 08 – 10 يونيو 2019، فيما جرت الدورة العادية للباكالوريا، أيام الثلاثاء – الأربعاء – الخميس 11 – 12 – 13 يونيو 2019.
وقد جندت المديرية الإقليمية بالجديدة، على مستوى التنظيم المادي، ما يفوق 1100 مكلفا بالمراقبة، و29 ملاحظا، وتخصيص 418 قاعة موزعة على29 مركزا.
ومن أجل تأمين نقل المواضيع، ومراكز الحفظ، تكفلت المديرية الإقليمية بنقل المواضيع إلى المراكز النائية. وحرصا منها على جودة الامتحانات، فقد شكلت فرقا متحركة محلية وإقليمية لليقظة والتتبع، لزجر الغش، ومنع مختلف الوسائط المستعملة فيه.
وبالنسبة للمراقبة الإقليمية لمجريات امتحانات الباكالوريا، والحرص على احترام الشروط النظامية للإجراء، وفي إطار الفرق المتحركة التي غطت مراكز إجراء الامتحانات، من أجل تتبع إجراء الامتحانات الوطنية لنيل شهادة الباكالوريا، كان مركز الامتحان “الورد” بجماعة “اثنين شتوكة”، صباح أمس الخميس 13 يونيو 2019، ضمن آخر المحطات التي زارها المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بالجديدة، بمعية المفتش المركزي، والمكلف بالأشغال والبنايات بالمديرية الإقليمية.
وبغية ضمان أجواء طبيعية لعملية تصحيح أوراق المترشحين والمترشحات الذين اجتازوا امتحانات الباكالوريا في شقيها الجهوي والوطني، برسم دورة يونيو 2019، خصصت المديرية الإقليمية 7 مراكز، وجندت أزيد من 500 أستاذا ومفتشا للمشاركة في هذه المحطة المهمة في الامتحانات، التي انطلقت، اليوم الجمعة 14 يونيو 2019، والتي ستستمر، حسب مسؤول تربوي، إلى غاية نهاية عمليات التصحيح والمسك.
هذا، وسيتم الإعلان عن نتائج اختبارات الدورة العادية للباكالوريا، يوم 26 يونيو 2019؛ وستجرى الدورة الاستدراكية، أيام 4 – 5 – 6 يوليوز 2019، والتي سيتم الإعلان عن نتائجها، يوم 13 يوليوز 2019. أما الدورة الاستدراكية للامتحان الجهوي، فستجرى، يومي 2 – 3 يوليوز 2019.
إلى ذلك، فقد مكن الإعداد المحكم والمقاربة الاستباقية، والتنسيق التام بين المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالجديدة، والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالبيضاء–سطاـت، والوزارة الوصية على قطاع التعليم، من ضمان مرور امتحانات الباكالوريا في شقيها الجهوي والوطني برسم دورة يونيو 2019، في ظروف وأجواء عادية، دون إغفال لجدية وانضباط المترشحين من الجنسين.
وبالموازاة مع ذلك، فيرجع أيضا إنجاح تنظيم هذه الامتحانات، إلى تظافر الجهود، والمجهودات التي أبانت عنها الأطر المشاركة في هذه العملية، وبالانخراط الفعلي والإيجابي والفعال لكافة الأطر الإدارية والتربوية، من رؤساء المصالح، ورؤساء المراكز، والملاحظين والمراقبين، واللجن الإقليمية، والمتدخلين في المدرسة المغربية، والدور الأساسي للسلطات الإقليمية والمحلية والأمنية والدركية، وفي طليعتهم عامل إقليم الجديدة، والقائد الجهوي للدرك الملكي، ورئيس الأمن الإقليمي، والقائد الجهوي للقوات المساعدة، وتسخيرهم للموارد البشرية واللوجيستيكية اللازمة، لتأمين مراكز الامتحان، ودعم مختلف عمليات النقل والتخزين.