هل يتمتع مسؤولو جامعة شعيب الدكالي بالجديدة بالحصانة القضائية؟!

2016-05-06T13:15:38+01:00
تربية و تعليمجهوية
5 مايو 2016آخر تحديث : الجمعة 6 مايو 2016 - 1:15 مساءً
هل يتمتع مسؤولو جامعة شعيب الدكالي بالجديدة بالحصانة القضائية؟!

ازمور انفو24 المتابعة:جامعيون بجامعة شعيب الدكالي
نحن نطرح هذا السؤال في ظل حكومة أخذت عهدا على نفسها بأن تحارب الفساد، لكن سرعان ما شرعت في “مواجهة” بؤر الفساد والمفسدين، حتى خرج علينا رئيس الحكومة بمقولته الشهيرة “عفا الله عما سلف!”، وهنا تتبادر عدة أسئلة إلى الأذهان: هل هذا ينطبق على كل المفسدين أو على بعضهم من الجهات النافذة في البلد؟ هل سنخلي سبيل كل مخالف، ونطمس الحقائق، ونعفي المسؤولين من المحاسبة والعقاب؟ على الأقل هذا ما نكابده اليوم بجامعة شعيب الدكالي، والسيد الرئيس يدير فضائح مرؤوسيه في صمت؟

تعتبر الجامعة مؤسسة عمومية تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال الإداري والمالي، و يسير الجامعة رئيس لمدة أربع سنوات، يختار بعد إعلان مفتوح عن الترشيحات من بين المترشحين الذين يقدمون مشروعا خاصا لتطوير الجامعة، كما أن المادة 16من القانون رقم 01.00 المتعلق بتنظيم التعليم العالي تخول له الصلاحيات التالية:

رئيس الجامعة هو الآمر بقبض موارد الجامعة وصرف نفقاتها.
يفوض رئيس الجامعة مجموع أو بعض سلطه كآمر بالصرف إلى عمداء ومديري المؤسسات الجامعية فيما يتعلق بالميادين الراجعة إلى اختصاصاتهم ولا سيما فيما يتعلق بميزانية التسيير و التجهيز.
يسهر رئيس الجامعة على احترام النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل والنظام الداخلي داخل حرم الجامعة، ويجوز له أن يتخذ جميع التدابير التي تستلزمها الظروف طبقا للتشريع الجاري به العمل.

وتشير المادة 18 من القانون المشار إليه أعلاه إلى أهم مكونات ميزانية الجامعة لا سيما فيما يخص الموارد أو النفقات، وفي هذا الاتجاه نشير إلى أن رئيس جامعة شعيب الدكالي بالجديدة يفوض ميزانية التسيير الخاصة بكل مؤسسة تابعة للجامعة لعميدها أو مديرها، في حين أن رئاسة الجامعة هي التي تحتفظ بميزانية الاستثمار،حيث يتم خلال إعداد الميزانية توزيع المبالغ المالية المخصصة للاستثمار بين المؤسسات الجامعية حسب المتطلبات المعقولة ، وحسب أهمية المشاريع، لكن يبقى رئيس الجامعة هو الآمر بالصرف لميزانية الاستثمار، فأي عميد أو مدير له الحق في جرد متطلباته، والرئاسة تقوم بإجراءات الاقتناءعن طريق إعداد طلبات العروض و اختيار لجان لدراسة ذلك ومناقشته.

وفي هذا الصدد سنتطرق لميزانية 2015 ، خاصة فيما يتعلق بشق الاستثمار، وما عرفته من خروقات خطيرة وتلاعب بالمال العام، ففي الوقت الذي تتهافت فيه الجامعات المغربية لكسب مزيد من التمويلات والإعانات، نجد أن جامعة شعيب الدكالي بالجديدة ضيعت وبدم بارد على أبناء الشعب ميزانية كانت معدة لاقتناء معدات علمية بثمن قدره: 3 577 060,40درهم.

وتعود حيثيات هدا الملف إلى يومي 08 و09 دجنبر 2015 عندما عقد اجتماعان لفتح أظرفة تتعلق بطلبات عروض عدد: 18/ENCG/2015 و 10/UCD/2015 و 14/UCD/2015 وهنا وقعت مفاجأة كبرى وقفت عليها وزارة المالية في شخص مراقب الدولة لدى جامعة شعيب الدكالي بالجديدة الذي اكتشف أن هذه الطلبات معدة على المقاس، وأنها محجوزة مسبقا لشركة معروفة بمدينة الدارالبيضاء.

وما كان على وزارة المالية إلا إلغاء هذه الصفقات بأكملها، كما أن تقرير السيد مراقب الدولة أشار إلى أن مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير هو المسؤول الأول عن هذه الفضيحة حين صمم دفتر تحملات مع شركة معروفة على مقاس طلب عرض هذه الشركة، وبالفعل لم يستجب لهذا الطلب إلا هذه الشركة المتواطئة، كما أن السيد المدير قام بعدة تعديلات على شروط المنافسة دون علم مراقب الدولة، وذلك كله من أجل الإكثار من حظوظ الشركة المعلومة، وسد الطريق على كل المتنافسين، لكن يقظة مراقب الدولة الشاب حالت دون وصول السيد المدير إلى مبتغاه.

إن السؤال المطروح في هذا الصدد هولماذا لم يقم السيد الرئيس بفتح تحقيق في هذا الموضوع، خاصة وأن كلية العلوم والمدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية تضررتا من سوء نية مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير في تدبير هذا الملف الذي تسبب في إلغاء الصفقات التي تتوفر فيها المؤسستان على حصص مهمة، هذا المدير الذي لم يجد أي جواب سوى القول “فلوس الدولة راها رجعات ليها”، وكان ذلك حين طرح أحد الأساتذة عليه سؤالا يتعلق بهذا الموضوع بمجلس المؤسسة في إحدى دوراته بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، و نشير هنا إلى أن النقابة الوطنية للتعليم العالي تطرقت أيضا لهذا الموضوع في بيان لها صدر بتاريخ 26 أبريل 2016.
لازلنا أمام هول الفضيحة، ونتساءل عن سر سكوت السيد رئيس جامعة شعيب الدكالي على مثل هذه الخروقات، فبالله عليكم لو كان المسؤول عن هذه الاختلالات موظفا إداريا عاديا، هل كان السيد الرئيس سيلزم الصمت ويقبر الملف؟! وفي السياق نفسه، هل يتمتع السيد مدير المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالحصانة القضائية، ونحن لا نعلم ذلك؟

و نشير في الأخير إلى أن المادة 39 من قانون المالية لسنة 2016 ، والمنشورة بالجريدة الرسمية عدد 6423 بتاريخ 21 دجنبر 2015، تلغي اعتمادات الأداء التي لم تكن محل التزام، مما يعني بصريح العبارة أن المبلغ المشار إليه أعلاه ضاع بصفة نهائية على الجامعة، “فلوس ولاد الشعب مشات؟!”، ولكم التعليق…
جامعيون بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!