حوار صحفي مع الإعلامية لمياء بودشيش

2014-01-04T20:07:58+00:00
حوار مع ..
4 يناير 2014آخر تحديث : السبت 4 يناير 2014 - 8:07 مساءً
حوار صحفي مع الإعلامية لمياء بودشيش

انجاز الأديب ابراهيم زهير لموقع أزمور أنفو 24

من الجميل أن تتكون الصداقات بين الأرواح والأفكار فـهي دائمة هكذا شاءت الظروف أن ألج هذا العالم الافتراضي الذي أضحى واقعي حيث منه نتمكن على معرفة أشخاص لم نتمكن برؤيتهم من قبل حتى شاء الله ان يمنح لنا اللقاء الحميمي حيث جادت عليا الاقدار بالتعرف على شخصية طيبة خلوقة وقلم صادق هكذا أفصح وأقول بان الصداقة الفكرية بناء لايهرم ولايشيخ بل يتجدد مع كل لقاء ومع الحرف المفيد الممتع حيث مستنبت الأصالة كي نلج الى عالم لامية بودشيش.

 سؤالي الاول سيكون علىالتالي : 1-من هي لامية بودشيش ؟ بعيدا عن كناش الحالة المدنية .. لامية حالمة بشتى معاني الأمل.. زادي بضع كلمات تسعفني لأعبر عن أحاسيس تنتابني لأتقاسم ألما وعبقا مع كل من أحبهم .. لي شجرة لوزن في البستان أرعى أغصانها كي تزهر كل ربيع

… 2-ماعلاقتك بالكتابة؟

نافذة أطل منها على بحر عالم عجائبي .. هي جسر للعبور نحو أناي أو نحو الآخر.. تأخذني الاستعارات من وسط زحمة هذه الفوضى لتصير الصور والمعاني فضائي الجميل .. الكتابة بهذا المعنى للذات ومنافسة لجمال الطبيعة

3-من له الحظ الأوفرفي صقل موهبتك الكتابية؟

التجربة والمعانة وتصاريف الزمن .. لأنه وكما يقول المسرحي سعد الله ونوس”لا يعرف التراجيديا إلا من كانت له علاقة مباشرة مع الألم” .. ثم كل ألئك الذين قرأت لهم واللذين لم يكن أحد منهم أبا لي لأقتله … فتحت عيني وسط خزانة والدي المدمن على القراءة فعشقت رائحة الورق تنبعث من بين ثنياته معاني صات وشما في الذاكرة، ثم نمت كزهرة الثلج بين مفاصيل أيامي التالية .. لأن تلك الأيام هي التي أردتني على ما أنا عليه الآن .. لا أبغي الكمال .. أنا حاضرة بضمير ظاهر

 … 4-كأديبة ومثقفة وشاعرة وكإعلامية كيف ترين حال المثقف العربي عمومافي ضوءالربيع العربي والمغربي على وجه الخصوص في الدارالبيضاء ..؟

إن الأخذ بمقولات من قبيل “مثقف عربي” و”ربيع عربي” فيه نوع من الإقصاء للآخر لأن مجتمعات بلدان الشمال الإفريقي بنيتها تتسم بتركيبة بشرية متنوعة تشكلت عبر تاريخ مديد، وهو الأمر الذي أفرز واقعا ثقافيا – الثقافة هنا بمفهوم الإبداع وليس بالمفهوم الحضاري – هو واقع متنامي ومتفاعل مع المحيط واللحظة .. واقع ذو ردة فعل سريعة ، يذكرني بردة فعل المثقف بعد انتكاسة 1967 .. الفرق بين الزمنين هو التطور الذي شهدته شعوب هذه المنطقة وتجاوبها وتفاعل بعضها بالبعض الآخر .. المثقف حلقة أساس وسط هذا الحرك .. لا يمكن فصل بلد عن آخر فبالأحرى مدينة كالدار البيضاء

 .. 5-هل لديك رؤية خاصة في المشهدالادبي المغربي ..؟وهل تملكين ميزة تمنحك خصوصيةتميزك بهافي كتاباتك ماهي..؟ أعتقد أن موقعي كشاعرة لا يسعني كي أبدي رأيا خاصا حول المشهد الأدبي المغربي لأنني أعتبر نفسي جزء من هذا المخاض .. فقط أريد القول أنه خلال فترة الستينيات والسبعينيات كنا ننظر للشمس تشرق من المشرق أو الغرب، أما مع مطلع الثمانينيات فصار المشرق والغرب يتطلعون لشمس أدبنا وإنتاجنا الفكري وهذا يدخل في سياق الباناء الحضاري لشعوبنا … أما عن خصوصية تمييز كتاباتي فأعتقد أن لكل مبدع بصمته الخاصة التي تميزه على مستوى الأسلوب أو المعاني، لهذا أجدني أنجذب نحو المشاعر الحساسة اللطيفة والمعاني العميقة الغائرة في بعدها الوجودي كسؤال فلسفي

 6-كيف تجمعين بين الكتابةالصحافية كمهنة والأدبية كابداع وهل هوأساسي أم أنك ترينه ثنائي في حياتك.؟

 حتما الإبداع ليس مهنة لأن الأمر تحكمه إكراهات .. فالمبدعون فقراء بالمعنى المالي. قد ينفق المبدع ما قد يتوفر له من مال على عمل يريد له أن يرى النور ويصل للآخرين. فهذا الكلام سيجرنا للحديث عن معاناة المبدعين مع دور النشر. فحمدا لله أن التكنولوجيا الحديثة جاءت بالنشرات الورقية لكن مع ذلك يبقى الورق أقوى … أما الجمع بين الصحافة والإبداع فقد سبق أن أجبت عن هذا السؤال من خلال منبر آخر، فكلاهما إبداع مع اختلاف جوهري ي طرق الموضوعات .. الصحافة رهينة باللحظة ولا تتطلب السعي عميقا خلف المعاني ولا كثيرا من الجمالية. فالصحافة للإخبار فقط .. وقد تكون على حساب الإبداع الأدبي … 7-هل يمكن للصحافية لامية بودشيش أن تفصح لناماهي التأثيرات التي جعلتك تدخلين عالم الكتابة بشكل عام؟

أعتقد أنه ليس هناك بابا نلج منه لعالم الكتابة، لأن الكتابة عوالم فإما أن تكون وسطها أو تتلقاها عبر ما ينشئه المبدعون داخل هذه العوالم .. فنا موجودة وسط كل هذا أتلقى وأبدع، فأصير مثل فراشة ترف وسط هذا البستان

8-هل للاعلامية لامية بودشيش اصدارات أدبية في الساحةالفنيةالمغربية..؟

 قريبا سيرى أول دواويني النور … هي موزعة هنا وهناك بين فضاءات مدن أحبها

.. 9-هل يمكن للاعلاميةلامية بودشيش أن تصرح بشكل جلي لمن توجهين خطاباتك وكتابتك الأدبية عموما..؟

لا أعتقد أني أكتب لأجل أحد ما .. أكتب لأفرغ شحنات هم (من الهم) بداخلي .. ايقونات أوشح بها جدار الصمت .. كلام ينجلي كبزوغ الفجر بعد ليل طويل .. الكتابة هوس .. ولحظة بوح .. رائحة الكتابة مثل رائحة القهوة أعدتها أمي ذات صباح

 .. 10- كيف ترى الاعلامية لامية بودشيش دورالمرأة في تنمية الحركة الابداعية بالمغرب..؟

الإبداع ليس له جنس حتى نحدد دور كل واحد في هذه الدينامية. هناك إبداع وكفى. السؤال عن مدى جدية المنتوج الإبداعي ومصداقيته وحقيقته.. المرأة ظلت دوما استعارة ومصدر إلهام للمبدع .. كذلك الرجل

 … 11-كيف ترى الأديبة الحصيفة لامية بودشيش علاقةالرجل بالمرأةهل هي علاقة تكامل أم تنافروماهوالخطاب الذي توجهينه لهما ..؟

 إنها علاقة تشبه الضوء الهارب .. علاقة التباس تتكامل وتتقاطب .. يصعب القبض عليها حين يحض يها الحقوقي والسياسي .. هي علاقة لابد منها

 .. -12-هل للاعلامية لامية أن تتحدث لنافي عجالةعن حياتهامع الصحافة كمهنة وماذاتقولين كرسالة لشباب المغرب خصوصا..؟ تجربتي الإعلامية صقلت شخصيتي وكانت بوابة للتواصل مع عدد من الأحبة من مختلف المواقع .. هي التي خلقت شخصية “أم نسرين” التي تشغل مساحة واسعة من مساري الإعلامي لأن تعاملي فيها كان مع الأطفال

 .. 13—الاديبة والاعلامية لامية بودشيش كيف تقيمين دورالإعلام المغربي في ظل الحراك الذي تشهده الدول العربية عامة ..؟؟حبذالوتعطين لنا رأي كمسهبا في هذه لقضية . ؟. تعلمون أن العالم أضحى قرية صغيرة بسبب ما شهده من تطور على المستوى الرقمي وتعدد الفضائيات وسرعة التواصل، وهذا بطبيعة الحال أمر إيجابي جدا لأن الإعلام أضحى حاضرا حتى قبل الحدث ويساهم في صناعة الحدث ويتنبأ بوقوع الحدث كما الحال مع ما اصطلح عليه ب”الربيع العربي”. كل هذا عكس ما كان سابقا حيث قلة الوسائل والإمكانات المتاحة امام الإعلامي لكن زاده آنذاك الصدق وقناعة الإنتماء للمنظومة الإعلامية، بمعنى أن الإعلام كان رسالة، عكس ما هو الآن، وهذا ليس حكما عاما، لكن العديد من مصادر الخبر تجانب الواقعية الصدق، أي تكون موجهة وق أجاندة جهة ما .. وهذا يحمل دليلا على ما يتعرض له الجسم الإعلامي المبدئي الصادق من مضايقات .. فالإعلام أضحى يطغى عليه الشق التجاري ثم الإيديولوجي تحكمه نخبة سياسية معية .. فيمكن للإعلام أن يصنع رئيسا دولة حين يعمل على توجيه الفئة الواسعة من الناخبين ولنا في عدد من الدول الغربية نماذج متعدد.. لكن رغم هذا وذاك يبقى الإعلام أساسيا كسلطة لرقابة، لأنه لا يمكن وضع كل الإعلاميين في سلة واحدة .. .. 14-هل للاعلامية لامية هوايات تعشقها ماهي ..؟

أعشق المشي بين شوارع الدار البيضاء

 …. 15-ماهي الكلمةالاخيرةللاعلاميةلامية بودشيش في نهاية هذاالحوارالممتع الشيق معك ..؟

أريد ان أتوجه بالشكر الجزيل لهذا المنبر الإعلامي المنفتح وغيره من المنابر التي تحتضن أصوات مبدعين ومبدعات عانوا الغياب والتهميش .. يكفي أنكم تبحثون عن الكلمة الصادقة وعنا حتى لا يلفنا النسيان .. أنمت تجعلون الواحد منا يتأكد أن هناك من يصغي إليه .. فشكرا لكم تحية محملة بكل الحب أهديهالك ولنبضك أحلى وأطيب المنى بدوام الرقي المحترمةلامية بودشيش والسلام.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!