إنها الكارثة … إذا ضاعت هبة الدولة بأزمور

2014-07-06T19:18:24+00:00
أزمورالجمعياتجهوية
6 يوليو 2014آخر تحديث : الأحد 6 يوليو 2014 - 7:18 مساءً
إنها الكارثة … إذا ضاعت هبة الدولة بأزمور

بقلم: عبدالواحد سعادي.

هل كان الرئيس الأمريكي بوش الثاني على حق حين أعلن الحرب على الإرهاب في الدول المتخلفة الأكثر إجراما وعنفا التي يزعج مواطنوها المنحرفون والمتشددون أمن وسلامة المواطنين في الدول المتقدمة والمتحضرة ،وهل كان الرئيس أوباما خاطئا عندما كبل أعناق هذه الدول المتخلفة التي لازال كثير من مواطنيها همجيون ومتوحشون وجاهلون بحقوق الانسان ،ولايزال بينهم وبين واجبات الاتسان نحو وطنه ورموزه ومؤسساته مسافة ما بين السماء والارض ،كان على امريكا هذه ان تسن قانون واجبات الانسان في الدول المتخلفة اولا ،قبل ان تفرض عليها حقوق الانسان ،مادام الانسان المتخلف والجاهل لازال غارقا في غياهيب الحيوانية والهمجية ولم يرق بعد الى سلم الانسانية الحقيقية ،لازال العرب يسبون ربهم صبحا وعشية والحيوان يسبح له .

إن حقوق الانسان في حاجة الى الارضية الصالحة والمناخ الملائم لها كي تنبت وتنضج وتكبر ،فيكون الحصاد طيبا ومنتجا ،اما ان تغرس وردة في فوهة بركان فلا تضن انها تنبت او تتفتح،والدليل هو الخريف على صعيد العالم العربي كأرضية متخلفة،والوضع في الشام اليوم سوريا والعراق كأرض متخلفة،ومأزق التشرميل في بلادنا المغرب السعيد ،الذي لولا التعليمات الملكية السامية في مواجهة ظواهره وتجلياته المدمرة لوقعت الكارثة.

هذا التشرميل الذي أضحى يكرسه حتى بعض المنتخبين والفاعلين الجمعويين والحقوقيين حينما يشجعون بطرق غير مباشرة او مباشرة على مزاولته،والخطير في الامر عند استهدافه لمؤسسات الدولة للتقليل من قيمتها وهبتها وبغرض نشر مظاهر السيبة والفوضى ،خصوصا خلال ايامنا الساخنة هذه قبيل الانتخابات حيث يحاول المرشحون استمالة المشاغبين والمنحرفين لصفهم كي يرهبوا ويرعبوا بهم الناخبين وقت الحملة الانتخابية ،اليس هذا جهلا وتخلفا كارتيا حين يصبح المنتخب الجماعي يدعو للتشرميل فيبدأ بمقدم الحومة وقائد المقاطعة ،اليس تخلفا وخرابا عندما يصير الفاعل الجمعوي اداة للاخلال بالنظام العام للبلاد،اعتقد أنه خلل مميت حين يتقدم اناس لا يحترمون واجباتهم تجاه وطنهم وبلدهم ليعيتوا في الارض فسادا من تجرع المحرمات والمتاجرة في الممنوعات الى المطالبة والتشدق بحقوق الانسان ،فقم بواجباتك اولا على التمام والكمال بعد ذلك طالب بحقوقك كاملة غير منقوصة،فاي فرد او جماعة منا تقف ضد او تعرقل تطبيق القانون على ارضية الاعوجاج والاختلال ،فلا يحق له او لها الانتساب لدائرة العمل الجماعي او العمل الجمعوي والحقوقي…مشكلتنا إذن نحن المتخلفين اننا نسرق باسم حقوق الانسان نقتل باسم حقوق الانسان ،نخرج عن القانون بالطول والعرض باسم حقوق الانسان ،لذلك قررت الصهيونية العالمية أن تطلي وجوهنا الملطخة بالبراز بماكياج حقوق الانسان كي تتفرج علينا في القرن الواحد والعشرين ونحن نحيا سلوكات العصور الحجرية،والختام لعمر ابن الخطاب ،حيث قال رضي الله عنه :علق العصا حيث يراها أهل الدار.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!