موسم مولاي عبدالله أمغار أكبر تجمع بشري تقليدي في العالم

2014-07-25T16:00:50+00:00
جهويةمنوعاتمهرجانات
25 يوليو 2014آخر تحديث : الجمعة 25 يوليو 2014 - 4:00 مساءً
موسم مولاي عبدالله أمغار أكبر تجمع بشري تقليدي في العالم

أزمور أنفو 24 المتابعة: عبدالواحد سعادي

على هامش الندوة الصحفية التي عقدها رئيس المجلس القروي لجماعة مولاي عبدالله ومساعده عزيز الأشرف بمنتجع مازاغان السياحي مساء الخميس 24 يوليوز 2014 بمناسبة التأتيت الاعلامي لموسم مولاي عبدالله أمغار بين 08 غشت و 15 منه ،ارتأيت استحضار بعد آخر بالغ الأهمية يخالج وجداننا وتستشعره أعماقنا وتراه أبصارنا لكننا لا نستقرءه جيدا بحس وطني تام لنستثمره في كتاباتنا الصحفية وتعليقاتنا الاعلامية انه جانب وبعد الاستقرار الذي تنعم به بلادنا ومملكتنا الشريفة السعيدة الضامن الأول لأمننا واطمئنانا واستقرارنا كشعب مغربي.

موسم ملاي عبدالله ليس تراثا وعراقة وتاريخا فحسب،وليس موعدا للقاء قبائل دكالة وجيرانها وكفى،بل هو صورة وملحمة لتجمع بشري هائل يقدر بمئات الالاف من الجماهير المغربية تجتمع ببعضها تلقائيا لمدة اسبوع كاملا وتفترق او تنتشر الى حال سبيلها في امن وامان شعارها الخالد الله. الوطن . الملك.

تأملوا معي جحافل غفيرة من البشر قرابة 500 ألف زائر مغربي يلتقون سنويا بخيام وقياطين الأجداد الامجاد بتاطير مغربي اصيل وبامكانيات لوجستية محدودة وتقليدية المتاحة لدينا بالطبع لتمر أيامه المبرورة في اجواء حميمية وعائلية رائعة جدا دون هلع أو فزع أو أمور خارجة عن طبع المغاربة الامنين،إنه الاستقرار المغربي في أبهى مظاهره وتجلياته.

عندما أبدع سيدنا الحسن الثاني رضي الله عنه ملحمة المسيرة الخضراء الغراء تتبعها العالم أجمعه من بدايتها الى نهايتها الى اتطلاقها الى عودتها سالمة غانمة وكان عدد متطوعيها 350 الف مغربي ومغربية،فلنتأمل مسيرتنا وملاحمنا الأخرى المستمرة كهذا الموسم الذي يضم 500000 مغربي الواقع بارض دكالة الشريفة الابية المخلصة لوطنها وملكها ،بلا ريب العالم كله يتتبع مظاهر استقرارنا التام والاستثنائي بمحيطنا الاقليمي “دول العالم العربي” ومحيطنا العربي”العالم العربي” والمحيط الدولي أوروبا وأمريكا والغرب جميعه ،لذلك وجب علينا استحضار هذا البعد المهم ،فموسم كبير كهذا له دلالاته على المستوىالعالمي إذ لا يمكن للجزائر أو انجلترا أو الولايات المتحدة نفسها أن تحتضن إحدى مدنها أو بواديها تظاهرة من هذا النوع وبهذه الامكانيات العادية ويخرج الطرح بالسلام.

فتجمع مائة ألف من الجمهور الاسباني أو الأمريكي بملعب كرة القدم مثلا قد يكلف تلك الدولة ما لا طاقة لنا به من حالات التأهب والطوارئ والاعتمادات المالية المرصودة والعنصر الأمني المكثف وغيرها من وسائل العمل الضهمة ،فتقوم الدنيا ولا تقعد بهذه الدول ،في حين أن بلدنا الامن يشهد كل يوم تجمعات غفيرة من البشر في سائر تراب المملكة في أجواء عادية وطبيعية وبامكانيات أمنية ولوجستية بسيطة جدا،على غرار انعقاد الأسواق الأسبوعية الكبرى بالمغرب كحد أولاد أفرج وحد السوالم وثلاثاء سيدي بنور،يجتمع الناس بالالاف قبل الفجر فيبيعون ويشترون ويتدافعون ويزدحمون وفي المساء ينتشرون سالمون غانمون بدون بوليس ولا عسكر و لا عتاد زجري.

ولهذه الغاية ولأجل هذا السلم والسلام الذي نحسد عليه من جيراننا الجزائريين العسكريين الى أبعد نقطة موجودة بالعالم من اللائق بنا ومن اللباقة والوطنية ألا نزايد على هذا الموسم الكبير وألا يكون موضوع ردود أفعال ضيقة وسلبية،لأن العالم كما أسلفنا يتتبع مراميه ومعانيه الاجاماعية والسياسية والثقافية التي تميز المغرب على سائر الدول والبلدان ،بل من اللازم والواجب علينا المحافظة على استمراريته واشعاعه ونروج له إعلاميا بما يتلائم مع أعرافنا وقيمنا وتقاليدنا واستقرارنا ولا نضعه أبدا موضوع تصفية حسابات شخصانية تعود سلبا على ميعاده وموعده وفعالياته الايجابية التي تكرس لوجه المغرب المستقر بالخارج.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

error: Content is protected !!