rps20170628_232256

ازمور انفو 24:

تم تخصيص مبلغ 250,000 درهم للأكل و المبيت في خانة مختلفات لميزانية سنة 2017، كما تم تخصيص نفس المبلغ 250,000 درهم لتنظيم الندوات و اللقاءات الأكاديمية. عند هذه النقطة بالذات، قد توضع علامة استفهام كبيرة حول كيفية صرف ميزانية كلية الآداب بالجديدة.

على أي أساس تم تحديد هذه المبالغ؟ هل هناك تقارير من الشعب والمختبرات تحدد هذه التكاليف؟ هل فعلا يتم صرف هذه المبالغ كلها في  الندوات و اللقاءات الأكاديمية؟ كيف تسطر هذه المبالغ على الورق وواقع البحث العلمي ينطق بلسان حال تمويل هزيل، إذ يطوف أغلب منظمي الندوات الإدارات و المؤسسات في المدينة لضمان تغطية فاتورة غذاء أو عشاء للزوار؟ أين تذهب هذه المبالغ في نهاية المطاف؟

لماذا لا تقوم  إدارة الكلية بنشر بيان حقيقة تؤكد فيه كيف تم صرف تكاليف سنة 2016 بتفاصيلها للمقارنة؟ لماذا؟ تم تخصيص 250,000 درهم كلها للأكل و المبيت في مختلفات، مع العلم أن مختلفات لا تشمل البحث العلمي فقط، بل الإدارة وزيارات إدارية...من يأتي للكلية على حساب مختلفات؟ و كم عدد سفريات الإداريين لمدن أو دول أخرى على حساب مختلفات؟ هل يحتسب أكل العميد يوميا ضمن مختلفات ؟ هل يقوم العميد بالاستفادة من الوجبة اليومية المخصصة له، أم يتقاضاها نقدا، و كم ثمنها؟ هل فعلا تصل إلى 300 درهم يوميا؟

لماذا وُضع مبلغ 250,000 في خانة مختلفات، و ليس على هامش الندوات فقط...من المفارقات العجيبة هو أن كلية الآداب في السنوات الماضية، لم تقم إلا نادرا بتوفير وجبة واحدة لندوة أو نشاط علمي ما، و يتباكى في وجهك العميد أو نائبه بالمقولة نفسها: " والله ما كين الفلوس!" إذن السؤال المطروح: أين تذهب كل هذه المبالغ؟ و لماذا الحرص على التعامل مع  ممول حفلات وحيد في حال موافقة العميد على تقديم وجبة واحدة لضيوف الكلية، خصوصا في السنوات الماضية، بالرغم من أن هذا الممول ليس من تخصصه تقديم

خدمات غذائية لفائدة الندوات، بل هو متخصص في  دربكة الأعراس؟

 

هكذا، يفرض هذا الممول المتعاقد مع الكلية لأسباب نجهلها على ضيوف الندوات أطباقا ثقيلة دسمة، عسيرة الهضم، من دجاج محمّر وبسطيلة، تكلف الميزانية الملايين، مما قد  يتسبب في غياب ضيوف الندوات عن متابعة مداخلات الظهيرة، أو النوم في القاعة في حالة الحضور.

ما لاتعلمه إدارة الكلية، هو أن هذه الندوات ليست فقط نشاطات أكاديمية، الغرض منها تبادل الخبرات وتجديد المعارف لدى الأساتذة والطلبة، بل  هي كذلك نشاطات اقتصادية تساهم في إنعاش السياحة، لهذا تجد أن الندوات في الولايات المتحدة تقام في فنادق و تنتفتح على مطاعم مختلفة، حتى تنشّط القطاع. لا يعقل أن المدينة تعج بالمطاعم الجميلة، و مأكولات السمك و السلطات الممتازة، و إدارة الكلية متمسكة بجواد ممول الحفلات في دربكة الضيوف، عوض تنشيط مطاعم الجديدة وفنادقها...إذن، ما السر بالتمسك بجواد؟

واش جواد عندو الدهنة عندوا لومبر سولاي في دارو؟!

ذ، محمد معروف، أستاذ بجامعة شعيب الدكالي.